الأمين العام للأعلى للشئون الإسلامية: أحد أهداف حروب الجيلين الرابع والخامس إضعاف الوعي
شارك الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في ملتقى «تصحيح المفاهيم وبناء الإنسان» المُنعقد بهيئة قضايا الدولة بحدائق أكتوبر، برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وفي إطار التعاون بين المجلس وهيئة قضايا الدولة والمجلس الوطني للتدريب، وبحضور عدد من القيادات القضائية والفكرية، في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز الوعي الوطني والديني ومواجهة الفكر المغلوط.
في بداية الملتقى، رحّب المستشار الدكتور حسن قرني الشريف، رئيس قطاع الإدارية العليا بحدائق أكتوبر، بالحضور، مؤكدًا أهمية هذه اللقاءات في دعم مسار الدولة نحو بناء وعي حقيقي لدى المواطنين.
وأكد الدكتور محمد السيد، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للتدريب، أن هناك تنسيقًا على أعلى مستوى بين وزارة الأوقاف ومؤسسات الدولة المختلفة؛ لنشر الوعي وتصحيح المفاهيم.
كما شدد اللواء عماد اليماني، مدير إدارة التخطيط بالمجلس الوطني للتدريب، على تكامل الأدوار المؤسسية في دعم جهود التوعية وبناء الإنسان.
وشهد الملتقى حضور كلٍّ من:«المستشار مصطفى فاروق أحمد – المشرف على الشئون الإدارية، والمستشار محمد عبد المنعم، والمستشار رفعت القلاوي، من قطاع القضاء الإداري أول».
وفي كلمته، أعرب الأمين العام، عن سعادته بالمشاركة في هذا الملتقى، مشيدًا بالجهود المبذولة في «معركة تصحيح الوعي»، موضحًا أن هناك فرقًا جوهريًا بين «الدين» و«التدين»، إذ إن الدين هو مجموع العلوم الشرعية واللغوية، بينما يتمثل التدين في السلوكيات العملية التي يمارسها الإنسان في شعائره وتعاملاته وحياته اليومية، لافتًا إلى وجود خلط لدى بعض المواطنين، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بين أهل العلم والمتدينين.
وأوضح الأمين العام، أن أحد أهداف حروب الجيلين الرابع والخامس نشر الجهل وإضعاف الوعي، وبث اليأس والإحباط بين المواطنين، بما يُسهل تفكيك المجتمعات، والتشكيك في الثوابت الوطنية والدينية.
وشدّد الدكتور أحمد نبوي، على أن الدين الإسلامي يدعو إلى التثبت والتحقق من الأخبار، مستشهدًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]، محذرًا من خطورة مشاركة الروابط والمحتويات دون تحقق، واصفًا ذلك بأنه جريمة في حق الدين والوطن.
وتناول الأمين العام ظاهرة «الترند»، مؤكدًا أنها غالبًا ما تقوم على نشر الأسرار وهتك الأستار لتحقيق نسب مشاهدة، وهو ما يتعارض مع المنهج النبوي القائم على الستر، داعيًا إلى الحفاظ على الخصوصيات، وعدم الانسياق وراء المحتوى المثير.
وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في انتهاك خصوصية المجالس، وتحويل الحديث الخاص إلى عام، فضلًا عن دورها في زيادة حالة السخط وعدم الرضا، بل وارتفاع المشكلات الأسرية ونسب الطلاق، محذرًا من الوقوع في فخ الأخبار المضللة.
وفي نهاية الملتقى، فُتح باب الحوار والنقاش، وطرح الحضور مجموعة من الأسئلة والاستفسارات حول قضايا الوعي وتصحيح المفاهيم، وأجاب الأمين العام عنها، موضحًا العديد من الجوانب المرتبطة بالفهم الصحيح للدين والواقع، بما يعزز من بناء وعي متوازن لدى المواطنين.




















