الهلال يدخل عصر الاستثمار الخاص.. صفقة تاريخية تعكس تحول ملكية الأندية في السعودية
في خطوة تعكس التحول الكبير الذي يشهده القطاع الرياضي في المملكة العربية السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة اتفاقية بيع وشراء أسهم مع شركة المملكة القابضة، المملوكة للأمير الوليد بن طلال، للاستحواذ على 70% من رأس مال شركة نادي الهلال، بقيمة منشأة بلغت 1.4 مليار ريال سعودي.
وتأتي هذه الصفقة في إطار استراتيجية الصندوق الهادفة إلى تعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال داخل الاقتصاد المحلي، إلى جانب دعم مسار التحول في القطاع الرياضي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويُعد الصندوق المساهم الرئيسي في شركة نادي الهلال منذ يوليو 2023، ضمن مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، الذي يستهدف تسريع تطوير الأندية ورفع مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي الإجمالي.
تحول نوعي في إدارة الأندية
وخلال الفترة الماضية، قاد الصندوق عملية تطوير شاملة داخل النادي، شملت تعزيز الحوكمة، وتحديث البنية التحتية والمرافق، وتحسين الأداء التشغيلي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نمو الإيرادات التجارية، مدعومًا بزيادة الرعايات ومبيعات المنتجات وإيرادات المباريات.
وتُمثل الصفقة نقطة تحول مفصلية في تاريخ الرياضة السعودية، حيث تعد من أوائل الصفقات التي تدخل فيها الملكية الخاصة بشكل مباشر في نادٍ كبير، ما يعكس الانتقال من نموذج الدعم الحكومي إلى نموذج استثماري احترافي قائم على تحقيق العوائد وتعظيم القيمة.
الاستثمار الرياضي.. توجه عالمي
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لاتجاه عالمي شهد دخول رجال الأعمال إلى ملكية الأندية، خاصة في أوروبا، حيث نجح ناصر الخليفي في قيادة باريس سان جيرمان منذ 2011، فيما حوّل منصور بن زايد آل نهيان مانشستر سيتي إلى أحد أقوى أندية العالم.
كما برزت تجارب عربية أخرى، مثل استثمار ناصف ساويرس في أستون فيلا، وتجربة تركي آل الشيخ مع ألميريا، إلى جانب تجربة الراحل عاصم علام مع هال سيتي.
مرحلة جديدة للدوري السعودي
وتؤسس صفقة الهلال لمرحلة جديدة في مسار خصخصة الأندية السعودية، حيث يُتوقع أن تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات، ورفع كفاءة الإدارة الرياضية، وتعزيز القيمة السوقية للأندية، بما يدعم تحول الدوري السعودي إلى أحد أبرز الدوريات المنافسة إقليميًا وعالميًا.



















