خبير استراتيجي: إغلاق مضيق هرمز نقطة فاصلة وهناك سيناريوهات الرد الأمريكي معقدة
قال محمد قشقوش، مستشار الأكاديمية العسكرية العليا للدراسات الاستراتيجية، إن قراءة المشهد العسكري في منطقة الخليج، لا سيما فيما يتعلق بـمضيق هرمز، تستلزم التعامل معه كنقطة فاصلة بين مرحلتين: ما قبل إغلاق المضيق وما بعده.
وأوضح مستشار الأكاديمية العسكرية العليا للدراسات الاستراتيجية، خلال لقائه في برنامج «أحداث الساعة» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الولايات المتحدة تبنّت، قبل وقف إطلاق النار، انتشارًا عسكريًا واسع النطاق وصفه بـ«الفتح الاستراتيجي»، تمثل في قوس بحري يمتد من البحر المتوسط شمالًا قبالة إسرائيل، وصولًا إلى المحيط الهندي جنوبًا في مواجهة إيران، مرورًا بمنطقة الخليج العربي.
وأشار إلى أن هذا الانتشار شمل تمركز قوات الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، والمسؤولة عن إدارة العمليات البحرية في الخليج وبحر العرب والبحر الأحمر، إلى جانب تعزيزات عسكرية تضمنت قواعد متقدمة مثل دييجو جارسيا، فضلًا عن نشر طائرات متطورة من طراز إف-22 رابتور.
وفي المقابل، لفت إلى أن أي رد أمريكي مباشر عبر عملية عسكرية واسعة سيكون بالغ التعقيد، وقد يتطلب سيناريوهات صعبة، من بينها تنفيذ عمليات إنزال بري للسيطرة على جزر استراتيجية تتحكم في ممرات تصدير النفط، أو حتى بحث—ولو نظريًا—تنفيذ عمليات أعمق داخل الأراضي الإيرانية تستهدف منشآت نووية، وهو احتمال يظل قائمًا دون أن يكون وشيكًا.
وأضاف أن الولايات المتحدة قد تلجأ كذلك إلى أدوات الحرب الإلكترونية والتكنولوجيا المتقدمة لتعطيل القدرات النووية الإيرانية أو استهدافها، سواء بالتدمير أو بالسيطرة عليها، في إطار الصراع الأوسع المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.

















