دار الإفتاء: المرض ومشقة السفر من أعذار سقوط وجوب الحج
كشفت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك عن أعذار فى تسقط وجوب الحج.
وقالت: من الاستطاعة المشروطة لوجوب الحج: القدرة على تحمُّل أعباء السفر ومشقَّاته، فلا حرج عليك أيها المسلم إذا ألمَّ بك عذر أو مانع جسدي عن الحج، فإن الحج مفروض على القادر المستطيع، ولك أجر النية الصادقة.
قال الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، إن الطواف حول الكعبة المشرفة يحمل دلالات روحية وفلسفية عميقة، تتجاوز كونه حركة عبادية إلى كونه رمزًا للتجدد والبدء من جديد مع الله تعالى.
وبين خلال تصريح له، أن الطواف يتم عكس اتجاه عقارب الساعة، وكأن الإنسان يعيد ترتيب داخله ويبدأ صفحة جديدة، منوها أن بعض المتأملين في الفلسفة الإسلامية يرون في ذلك معنى رمزيًا لمحو ما مضى من أخطاء وذنوب، والعودة إلى “نقطة الصفر” الروحية في حياة الإنسان.
وأشار الى أن الطواف لو أُدِّي في الاتجاه المعاكس لكان فيه مشقة وعدم انسجام مع حركة الجسد، بينما في اتجاهه الحالي يأتي في منتهى السهولة والانسيابية، وهو ما يعكس حكمة إلهية في انسجام العبادة مع فطرة الإنسان.
ولفت الى أن هذا المعنى يتعزز عند استحضار أن الحاج يترك دنياه خلفه، فيطوف حول بيت الله وكأنه يعلن بداية جديدة خالصة لله، لا مكان فيها لأثقال الماضي أو تعلقات النفس.
وأشار إلى ان بعض المعاني الواردة في فضل الحج والعمرة تشير إلى عظيم الأجر لمن خرج قاصدًا بيت الله الحرام بنية صادقة، مؤكدًا أن الأصل في هذه الرحلة هو الإخلاص والتجرد من شواغل الدنيا والناس.
مشددا على أن من أعظم دروس الحج أن الإنسان لا يعتمد على نفسه، بل يتجرد من حوله وقوته، ويستحضر دائمًا قوله تعالى: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، لأن التوفيق كله من عند الله وحده.

















