أستاذ علوم سياسية: واشنطن ما زالت تفضّل التفاوض مع إيران وإسرائيل تميل لخيار الحرب
أكد إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية، أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب لم تكن ترغب منذ البداية في خوض مواجهة عسكرية مع إيران، بل كانت تسعى إلى التوصل لتفاهمات تُحوّل طهران إلى «دولة طبيعية»، وتنهي ما تصفه واشنطن بملف الحروب غير المتناظرة والأنشطة التي استهدفت المصالح الأمريكية على مدار عقود.
وأوضح الخطيب، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التعنت الإيراني، بحسب وصفه، هو ما دفع الأوضاع نحو التصعيد العسكري الحالي، رغم استمرار رغبة ترامب في التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.
وأشار إلى أن العقبة الأساسية أمام التفاهم تتمثل في المطالب الإيرانية التي وصفها بـ«التعجيزية» أحيانًا، ومن بينها اشتراط انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة قبل التوصل إلى أي اتفاق.
وأضاف أن هناك جهودًا جارية لتبادل المقترحات بين الجانبين عبر وساطة باكستانية، لافتًا إلى وجود تباين واضح في المواقف؛ إذ تميل واشنطن إلى المسار التفاوضي، بينما تفضّل إسرائيل العودة إلى الخيار العسكري.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن عالم السياسة لا يعرف شروطًا مستحيلة التفاوض، موضحًا أن مهلة تمتد إلى 30 يومًا طُرحت لإفساح المجال أمام الحوار، مع إبقاء الخيار العسكري مطروحًا بقوة من جانب الولايات المتحدة.
وتابع أن واشنطن ترفض الاستجابة للشروط الإيرانية المسبقة قبل بدء المفاوضات، والتي تشمل وقف جميع الأعمال القتالية، بما فيها المرتبطة بالملف اللبناني، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى وقف ما تصفه طهران بـ«القرصنة» على سفنها في إشارة إلى الحصار البحري ومراقبة مضيق هرمز.
















