حكم تضييع الوقت في الألعاب الإلكترونية.. دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم تضييع الوقت في الألعاب الإلكترونية؟ فإنه يشتكي بعض الأُسَر كثيرًا في الفترة الأخيرة مِن استخدام أطفالها للألعاب الإلكترونية معظم الوقت مما أثَّر على دراستهم، فما الحكم في تضييع الوقت في ممارسة الألعاب الإلكترونية؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن السماح للأطفال بممارسة الألعاب الإلكترونية أمر جائز شرعًا إذا كانت تعود عليهم بالنفع، وتساعدهم في تنمية الملكات وتوسعة القدرات الذهنية، وكانت خالية من أيِّ محظور شرعي وأخلاقي، ولا تعود بالسلب عليهم نفسيًّا أو أخلاقيًّا، ولا تأخذ وقتهم كاملًا، وبشرط ألا تكون محظورة قانونًا في البلاد، وأن تكون تحت إشراف الوالدين.
إدمان الألعاب الإلكترونية
وتابعت دار الإفتاء: فإذا تحوَّلت هذه الألعاب الإلكترونية إلى الإدمان، بحيث تشغل الأطفال عن واجباتهم الضرورية اللازمة، أو تعود بالسلب عليهم نفسيًّا أو أخلاقيًّا، أو كانت محظورة قانونًا فيجب منعهم من ممارستها حينئذ، جلبًا للمصلحة ودرءًا للمفسدة.
وأكدت دار الإفتاء أن الذي عليه الفتوى أنَّه يجوز ممارسة الألعاب الإلكترونية إذا كانت تعود على الإنسان بالنفع، وتساعده في تنمية الملكات وتوسعة القدرات الذهنية، وكانت خالية من أيِّ محظور شرعي وأخلاقي، ولا تعود بالسلب على الإنسان نفسيًّا أو أخلاقيًّا، ولا تأخذ وقته كاملًا، وكذا بشرط ألا تكون محظورة قانونًا في البلاد.
وبالنسبة للأطفال فيجب أن تكون هذه الألعاب مناسبة للمرحلة العمرية للطفل، وأن تكون هذه الألعاب تحت إشراف الوالدين. فمِن المقرر في الشرع الشريف أنَّ الأصل في اللهو واللعب والترويح عن النفس هو الإباحة، ما لم يقترن اللعب بمحظور شرعي؛ فيُنْهَى عنه؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [يوسف: 12].
وعن أم المؤمنين السيدة عَائِشة رضي الله عنها قالت: "كَانَ الْحَبَشُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ، فَسَتَرَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَنَا أَنْظُرُ، فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ، حَتَّى كُنْتُ أَنَا أَنْصَرِفُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ تَسْمَعُ اللَّهْوَ" متفق عليه، واللفظ للبخاري.
وأوضحت دار الإفتاء أنه إذا تحوَّلت هذه الألعاب الإلكترونية إلى الإدمان، بحيث تشغل جميع أوقات الطفل، فلا يجد وقتًا للمذاكرة أو الدراسة أو التكلم مع أحد فتكون غير جائزة، حيث إن تحولها إدمانًا يضيع الوقت ويَعُود على صاحبها بالضرر الصحي والنفسي والإرهاق الذهني، ويشغله عن أعماله وواجباته وإنجازاته النافعة له، كالعمل أو الدراسة أو نحو ذلك.


















