خالد عبد الغفار: العاصمة الإدارية نموذج للمشروعات الداعمة لصحة المواطنين
أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن نهج "الصحة الواحدة" أصبح ضرورة لمواجهة التحديات الصحية المتزايدة، مشيرا إلى أن صحة الإنسان ترتبط ارتباطا وثيقا بصحة الحيوان وسلامة البيئة، وأن التكامل بين مختلف القطاعات يمثل الركيزة الأساسية لحماية الأمن الصحي.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح ورشة العمل العلمية التي نظمتها النقابة العامة للأطباء البيطريين بعنوان "التهديدات الفيروسية الناشئة ذات الأصل الحيواني في مصر: استراتيجيات الاستجابة لفيروسي الإيبولا وهانتا"، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء المحليين والدوليين.
وأوضح وزير الصحة، أن وزارة الصحة بدأت تطبيق نهج "الصحة الواحدة" منذ نحو أربعة أعوام، بالتزامن مع استضافة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "COP27" بمدينة شرم الشيخ، حيث أطلقت الاستراتيجية الوطنية للصحة الواحدة وخططها التنفيذية، بما يعزز التكامل بين قطاعات الصحة والزراعة والبيئة لمواجهة الأمراض المشتركة.
وأشار إلى أن 60% من الأمراض المعدية التي تصيب الإنسان ذات منشأ حيواني، فيما تمثل الأمراض الحيوانية المصدر نحو 75% من الأمراض المعدية الناشئة، وهو ما يفرض تعزيز التعاون بين مختلف الجهات لرصد الأمراض مبكرا والحد من انتقالها إلى الإنسان.
وأكد عبد الغفار أن تحسين صحة الإنسان لا يعتمد على الخدمات الطبية وحدها، وإنما يرتبط بما يعرف بـ"المحددات الاجتماعية للصحة"، والتي تشمل جودة البيئة والبنية التحتية والخدمات الأساسية، مشيرا إلى أن المشروعات القومية، ومنها العاصمة الإدارية الجديدة، وشبكات مياه الشرب والصرف الصحي، وتطوير المدن والقضاء على المناطق غير الآمنة، تمثل استثمارات مباشرة في صحة المواطنين، لأنها توفر بيئة صحية وآمنة تسهم في تحسين جودة الحياة.
وحذر وزير الصحة من خطورة الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية لدى البشر والحيوانات، مؤكدا أن مقاومة مضادات الميكروبات أصبحت من أخطر التهديدات الصحية عالميا، نتيجة الإفراط في استخدامها دون مبررات طبية، وهو ما يقلل من فاعلية هذه الأدوية عند الحاجة إليها في الحالات الحرجة.
وأضاف أن قطاع الطب الوقائي والصحة العامة بوزارة الصحة ينفذ أعمالا رقابة يومية على الأغذية ومياه الشرب ومحطات التحلية والصرف الصحي، من خلال سحب آلاف العينات وتحليلها بالمعامل المركزية، لضمان سلامة الغذاء والمياه وحماية الصحة العامة.
وشدد عبد الغفار على أن التغيرات المناخية تمثل أحد أبرز التحديات المؤثرة على صحة الإنسان، لافتا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة والظواهر المناخية المتطرفة يزيدان من مخاطر انتشار الأمراض، الأمر الذي يتطلب تعزيز التنسيق بين جميع الجهات المعنية، وتبني نهج "الصحة الواحدة" باعتباره الإطار الأمثل لمواجهة التهديدات الصحية الحالية والمستقبلية.
















