الأمم المتحدة: الفقر والكوارث المناخية يفاقمان معاناة الأسر الأفغانية وسط تراجع فرص التعافي
أكدت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أولجا تشيريفكو، أن الأسر الأفغانية تواجه أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة في ظل سنوات من الفقر والجوع والكوارث المرتبطة بالتغير المناخي والتدهور الاقتصادي، مشيرة إلى أن القيود المفروضة على النساء والفتيات لا تزال تعرقل جهود تعافي البلاد.
وقالت تشيريفكو، وفقًا لمركز إعلام الأمم المتحدة، إن زيارتها إلى عدد من الولايات الأفغانية أظهرت أن معاناة السكان تتشابه رغم اختلاف المناطق، إذ أعرب كثيرون عن إرهاقهم من الفقر والجوع، وتكرار الصدمات المناخية، وتزايد الديون، فضلًا عن معاناتهم اليومية لتأمين احتياجات أسرهم الأساسية.
وأوضحت أن ولاية نورستان تعرضت لخسائر كبيرة بعدما اجتاحت الفيضانات عددًا من البلدات والقرى، ما أدى إلى تدمير منازل وبنية تحتية واسعة.
وأضافت أن فرق الإغاثة الإنسانية سارعت إلى تقديم المساعدات العاجلة، التي شملت المأوى والغذاء ومياه الشرب الآمنة والرعاية الصحية وخدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، إلا أنها أكدت أن العديد من الأسر المتضررة كانت تعاني أوضاعًا معيشية قاسية حتى قبل وقوع الفيضانات.
وأشارت إلى أن المجتمعات الأكثر هشاشة في أفغانستان تواجه سلسلة متواصلة من الأزمات، إذ لا تكاد تتعافى من كارثة حتى تضربها أخرى، سواء كانت فيضانات أو موجات جفاف أو شتاءً قاسيًا أو زلازل، مؤكدة أن كل أزمة جديدة تدفع الأسر الأكثر ضعفًا إلى مستويات أعمق من الفقر.
واختتمت بالإشارة إلى أن احتياجات الأفغان لا تقتصر على المساعدات الإنسانية والغذائية، بل تتمثل أولويتهم في الحصول على فرص عمل تُمكنهم من تأمين سبل عيشهم وتحسين أوضاعهم الاقتصادية.













