خبير: الانقسام الداخلي في إيران يعقّد مسار التفاوض ويعزز نفوذ التيار المتشدد
قال عمرو أحمد، الخبير في الشؤون الإيرانية، إن الساحة السياسية داخل إيران تشهد انقسامًا واضحًا بشأن ملف التفاوض، موضحًا أن التيارات المتشددة ترفض الدخول في مفاوضات، بينما تؤيد الحكومة الإيرانية التفاوض المشروط وترفض ما تصفه بـ"الدبلوماسية الاضطرارية".
وأوضح أحمد، خلال تصريحات لبرنامج "ملف اليوم" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن طهران تسعى إلى تحقيق مكاسب من أي مفاوضات محتملة، وترفض الدخول فيها تحت وطأة الضغوط أو الاستهدافات الأمريكية، خشية أن يؤدي تقديم تنازلات إلى زيادة الضغوط والمطالبة بتنازلات إضافية في المستقبل.
وأشار إلى أن الحكومة الإيرانية، برئاسة الرئيس مسعود بزشكيان، تواجه تحديات على عدة مستويات، في ظل سعيها لتنفيذ برنامج إصلاحي يصطدم بمعارضة التيارات المتشددة، إلى جانب حالة الانقسام الداخلي والهجوم الإعلامي الذي تتعرض له.
وأضاف أن ما تشهده إيران يعكس صراعًا بين أجنحة النظام، وهو صراع قائم منذ سنوات، إلا أن حدته تصاعدت عقب التطورات الأخيرة وعمليات اغتيال عدد من القيادات الإيرانية.
وأكد خبير الشؤون الإيرانية أن التيار المتشدد لا يرى جدوى من التفاوض ويفضل خيار المواجهة واستخدام القوة، معتبرًا أن هذا التوجه يتقاطع، بحسب رؤيته، مع سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
واختتم بالإشارة إلى أن الحكومة الإيرانية تحاول إقناع الداخل بأهمية التفاوض، بالتوازي مع إجراء محادثات مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للتوصل إلى تسوية، في حين تواصل التيارات المتشددة رفض أي مفاوضات تُجرى في ظل الضغوط أو العمليات العسكرية، وتعتبرها "تفاوضًا اضطراريًا".















