جزاءات تأديبية لـ3 أطباء بمستشفى الفشن المركزى لثبوت مخالفات فى العمل
قضت المحكمة التأديبية بمجلس الدولة فى بنى سويف بمجازاة 3 عاملين بمستشفى الفشن المركزى بعد ثبوت ارتكابهم مخالفات وظيفية تتعلق بالتغيب عن النوبتجية وإثبات الحضور على خلاف الحقيقة والسماح لطبيب غير مكلف رسميًا بالتواجد داخل قسم الاستقبال، إلى جانب الإخلال بواجبات الإشراف والمتابعة.
وقضت المحكمة بمجازاة طبيب مقيم بقسم الباطنة بمستشفى الفشن المركزى بخصم 4 أيام من أجره، ومعاقبة مدير قسم الطوارئ والاستقبال بخصم 7 أيام من أجره، كما قضت بمجازاة مدير مستشفى الفشن المركزى السابق بخصم 3 أيام من أجره، وذلك عما نسب إلى كل منهم من مخالفات تأديبية.
وكانت النيابة الإدارية أحالت المتهمين إلى المحكمة التأديبية بعد انتهاء تحقيقاتها متهمة إياهم بمخالفة القوانين واللوائح المنظمة للعمل والخروج على مقتضيات الواجب الوظيفى خلال نوبتجية السهر، يوم 8 فبراير 2025.
ونسبت النيابة إلى الطبيب الأول أنه تغيب عن نوبتجية السهر بقسم الاستقبال دون إذن رسمى أو مسوغ قانونى، كما أثبت توقيعه بدفتر النوبتجية بما يفيد حضوره وانصرافه رغم عدم وجوده على رأس العمل منذ بداية النوبتجية.
وأسندت إلى مدير قسم الطوارئ والاستقبال سماحه للطبيب بالتواجد داخل القسم خلال النوبتجية رغم عدم وجود تكليف رسمى أو سند قانونى يجيز له ذلك.
واتهمت مدير المستشفى السابق بالإهمال فى الإشراف والمتابعة على أعمال قسم الطوارئ والاستقبال، الأمر الذى أدى إلى عدم اكتشاف وجود الطبيب داخل القسم دون تكليف رسمى.
وأكدت المحكمة فى أسباب حكمها أن التحقيقات وشهادات الشهود أثبتت أن الطبيب الأول لم يكن متواجدًا مع بدء نوبتجية السهر فى الـ8 مساء، وأنه حضر فى الـ10:30 مساء، ثم وقع بدفتر النوبتجية عقب حضوره، وهو ما أكدته أقوال كاتب قسم الاستقبال ومسؤول دفتر النوبتجيات، فضلًا عن شهادة المفتش المالى والإدارى.
ورفضت المحكمة دفاع الطبيب بشأن حصوله على إذن شفوى بسبب ظرف طارئ، مؤكدة أن الإذن الشفوى لا يعتد به قانونًا ولا يغنى عن الحصول على موافقة رسمية، كما أن الحضور بعد مرور ساعتين ونصف على بداية النوبتجية لا يعد مجرد تأخير وإنما يمثل تغيبًا عن العمل خلال تلك الفترة.
وأضافت المحكمة أن توقيع الطبيب بدفتر النوبتجية عقب حضوره أوحى بانتظامه فى أداء النوبتجية كاملة، رغم ثبوت عدم وجوده منذ بدايتها، وهو ما يمثل إثباتًا للحضور على خلاف الحقيقة بالمخالفة للتعليمات المنظمة لإثبات الحضور والانصراف.
وفيما يتعلق بمدير قسم الطوارئ والاستقبال، أكدت المحكمة أن أقواله تضمنت اعترافًا بتواجد الطبيب طه على طه، داخل القسم، وأن ادعاءه بأن وجوده كان بغرض التدريب فقط أو دون توقيع الكشف على المرضى لا ينفى المخالفة، لأن مجرد السماح لطبيب غير مكلف رسميًا بالتواجد داخل قسم الاستقبال والطوارئ خلال نوبتجية رسمية يمثل إخلالًا جسيمًا بواجبات الإشراف والرقابة.
وأشارت المحكمة إلى أن التحقيقات لم تكشف عن أى قرار أو تكليف رسمى يسمح للطبيب المذكور بالعمل أو حتى التواجد داخل القسم، وهو ما أكدته أقوال المفتشين الماليين والإداريين الذين باشروا الفحص.
وبشأن مدير المستشفى السابق، رفضت المحكمة دفاعه بأن مسؤولية الإشراف المسائى كانت من اختصاص نائب مدير المستشفى، بعدما ثبت من أقوال نائب المدير نفسه عدم وجود أى قرار أو تكليف رسمى بإسناد الإشراف إليه خلال تلك الفترة.
وطرحت المحكمة جانبًا المستند الذى قدمه مدير المستشفى لإثبات نقل مسؤولية الإشراف، موضحة أنه خلا من رقم صادر أو تاريخ ولم يثبت إرساله أو اعتماده من الجهة المختصة، فضلًا عن عدم توقيع الأطباء الواردة أسماؤهم عليه، بما يفقده قيمته القانونية فى الإثبات، مؤكدة أنه لا يجوز للمرء أن يصطنع دليلًا لنفسه.
وانتهت المحكمة إلى أن جميع المخالفات المنسوبة للمحالين ثبتت فى حقهم ثبوتًا يقينيًا من واقع التحقيقات وأقوال الشهود والمستندات، وأن ما ارتكبوه يمثل إخلالًا بواجبات الوظيفة العامة ومقتضياتها، الأمر الذى استوجب توقيع الجزاءات التأديبية المقضى بها فى منطوق الحكم.
















