الفول السوداني أم البندق.. أيهما أفضل لصحة القلب والكوليسترول؟
يُعد الفول السوداني خيارًا اقتصاديًا مقارنةً بالعديد من أنواع المكسرات، لكنه يشترك معها في العديد من الفوائد الغذائية. وعلى الرغم من وجود بعض الاختلافات في تركيبتهما الغذائية، فإن كليهما يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي صحي ومتوازن.
نستعرض الفرق بين الفول السوداني والبندق من الناحية الصحية:
1. البندق قد يساعد في تحسين مستويات الكوليسترول
تشير الدراسات إلى أن تناول البندق بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL)، خاصةً عند تناوله بدلًا من مصادر الدهون المشبعة.
ويرجع ذلك جزئيًا إلى احتوائه على الدهون غير المشبعة، إلى جانب الألياف ومركبات نباتية مضادة للأكسدة.
كما يحتوي البندق على الأرجينين، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساهم في ارتخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. لكن وجود الأرجينين في الغذاء لا يعني بالضرورة أن تناول البندق وحده سيمنع تصلب الشرايين أو يعالج أمراض القلب.
2. البندق أغنى بالدهون الأحادية غير المشبعة
يتميز البندق بارتفاع نسبة الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي من أنواع الدهون غير المشبعة المرتبطة بفوائد لصحة القلب عند استبدال الدهون المشبعة بها.
وتوفر حصة تبلغ 28 جرامًا من البندق نحو 13 جرامًا من الدهون الأحادية غير المشبعة، بينما توفر الكمية نفسها من الفول السوداني نحو 7 جرامات.
وتساعد الدهون غير المشبعة، عند استخدامها بدلًا من الدهون المشبعة، في تحسين مستويات الكوليسترول وتقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.
3. البندق يحتوي على كمية أكبر من فيتامين هـ
يُعد البندق من المصادر الجيدة لفيتامين هـ، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تساعد على حماية الخلايا من الضرر التأكسدي.
وتوفر حصة 28 جرامًا من البندق نحو 4.3 ملليجرام من فيتامين هـ، مقارنةً بنحو 2.4 ملليجرام في الكمية نفسها من الفول السوداني، مع اختلاف القيم قليلًا بحسب نوع المنتج وطريقة القياس.
ولا يُنصح باعتبار فيتامين هـ علاجًا لارتفاع الكوليسترول، لكن الحصول على كميات كافية منه ضمن نظام غذائي متوازن يدعم الصحة العامة.
4. الفول السوداني أغنى بالدهون المتعددة غير المشبعة
يحتوي الفول السوداني على كمية أكبر نسبيًا من الدهون المتعددة غير المشبعة مقارنةً بالبندق.
وتوفر حصة 28 جرامًا من الفول السوداني نحو 4.4 جرام من هذه الدهون، مقابل نحو 2.4 جرام في الكمية نفسها من البندق.
وتشمل الدهون المتعددة غير المشبعة أحماض أوميجا-6 الدهنية، وهي ضرورية للجسم. أما أوميجا-3 الموجودة في الفول السوداني والبندق فهي بكميات محدودة، ولذلك لا يُعد أي منهما مصدرًا رئيسيًا لأوميجا-3 البحرية الموجودة في الأسماك الدهنية.
5. الفول السوداني مصدر جيد للفيتوستيرولات
يحتوي الفول السوداني على مركبات نباتية تُعرف باسم الفيتوستيرولات، وهي تشبه الكوليسترول في تركيبها، ويمكن أن تقلل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء عند الحصول عليها بكميات كافية.
ويحتوي البندق أيضًا على الفيتوستيرولات، لذلك فهذه الفائدة ليست حكرًا على الفول السوداني، وإن كان الفول السوداني من المصادر الغذائية الجيدة لها.
6. كلاهما مصدر جيد للألياف
يوفر كل من الفول السوداني والبندق الألياف الغذائية، التي تساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي وقد تساهم في تحسين مستويات الكوليسترول.
وتحتوي حصة 28 جرامًا من البندق على نحو 2.7 جرام من الألياف، مقابل نحو 2.3 جرام في الكمية نفسها من الفول السوداني.
أيهما أفضل؟
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع؛ فكل من الفول السوداني والبندق غني بالدهون غير المشبعة والألياف ومجموعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.
إذا كان الهدف هو دعم صحة القلب، فالأهم من اختيار البندق أو الفول السوداني هو تناولهما بكميات معتدلة، ويفضل أن يكونا غير مملحين وغير مغطّيين بالسكر، مع استخدامهما بدلًا من مصادر الدهون المشبعة.
ملاحظة مهمة: الأفضل حذف عبارة أن «فيتامين هـ يمنع تكسير LDL» بصيغتها المباشرة؛ فالعلاقة أكثر تعقيدًا، ولا ينبغي تقديم فيتامين هـ كوسيلة علاجية لارتفاع الكوليسترول. كذلك، عبارة «يحتوي الفول السوداني على أوميجا-3 وأوميجا-6» تحتاج توضيحًا لأن الفول السوداني مصدر معتبر لأوميجا-6، لكنه ليس مصدرًا غنيًا بأوميجا-3.



















