روساتوم ووكالة جمهورية كازاخستان للطاقة الذرية توقّعان عقدًا لإنشاء محطة للطاقة النووية
على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي الشرقي، وقّعت شركة روساتوم الروسية والمسئولة عن بناء محطة الضبعة بمحافظة مرسى مطروح، وشركة "محطات الطاقة النووية في كازاخستان" (KNPP) عقدًا بنظام الهندسة والتوريد والإنشاء (EPC) لتنفيذ مشروع محطة بلخاش للطاقة النووية.
وستتكون المحطة من وحدتي توليد بقدرة كهربائية إجمالية تبلغ 2,400 ميجاوات، ومن المقرر إنشاؤها بالقرب من قرية أولكن في مقاطعة جامبيل التابعة لمنطقة ألماتي في كازاخستان.
وقّع أندريه بيتروف، النائب الأول للمدير العام لشركة "روساتوم" لشؤون الطاقة النووية، ورئيس شركة "أتوم ستروي إكسبورت" (JSC) Atomstroyexport) (، العقد نيابةً عن الجانب الروسي، فيما وقّع إرناط بيرديجولوف، المدير العام لشركة "محطات الطاقة النووية في كازاخستان (KNPP)"، العقد نيابةً عن الجانب الكازاخستاني.
وحضر مراسم التوقيع أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لشركة "روساتوم"، وألماسادام ساتكالييف، رئيس وكالة جمهورية كازاخستان للطاقة الذرية.
ويحدد العقد الموقّع مسؤوليات الجانبين الروسي والكازاخستاني في إطار مشروع محطة بلخاش للطاقة النووية المرتقبة، وبصفتها قائد الائتلاف الدولي، ستتولى "روساتوم" مسؤولية دورة التنفيذ الكاملة للمشروع، بدءًا من أعمال التصميم والتوريد، مرورًا بأعمال الإنشاء والتشغيل، وصولًا إلى تسليم المنشأة المكتملة إلى الجهة المالكة.
وستضم المحطة المرتقبة مفاعلات متطورة من طراز VVER-1200، وهي مفاعلات قدرة تعمل بالماء المبرد وتبلغ القدرة الكهربائية لكل منها 1,200 ميجاوات، وتنتمي إلى الجيل الثالث المطور (Generation III+). وتستوفي هذه التكنولوجيا أعلى معايير ومتطلبات الأمان النووي الدولية، كما يجري استخدامها بنجاح بالفعل في منشآت عاملة وأخرى قيد الإنشاء في كل من روسيا وبيلاروسيا وتركيا وبنجلاديش والمجر ومصر والصين، ويبلغ العمر التشغيلي للمفاعل 60 عامًا، مع إمكانية تمديده لمدة 20 عامًا إضافية.
وقال أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لشركة "روساتوم ":" يمثل توقيع الوثيقة مرحلة جديدة في مسيرة تعاوننا مع كازاخستان، وخلال الفترة المقبلة، ستتولى "روساتوم" تنفيذ أعمال التصميم والعمل على تشكيل ائتلاف دولي لموردي المعدات، وفي كل مرحلة من مراحل المشروع، سيكون هدفنا الرئيسي هو إنشاء وحدات توليد وتشغيلها بما يلبي أعلى المتطلبات الدولية للسلامة والكفاءة. ونحن على ثقة بأن التقنيات النووية الروسية ستوفر أساسًا موثوقًا لتعزيز استقلال كازاخستان في مجال الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة".
تتواصل حاليًا أعمال الدراسات الميدانية للموقع، التي بدأت في أغسطس 2025، في المنطقة المقرر إنشاء محطة الطاقة النووية المرتقبة بها. وقد قام المتخصصون بحفر أكثر من 60 بئرًا استكشافيًا، بعمق يصل إلى 120 مترًا، وجمع عينات لإخضاعها للتحليل. ويجري فحص هذه العينات في المختبرات لتحديد الموقع الأمثل لإنشاء وحدات توليد الطاقة.
ومن المقرر الانتهاء من أعمال الدراسات الميدانية للموقع في عام 2027، على أن يبدأ المهندسون بعد ذلك في إعداد المستندات اللازمة للحصول على التصاريح المطلوبة لبدء أعمال إنشاء وحدات توليد الطاقة.
علمًا أنه في 14 يونيو 2025، تم اختيار شركة "روساتوم" لقيادة الائتلاف الدولي المكلف بإنشاء أول محطة للطاقة النووية كبيرة القدرة في كازاخستان.
وفي يونيو 2025، وعلى هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، وافقت "روساتوم" ووكالة جمهورية كازاخستان للطاقة الذرية على خارطة طريق استرشادية لمشروع إنشاء محطة الطاقة النووية، وتحدد الوثيقة المراحل الرئيسية للتعاون بين الجانبين، بما يشمل تنظيم أعمال الهندسة والدراسات الاستكشافية، وإعداد وثائق المشروع، إلى جانب إبرام عقد الهندسة والتوريد والإنشاء (EPC).
وفي 28 مايو 2026، وخلال الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى كازاخستان، وقّعت حكومة روسيا الاتحادية وحكومة جمهورية كازاخستان اتفاقية بشأن المبادئ الأساسية وشروط التعاون لإنشاء محطة للطاقة النووية في جمهورية كازاخستان، وتحدد الاتفاقية المعايير الرئيسية لمشروع إنشاء المحطة، إلى جانب مجالات التعاون الأساسية طوال فترة تشغيلها، بما في ذلك أعمال الصيانة وإمدادات الوقود.
ويجري تنفيذ مشروع إنشاء محطة الطاقة النووية وفقًا للاتفاقيات المبرمة بين كازاخستان وروسيا بشأن التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتتمثل الأهداف الرئيسية للمشروع في ضمان أمن الطاقة في كازاخستان على المدى الطويل، وتطوير البنية التحتية الوطنية للطاقة النووية، ودعم الجهود الرامية إلى خفض البصمة الكربونية للبلاد.
وتُعد روسيا واحدة من أبرز الدول المصدرة لتقنيات الطاقة النووية على مستوى العالم، وتواصل تطوير التعاون الدولي في مجال إنشاء محطات الطاقة النووية، بما يشمل تدريب الكوادر البشرية وتبادل أفضل الممارسات والخبرات.
كما يجمع قطاع الهندسة التابع لشركة "روساتوم" الحكومية عددًا من الشركات الرائدة في صناعة الطاقة النووية، بما في ذلك الشركة الإدارية "أتوم ستروي إكسبورت" (JSC Atomstroyexport – JSC ASE)، ومعهد التصميم الموحد "أتوم إنيرغو برويكت " (JSC) (Atomenergoproekt)، الذي يضم معاهد موسكو ونيجني نوفغورود وسانت بطرسبرغ وفروعها، إلى جانب الشركات التابعة المتخصصة في أعمال الإنشاءات.
ويحتل القطاع المرتبة الأولى عالميًا من حيث حجم محفظة الطلبات وعدد محطات الطاقة النووية التي يجري إنشاؤها بالتزامن في مختلف دول العالم، فيما تأتي نحو 80% من إيراداته من المشروعات الدولية.
وينفذ القطاع مشروعات إنشاء محطات للطاقة النووية كبيرة ومتوسطة وصغيرة القدرة في روسيا ودول أخرى، كما يقدم مجموعة متكاملة من خدمات الهندسة والتوريد والإنشاء (EPC)، والهندسة والتوريد (EP)، والهندسة والتوريد والإنشاء وإدارة المشروعات (EPC(M))، إلى جانب تطوير منتجات رقمية مملوكة له لإدارة عمليات إنشاء المنشآت الهندسية المعقدة.
ويستند القطاع في أعماله إلى إنجازات وخبرات الصناعة النووية الروسية، إلى جانب توظيف أحدث التقنيات المتقدمة والمبتكرة.















