مورينيو يكشف سر تراجع ريال مدريد.. ويبعث برسالة قوية إلى فينيسيوس
أكد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لفريق ريال مدريد، أن تراجع أداء فريقه خلال الشوط الثاني من المباراة كان أمرًا متوقعًا، مشيرًا إلى أن اللاعبين عانوا من الإرهاق البدني والذهني بعد خوض مواجهة قوية أمام إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا.
وعاد ريال مدريد إلى طريق الانتصارات في الدوري، لكن الفريق ظهر بصورة أقل خلال الشوط الثاني، وهو ما فسره مورينيو بالإجهاد الذي تعرض له اللاعبون.
وقال جوزيه مورينيو، خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة: "أصف مباراة الأمس بأنها مباراة من 45 دقيقة، فقد انتهت بعد الشوط الأول، ولا يوجد المزيد للحديث عنه، كنت أعلم أن الفريق لا يمتلك القوة البدنية أو الذهنية لخوض الشوط الثاني بنفس المستوى الذي ظهر به في الأول".
وأضاف: "كنا قادمين من مباراة صعبة ومرهقة أمام إنتر في دوري أبطال أوروبا، واللاعبون كانوا متعبين، أعتذر لأنني لا أستطيع إجراء 10 تغييرات، لكن من الواضح أن بعض اللاعبين يحتاجون إلى الراحة".
وتحدث مورينيو عن قراراته بشأن التشكيل الأساسي، مؤكدًا أنه لا يشعر بالضغط بسبب عدم مشاركة بعض اللاعبين.
وقال: "أنا متأكد بنسبة 100% أنه إذا لم يبدأ ديوماند أساسيًا بالأمس، فسيكون السؤال الأول موجهًا إليه، عندما تنظر إلى مقاعد البدلاء لدينا، تجد الجودة فقط، وأنا متأكد من أن مثل هذه الأسئلة ستتكرر دائمًا، وهذا أمر طبيعي".
وأضاف: "إبراهيم قدم مباراة رائعة أمام إنتر، لكنه لم يشارك أمام رايو فاليكانو، أرادا لاعب جيد جدًا، ويمتلك الكثير من الجودة وتأثيره إيجابي على أداء الفريق، وعندما دخل إلى الملعب صنع الفارق".
وأوضح المدرب البرتغالي أن لاعبي ريال مدريد واجهوا صعوبات كبيرة في الشوط الثاني، خاصة على المستوى البدني، وهو ما أثر أيضًا على عملية الضغط وبناء الهجمات.
وتابع: "تقريبًا جميع اللاعبين ارتكبوا أخطاء خلال مرحلة بناء اللعب، وواجهوا صعوبة في الضغط، كنت أعلم ذلك مسبقًا، وبحكم خبرتي على مدار سنوات طويلة كنت أتوقع أن تسير المباراة بهذا الشكل".
وأردف: "الفكرة كانت إنهاء المباراة سريعًا، وقد نجحنا في تحقيق ذلك".
وأشار مورينيو إلى أن جود بيلينجهام كان من أبرز الأمثلة على حالة الإرهاق التي ضربت الفريق، قائلًا: "الصورة التي توضح ذلك بشكل جيد هي الطريقة التي لعب بها جود بيلينجهام آخر 10 دقائق، لأنه لم يكن يمتلك الطاقة".
وأكد المدير الفني لريال مدريد أن الفريق لا يزال في مرحلة التطور، مشددًا على أن الوصول إلى المستوى المثالي يحتاج إلى وقت.
وقال: "أنا سعيد لأننا نعمل معًا منذ ثلاثة أشهر، لكن يمكننا اعتبار الفترة الفعلية شهرين فقط، منذ عودة اللاعبين من كأس العالم".
وأضاف: "لا يمكن بناء الكمال، رغم أن الكمال في كرة القدم غير موجود من الأساس، الأمر لا يحدث خلال ثلاثة أيام أو ثلاثة أشهر، وأحيانًا لا يتحقق حتى خلال ثلاث سنوات، لذلك علينا أن نتطور خطوة بخطوة".
وعن الدفع بديوماند، قال مورينيو: "أصبحت أكبر قليلًا من أن أشعر بالضغط. كمدرب، تتعامل مع قوائم مختلفة، هناك قوائم تتمنى فيها ألا يتعرض أي لاعب للإصابة، وأخرى تمتلك فيها العديد من الخيارات".
وأوضح: "ديوماند لا يزال يملك وقتًا قليلًا على مستوى كرة القدم عالية المستوى، ولديه الكثير ليتعلمه من الناحية التكتيكية، لكنه يمتلك إمكانيات مذهلة بشكل واضح في المواجهات الفردية، وكذلك في العرضيات والتسديد، وهذا يمنحنا الكثير من الخيارات".
وتابع: "يمكنه اللعب في مركز فينيسيوس، وعلى الجهة اليمنى، وكذلك في مركز بيلينجهام. أريد تطوير اللاعب، لأنني أعرف بالفعل ما يمكن للاعبين الآخرين تقديمه لي".
وأشاد مورينيو بالبرازيلي فينيسيوس جونيور، مؤكدًا أن اللاعب وصل إلى حالة بدنية مميزة، لكنه لا يزال يعمل على استعادة كامل سرعته وتأثيره الهجومي.
وقال: "فينيسيوس في أفضل حالة بدنية له على الإطلاق، ينقصه مليمتر واحد فقط للوصول إلى سرعته القصوى، كما أنه بدأ يفهم أن متطلباتي الدفاعية مرتفعة، وهذه عملية يتأقلم معها تدريجيًا".
وأضاف: "هو قوي جدًا من الناحية الذهنية، ولديه سنوات طويلة مع ريال مدريد. طوال مسيرته لعب تحت مسؤولية كبيرة، وهو هادئ لأنه يعرف نفسه جيدًا ويعلم تمامًا أنه في طريقه للوصول إلى المستوى المطلوب".
واختتم: "نحن الآن في مرحلة صناعة التمريرات الحاسمة، وفي مرحلة إجبار عقله على قراءة المباراة بشكل مختلف، وستأتي الأهداف بعد ذلك".
وتطرق مورينيو إلى قراره بتغيير كوكوريلا، موضحًا أن الهدف كان الحفاظ على النتيجة وعدم منح المنافس فرصة للعودة إلى المباراة.
وقال: "كنت أريد الفوز، وكنت أريد تحقيقه بأكبر عدد ممكن من الأهداف، لكن عندما تكون متقدمًا 3-1، ويكون لديك ظهير أيمن من رايو، وهو لاعب رائع وقادر على خلق المشاكل، شعرت أنه من الأفضل إغلاق المباراة".
وأضاف: "في تلك اللحظة، انتهى وقت القيام بالمراوغات ومحاولة تسجيل المزيد من الأهداف، وكان الأهم هو الحفاظ على الانتصار".
















