أسامة السعيد: التنسيق المصري السعودي صمام أمان مع تصاعد الاضطرابات الإقليمية
قال الدكتور أسامة السعيد إن وصف زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لمصر بأنها غير متوقعة ليس صحيحًا، موضحًا أن التشاور المصري السعودي مستمر، بحكم الثقل الذي تتمتع به الدولتان وطبيعة العلاقات الاستراتيجية والتنسيق عالي المستوى بين القيادتين.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية ندى رضا مقدمة برنامج ستوديو إكسترا، عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ الزيارة هي الأولى لولي العهد السعودي إلى مصر منذ عام 2024، لكن اللقاءات بين القيادتين كانت متعددة، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار عدد من القمم العربية والإسلامية، مؤكدًا أن توقيت الزيارة متوقع في ظل زيادة الاضطراب الإقليمي والتحديات الجيوسياسية والتطورات التي تنذر بمخاطر كبيرة.
وأشار إلى أن التنسيق المصري السعودي يمثل، في هذه المرحلة، صمام الأمان، موضحًا أن من يقرأ تطورات الأحداث في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة كان يتوقع ضرورة عقد زيارة مماثلة.
وأكد أن التنسيق المصري السعودي يعيد لمعادلة الأمن الإقليمي اتزانها، في ظل وجود خلل في هذه المعادلة خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى وصول جماعة الحوثي إلى مناطق متقدمة في اليمن، ومنها مدينة المخا، وسيطرتها على بعض الجزر التي يمكن أن تمثل تهديدًا لمضيق باب المندب.
وأوضح أن هذه التطورات تؤثر في المصالح المصرية والسعودية، خاصة أن البلدين متشاطئان في البحر الأحمر، مؤكدًا أن مضيق باب المندب ليس مجرد مضيق بحري، وإنما يمثل صمامًا مهمًا لحركة الملاحة والتجارة والمدخل الجنوبي لقناة السويس.
وتابع: باب المندب يمثل في الوقت نفسه منفذًا مهمًا لحركة تصدير النفط السعودي، ما يضاعف من أهمية التطورات المرتبطة به بالنسبة إلى القاهرة والرياض.














