محلل سياسي بريطاني: ضعف أداء الحكومة المركزية عزز دعوات الانفصال في الأقاليم
قال باباك أماميان، المحلل السياسي وعضو حزب المحافظين البريطاني، إن فهم التطورات المرتبطة باحتمالات الانفصال في بعض الأقاليم البريطانية يتطلب النظر أولًا إلى الأسباب التي أدت إلى وصول الأوضاع إلى هذه المرحلة.
وأوضح أماميان، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل مضهج، مقدمة برنامج «مطروح للنقاش» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن السبب الأساسي، من وجهة نظره، يتمثل في ضعف أداء الحكومة المركزية على مدار السنوات الـ16 الماضية.
وأضاف أن بريطانيا شهدت، خلال هذه الفترة، ما وصفه بسوء الإدارة من جانب عدد من القادة ورؤساء الوزراء، بالتزامن مع تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي، معتبرًا أن تراجع الأداء الاقتصادي شكّل «التهديد الأكبر» لبريطانيا والمملكة المتحدة.
وأشار إلى أن بريطانيا شهدت سبعة رؤساء وزراء خلال السنوات العشر الأخيرة، إلى جانب سبعة وزراء خارجية خلال السنوات الخمس الماضية، معتبرًا أن هذا التغيير المتكرر يعكس، بحسب تقديره، نقصًا في الكفاءة على مستوى القيادات.
وقال إن هذا الضعف أتاح للسياسيين المحليين في اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية طرح فكرة أن بإمكانهم تقديم أداء أفضل من الحكومة المركزية، وهو ما ساهم، وفق رؤيته، في تعزيز الدعوات المطالبة بالانفصال.
وفي المقابل، انتقد أماميان ما وصفه بغياب الخطط الاقتصادية لدى السياسيين الداعين إلى الانفصال في الأقاليم الثلاثة، متسائلًا عن قدرتهم على تحقيق النمو الاقتصادي وإدارة اقتصادات مستقلة في حال تحقق الانفصال.













