نقيب المهندسين: القبول بكليات الهندسة بحد أدنى 67% مرفوض
أكد الدكتور محمد عبدالغني نقيب المهندسين، أن وصول الحد الأدنى للقبول بكليات الهندسة هذا العام عند 67% يمثل انخفاضًا غير مقبول في مستوى المجموع اللازم للالتحاق بالتعليم الهندسي، موضحا أن الحفاظ على مكانة مهنة الهندسة وجودة خريجيها يقتضي إعادة النظر بصورة فعالة في سياسات القبول وأعداد الطلاب.
وثمّن نقيب المهندسين، خلال بيان اليوم الخميس، قرار خفض أعداد المقبولين بكليات الهندسة، والذي أخطرهم به وزير التعليم العالي، معربًا عن تقديره للجهود المبذولة في هذا الصدد.
وأعرب عن رفض النقابة أن يكون 67% هو الحد الأدنى للقبول بكليات الهندسة، بجانب أن هذا مجموع متدنٍ لا يتناسب مع طبيعة الدراسة الهندسية ولا مع مكانة المهنة وحجم المسئولية الملقاة على عاتق المهندس بعد تخرجه، فهو مسئول عن تصميم وتنفيذ مشروعات تمس حياة المواطنين ومستقبل الوطن، من بنية تحتية وطرق ومساكن، ومصانع ومنشآت كبرى كالسدود وغيرها.
وأضاف: "هذه ليست مسئولية عادية، وإنما أمانة تتعلق بأرواح المواطنين، وحماية الاستثمارات، والحفاظ على مقدرات الدولة ومستقبلها، وهو ما يستوجب أن يكون الالتحاق بالتعليم الهندسي قائمًا على معايير تضمن التأهيل العلمي والقدرة على تحمل هذه المسئولية".
وتابع: "لا يمكن أن نتحدث عن الارتقاء بجودة التعليم الهندسي والحفاظ على مستوى المهنة، بينما نسمح باستمرار القبول بأعداد كبيرة وبمجاميع متدنية، لا سيما أننا أمام مهنة تحتاج إلى قدرات علمية وتأهيل حقيقي، وأي توسع غير محسوب في أعداد المقبولين عبر تدني التنسيق ستكون فاتورته في النهاية على حساب الطالب والخريج والمهنة بأكملها".
وقال: "مطلبنا واضح، وسبق أن أكدناه مرارًا: نتطلع أن يبدأ اعتبارًا من العام المقبل خفض أعداد المقبولين و تقليص الفارق بين الحد الأدنى للقبول بصورة أكثر فعالية، بحيث لا يزيد الفارق في القبول بين الكليات الحكومية والخاصة عن 5%، وصولًا إلى أعداد و جودة تتناسب فعليًا مع احتياجات سوق العمل".
وأكد نقيب المهندسين، أن القضية لا تتعلق بأرقام قبول وإنما هي قضية وثيقة الصلة بجودة ومستقبل المهنة، خصوصا أن تخريج أعداد تفوق قدرة سوق العمل على الاستيعاب يؤدي إلى زيادة المنافسة غير المتوازنة، وتراجع فرص العمل، وتنامي البطالة، فضلا عن تدني أجور المهندسين، والتأثير على جودة الممارسة الهندسية ذاتها.
وتابع: "نحن بهذه المطالب، ندافع عن الطالب بجانب دفاعنا عن المهنة، لأنه ليس من مصلحة الطالب أن يحصل على مقعد في كليات ومعاهد الهندسة ثم يتخرج ليجد نفسه أمام سوق عمل لا يستوعب هذه الأعداد وأمام شبح البطالة أو انخفاض الأجور، فحق الطالب ليس فقط في دخول كلية الهندسة، وإنما في الحصول على تعليم جيد وفرصة عادلة للعمل بعد التخرج."
وأكد الدكتور محمد عبد الغني، أن نقابة المهندسين ستواصل السعي لتعديل سياسات القبول بمجموع متدنٍ، والتي تؤدي إلى زيادة أعداد الخريجين دون حاجة حقيقية لذلك، وستتمسك بمطالبها المتعلقة بخفض أعداد المقبولين ورفع مستوى الانتقاء للالتحاق بالتعليم الهندسي.
وفي الختام، قال: "في ذات الوقت سنعمل بكل جهد على تطوير وتنمية مهارات وقدرات المهندسين عبر التأهيل وضبط ممارسة المهنة وتفعيل الدرجات الهندسية والإشراف الفعلي وظروف العمل للمهندسين كافة".


















