خبير : لا مؤشرات على قرب انتهاء الحرب الروسية الأوكرانية
قال الدكتور عماد أبو الرُّب، رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار، إن الجميع يأمل في انتهاء الحرب الروسية الأوكرانية، إلا أنه لا توجد مؤشرات واضحة على قرب انتهائها، مرجعًا ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها عدم وجود خطوات روسية باتجاه الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف أبو الرُّب، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن موسكو ترى نفسها الطرف الأقوى والمتقدم في الحرب، حتى وإن كان تقدمها بطيئًا، وهو ما يدفعها، بحسب تقديره، إلى محاولة فرض شروط مسبقة قبل بدء أي مفاوضات، معتبرًا أن هذا الطرح لا يتوافق مع الواقع الميداني.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تحولت إلى حالة من الاستنزاف بالنسبة إلى الطرفين، موضحًا أنه في حال أعادت روسيا تقييم المشهد، فقد تجد أن إنهاء الحرب أو الدخول في مفاوضات يصب في مصلحتها بدرجة أكبر من أوكرانيا.
وتوقع أبو الرُّب أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من استهداف البنية التحتية المدنية في البلدين، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى جانب سقوط المزيد من الضحايا من الجانبين.
وأوضح أن تعقيدات الأزمة وتداخلاتها تجاوزت طرفي الصراع، في ظل وجود كتل ودول تدعم كل جانب، مشيرًا إلى أن التفاهم مع هذه الأطراف، التي تساهم في استمرار الحرب وتبدي استعدادًا لتحمل تبعاتها، يمثل، من وجهة نظره، إحدى البوابات الرئيسية لبدء جهود التفاوض أو الوساطة.
وأكد أبو الرُّب أن الولايات المتحدة لا يمكنها إدارة ملف المفاوضات بمفردها، داعيًا إلى الاستعانة بدول أخرى، من بينها تركيا ودول الخليج، التي وصفها بالدول المحايدة.
وأوضح أن تركيا ترتبط بصورة مباشرة بمنطقة البحر الأسود، كما أن لديها مصلحة في ضمان انسيابية الممرات البحرية وحركة البضائع، بينما يتمثل دور دول الخليج، وفقًا لرؤيته، في ممارسة ما وصفه بـ«الحياد الإيجابي».

















