إندونيسيا تدعو لتعزيز دور القوى المتوسطة في إصلاح النظام متعدد الأطراف
دعا وزير الخارجية الإندونيسي سوجيونو إلى تعزيز دور القوى المتوسطة في جهود إصلاح النظام متعدد الأطراف، مؤكدًا أهمية الاستفادة من القدرات الجماعية لدول مجموعة «ميكتا» في صياغة مستقبل أكثر فاعلية للنظام الدولي.
جاء ذلك خلال الاجتماع الثلاثين لوزراء خارجية مجموعة «ميكتا» في نيويورك، الذي عقد على هامش فعاليات الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال سوجيونو، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإندونيسية «أنتارا»، إن القوة الجماعية التي تتمتع بها دول المجموعة تمكنها من تقديم إسهام ملموس في تشكيل مستقبل النظام متعدد الأطراف، بما يحقق فوائد أكثر وضوحًا للمواطنين.
وأعرب وزير الخارجية الإندونيسي عن تقديره لأستراليا لقيادتها مجموعة «ميكتا» خلال عام 2026، مشيدًا بما وصفه بنجاحها في الحفاظ على فاعلية المجموعة وإنتاجيتها، مؤكدًا ضرورة مواصلة البناء على هذا الدور لتعزيز إسهام «ميكتا» في دعم نظام متعدد الأطراف أكثر فاعلية وقدرة على الاستجابة للتغيرات الدولية.
وفيما يتعلق بإصلاح الأمم المتحدة، أوضح سوجيونو أن الإصلاح لا ينبغي أن يقتصر على تحسين الكفاءة، بل يجب أن يشمل أيضًا تعزيز الشرعية والفاعلية والمساءلة.
وأشار إلى أن مجموعة «ميكتا» يمكنها دعم استمرارية مبادرات الإصلاح القائمة، والمساهمة في بناء توافق حول خارطة طريق واضحة للإصلاح، تعكس رؤية مشتركة بين الدول الأعضاء.
وأكد أن قوة المجموعة تستند إلى مصداقيتها واتساق مواقفها، موضحًا أن تنوع وجهات النظر والانتماءات الإقليمية لدول «ميكتا» يمثل أحد مصادر هذه المصداقية.
وأضاف أن المقترح الخاص بإنشاء آلية تتولى بموجبها إحدى الدول الأعضاء تنسيق ملفات محددة يمكن أن يسهم في تعزيز اتساق العمل داخل المجموعة، ويدعم تطوير التعاون بينها بصورة أكثر تنظيمًا وتماسكًا.
كما أعرب سوجيونو عن تقديره للاستجابة السريعة التي أبدتها مجموعة «ميكتا» من خلال إصدار بيان مشترك عقب الهجوم الذي استهدف قوات حفظ السلام الإندونيسية العاملة ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان في أبريل 2026.
وأكد أن قدرة المجموعة على الاستجابة السريعة للتطورات الدولية تمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على دورها وأهميتها على الساحة الدولية.
وبحث وزراء خارجية دول «ميكتا» خلال الاجتماع عددًا من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها أجندة التنمية والتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.















