هل زيادة ثمن السلعة عند البيع بالتقسيط ربا؟
ورد إلى دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي سؤال يقول: “ما حكم زيادة ثمن السلعة في البيع بالآجل؟، حيث يقوم صندوق الزمالة بشراء ما يحتاج إليه الأعضاء في حدود ألفَي جنيه مصري، ثم يعطي العضو البضاعة المشتراة، على أن يسدد للصندوق المبلغ بالتقسيط، مع إضافة 15% من قيمة السلعة كأرباح، فهل في ذلك حرج شرعي؟”.
وأجابت دار الإفتاء المصرية، بأن هذه المعاملة جائزة شرعًا؛ لأن السلعة قد توسطت فيها، فلا يضر حينئذٍ وجود الزيادة المعلومة في القيمة مقابل الأجل المعلوم.
وأوضحت دار الإفتاء، أن من الشروط التي يجب توافرها في عقود المعاملات، وخاصة في المعاوضات، انتفاء الغرر؛ ولذلك فإن زيادة ثمن السلعة لمجرد التأجيل، سواء مع التقسيط أو بدونه، لا حرج فيها شرعًا، ما دام الاتفاق بين طرفي عقد المعاوضة قد تم عند بدء المعاملة على عوض محدد في البيع والشراء، وذلك لانتفاء الغرر.
وأضافت أن وجود السلعة محل العقد، وجريان المعاملة عليها؛ يخرج المعاملة من مشابهة المعاملات الربوية، لأن ما ثبت في الذمة من مال، إنما ثبت فيها ثمنًا لسلعة، وليس دينًا عن قرض يكون جر النفع من ورائه موقِعًا للمتعاملين فيه في الربا.
وأكدت دار الإفتاء أن السلعة إذا تخللت المعاملات التي يُزاد فيها في القيمة مقابل الزمن، فإن ذلك يجعل العقد غير ربوي، مشيرة إلى أنه إذا كانت المعاملة كما وردت في واقعة السؤال، فهي جائزة شرعًا؛ لأن السلعة قد تخللت المعاملة، ولا يضر مع ذلك الزيادة في القيمة مقابل الزمن، مع وجود تحديد مسبق للثمن بما يدفع احتمال وقوع الغرر في المعاملة.
















