حابس الشروف: اقتحامات الأقصى تحمل رسائل دينية وسياسية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية
قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن حكومة اليمين الإسرائيلي، بدعم من جيش الاحتلال، تغلق أبواب المسجد الأقصى أمام الفلسطينيين وتحول دون وصولهم إلى المسجد لأداء الصلاة، في الوقت الذي تسمح فيه للمستوطنين باقتحام ساحاته.
وأضاف الشروف، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المستوطنين ما كانوا ليتمكنوا من دخول ساحات المسجد الأقصى لولا الحماية التي يوفرها لهم الجيش الإسرائيلي، معتبرًا أن هذه الانتهاكات التي تطال الأماكن المقدسة من شأنها إثارة مشاعر المسلمين ومشاعر الشعوب كافة.
وتابع أن الحكومة الإسرائيلية تستغل فترات الأعياد والمناسبات الانتخابية، مشيرًا إلى أن إيتمار بن غفير يسعى، وفق تقديره، إلى حصد مزيد من الأصوات السياسية، على حساب الدم الفلسطيني والمشاعر الدينية للشعب الفلسطيني.
وحذر الشروف من تداعيات هذه الممارسات مستقبلًا، مؤكدًا أن المساس بقدسية الأماكن المقدسة لدى المسلمين قد يقود إلى عواقب وخيمة.
وأشار إلى أن وجود وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في مقدمة المقتحمين يحمل، بحسب رؤيته، رسالتين؛ الأولى دينية، تتمثل في الإيحاء بأن هذه الأراضي المقدسة تخص الإسرائيليين، وتعكس توجهات المستوطنين تجاه المقدسات والأراضي الفلسطينية.
وأوضح أن الرسالة الثانية سياسية ومرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية، من خلال توجيه رسالة إلى جمهور المستوطنين مفادها أن بن غفير يسعى إلى السيطرة على القدس ومناطق أخرى، إلى جانب إقصاء الفلسطينيين منها.
وقال الشروف إن هذه السياسة تهدف، وفق تقديره، إلى حصد مزيد من الأصوات الانتخابية، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات في إسرائيل، في ظل احتدام المنافسة بين الأحزاب وتباين نتائج استطلاعات الرأي بشأن موازين القوى الانتخابية.















