النائب أحمد علاء فايد يتقدم بطلب إحاطة بشأن إزالة وتغيير طبيعة إحدى أكبر المساحات الخضراء بمنطقة زهراء المعادي
تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة، إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن إزالة وتغيير طبيعة إحدى أكبر المساحات الخضراء بمنطقة زهراء المعادي، والتناقض بين ما تعلنه الحكومة من خطط للتشجير والحفاظ على الأشجار وبين ما يحدث على أرض الواقع.
وأشار فايد في طلبه إلى أنه في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة بصورة متكررة عن تحسين جودة الحياة، وزيادة الرقعة الخضراء، ومواجهة التغيرات المناخية، والحفاظ على الأشجار، وتنفيذ المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، يجد المواطن نفسه أمام مشهد آخر تمامًا على أرض الواقع، يتمثل في استمرار أعمال تثير تساؤلات حول مصير مساحات خضراء قائمة بالفعل، ومن بينها الحديقة الكبيرة الواقعة بشارع الزهراء الرئيسي أمام ميدان الخمسين بمنطقة زهراء المعادي.
ولفت إلى أنه في مايو 2026 أعلنت وزارة التنمية المحلية والبيئة الانتهاء من تنفيذ المرحلة الرابعة من المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»، والتي شملت زراعة وتوريد أكثر من 200 ألف شجرة بمختلف المحافظات لزيادة الرقعة الخضراء وتحسين جودة الحياة والمناخ والبيئة.
وتساءل قائلا: "أين نحن من كل ذلك في زهراء المعادي، لأن ما يجرى على الأرض يثير تساؤلًا جوهريًا حول مدى اتساق التنفيذ المحلي مع السياسة الحكومية المعلنة"، مشيرا إلى تقدم عدد من سكان زهراء المعادي باستغاثات عديدة بشأن الحديقة الكبيرة الواقعة بشارع الزهراء الرئيسي أمام ميدان الخمسين، مؤكدين أنها تمثل المتنفس الرئيسي لهم، في ظل ما يتردد من أنباء حول إزالة الحديقة والأشجار واستغلال المساحة في إقامة أكشاك لبيع الأطعمة أو ملاعب «بادل»".
وأكد فايد على أنه لا يجوز أن يكون رد الحكومة هو الصمت، كما لا يجوز أن يظل المواطن أمام أعمال قائمة على الأرض دون أن يعرف من أصدر القرار وما طبيعة المشروع وما السند القانوني وما مصير الحديقة وما مصير الأشجار وهل هناك قرار بتغيير استخدام الأرض من الأساس.
وأضاف أن الأخطر هو تعلق الحديث بمنطقة لها تخطيط عمراني قائم منذ عقود، وليس بأرض فضاء بلا وظيفة، فوفقًا للبيانات المنشورة عن مدينة زهراء المعادي، تبلغ مساحة المدينة نحو 1110 أفدنة، وتنقسم إلى 14 شطرًا، وقد تم تخطيطها على أساس إنشاء أحياء سكنية متكاملة الخدمات والمرافق، مع مراعاة المسطحات الخضراء والخدمات العامة والترفيهية، وذلك طبقًا لقرار محافظ القاهرة رقم 186 لسنة 1979، وبالتالي، فإن أي تغيير في طبيعة مساحة خضراء داخل هذا التخطيط لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد «أعمال تطوير» دون أن نعرف ما هو الاستخدام التخطيطي والقانوني للأرض وجواز تغييره، ومن وافق عليه وهل تم تعديل المخطط المعتمد.
وطالب فايد، الحكومة بالكشف الفوري عن حقيقة الأعمال الجارية بالحديقة الواقعة بشارع الزهراء الرئيسي أمام ميدان الخمسين بزهراء المعادي، والجهة التي تنفذها، وطبيعة المشروع، والقرارات والتراخيص والموافقات التي تستند إليها.
كما طالب بالإعلان عن المخطط العمراني المعتمد للمنطقة، وبيان الوضع القانوني والتخطيطي للحديقة، وما إذا كانت مصنفة كمساحة خضراء أو حديقة أو ضمن الاستخدامات المفتوحة، وما إذا صدر أي قرار بتغيير استخدام جزء منها.
















