رضا فرحات: تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء مرفوضة.. وأمن مصر القومي خط أحمر
أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن التصريحات الصادرة عن وزير المالية الإسرائيلي، التي تضمنت تهديدات ومواقف عدائية تجاه مصر والشعب الفلسطيني، تمثل تجاوزًا خطيرًا للمسئولية السياسية، وتعكس نهجًا تصعيديًا من شأنه زيادة التوتر في المنطقة، مشددًا على أن سيناء أرض مصرية خالصة، وأن السيادة المصرية وأمن مصر القومي ثوابت وطنية لا تقبل المساومة أو التهاون.
وأوضح فرحات، في بيان اليوم الثلاثاء، أن سيناء ليست مجرد مساحة جغرافية، وإنما جزء أصيل من الأرض والهوية المصرية، ارتبطت استعادتها بتضحيات جسيمة قدمها أبناء الشعب المصري والقوات المسلحة، وصولًا إلى نصر أكتوبر المجيد واستكمال استعادة الأرض، وأي تصريحات تحمل تهديدًا لسيادة مصر أو تمس أمنها القومي مرفوضة بشكل قاطع، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد تصريحات عابرة، لما تحمله من مخاطر على العلاقات الإقليمية وفرص التهدئة والاستقرار.
وأشار إلى أن الدولة تتعامل مع التطورات الإقليمية وفق رؤية استراتيجية واضحة، تقوم على حماية الأمن القومي، وصون السيادة الوطنية، والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مع مواصلة التحرك السياسي والدبلوماسي لاحتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراع، مشددًا على أن تمسك مصر بالسلام لا يعني قبول التهديدات أو التفريط في الحقوق، بل يعبر عن موقف دولة تدرك مسئولياتها، وتمتلك من الخبرة والقدرة ما يمكنها من حماية مصالحها الوطنية والتعامل مع مختلف التحديات.
وطالب فرحات، الحكومة الإسرائيلية بتحمل مسئوليتها عن احتواء تداعيات هذه التصريحات، والالتزام بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف واضحة تجاه الخطابات التي تهدد سيادة الدول وتزيد احتمالات التصعيد، والعمل على وقف الحرب في غزة، وحماية المدنيين، وضمان التدفق الكافي للمساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لاستئناف مسار سياسي جاد يفضي إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.
وشدد فرحات، على أن مصر ستظل متمسكة بثوابتها الوطنية، ومدافعة عن سيادتها وأمنها القومي، وداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ومكانتها الإقليمية، مؤكدًا أن استقرار المنطقة لن يتحقق بالتهديدات أو فرض الأمر الواقع، وإنما باحترام سيادة الدول، والالتزام بالقانون الدولي، والتوصل إلى حلول سياسية عادلة تحفظ حقوق الشعوب وتصون أمن المنطقة.
















