21 أبريل 2026 06:54 4 ذو القعدة 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
العالم الآن

الحرب بين روسيا وأوكرانيا.. العقوبات الدولية وانهيار الاقتصاد العالمي

الجيش الروسي
الجيش الروسي

في ظل الصراعات المستمرة على الأراضي الأوكرانية، يحاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن يتخذ قرارات بفرض الحظر على المنتجات البترولية، وهو ما ينتظر موافقه عليه من قبل مجلس الوزراء الروسي في الأيام القليلة المقبلة، ويتعيّن على مجلس الوزراء الروسي أن يصدّق، في غضون يومين، على قائمة البلدان التي سوف تطبق عليها هذه القيود، على أن يكون الحظر ساري المفعول حتى نهاية العام الجاري، وليس من الواضح بعد مدى اتساع قائمة المنتجات والمواد الخام.
ولكن في أسوأ الاحتمالات، أصبح لدينا ثقة في توقع انهيار الاقتصاد العالمي، فروسيا توفّر 14% من صادرات العالم من النيكل، و21% من البلاديوم، كما تصدر روسيا وأوكرانيا معاً ما يقرب من ثلث صادرات القمح العالمية، وحصة كبيرة من الذرة وغيرها من المنتجات، ومع أن روسيا تمثل 1. 2% فقط من واردات الولايات المتحدة الأمريكية من النفط، إلا أن حصة روسيا من المنتجات النفطية تبلغ حوالي ربع الواردات الأمريكية.

النفط والغاز الروسي وبعد إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن، فرض حظر على واردات النفط والغاز الروسية، وهو الأمر الذي حذرت منه روسيا بسبب تداعياته على سعر النفط العالمي، وهو ما يؤدي إلى قفزة في سعر برميل النفط إلى 300 دولار، والأهم من ذلك هو أن روسيا توفّر 40% من استهلاك الغاز في أوروبا، وحصة روسيا من واردات أوروبا النفطية 30%، ومن المنتجات النفطية 40%.

وحتى بدون أي إجراءات مقابلة للعقوبات المفروضة على روسيا، ارتفع السعر العالمي للنيكل بنسبة 67%، وارتفع سعر الغاز في أوروبا إلى 4000 دولار لكل ألف متر مكعب في اليومين الماضيين (سعر الغاز في روسيا 70 دولار لكل ألف متر مكعب)، وبشكل عام فقد كان ارتفاع أسعار المواد الخام قياسياً وغير مسبوق منذ بداية الرصد.

على ضوء ذلك، قال كبير الباحثين في معهد هدسون، مايكل بريجنت، تحت إدارة جو بايدن، نري أن الولايات المتحدة الأمريكية، مستعدة لعقاب قطاع الطاقة في روسيا، ولكن نعلم جيدًا أن الديمقراطيين قلقين من تلك العقوبات، وبالنسبة إلى نزع السلاح الروسي من أوكرانيا هو مستحيل في الوقت الحالي، وإن هذا المستوى من الأسعار في حد ذاته لا يعني سوى بداية لأزمة واسعة النطاق في الاقتصاد العالمي.
فوقف الصادرات الروسية من المواد الخام أو حتى خفضها بشكل كبير سيعني ببساطة نقصاً لن تتمكن أوروبا، تحت أي ظرف من الظروف، تعويضه في السنوات القليلة المقبلة. وبطبيعة الحال، فإن أسعار المواد الخام سترتفع عدة مرات، شأنها شأن ناقلات الطاقة التي لن تكفي الجميع وسيبدأ الانهيار المتصاعد للاقتصاد العالمي.

أسباب تاريخية

بعد عدائية هتلر واجتياحه لعدد من المدن الأوروبية على رأسها باريس، ومحاولته السيطرة على موسكو أكثر من مرة، والتي تسبب جميعها في اندلاع الحرب العالمية الثانية التي خسرتها ألمانيا، وصاحبت الهزيمة العسكرية خسائر بشرية واقتصادية جمة، فضلا عن تقسيم ألمانيا، أعد دول الحلفاء خطة مورجنتاو لاحتواء ألمانيا نهائيا، والتعلم من درس الحرب العالمية الأولى التي لم تكف العقوبات التي تقررت عقبها لردع ألمانيا، بل ظهرت النازية الألمانية بصورة أكثر عدوانية، لذا عمل الحلفاء على تقليم أظافر ألمانيا عسكريا بعد الهزيمة في الحرب العالمية الثانية، وجعلها بدون عتاد أو صناعة عسكرية كبرى، ونصت العقوبات هذه المرة على تحجيم عدد القوات الألمانية بحيث لا تزيد عن 370 ألف جندي، ومنع حيازة أسلحة الدمار الشامل، ومراقبة الأنشطة النووية السلمية، فضلا عن الاتفاق الداخلي في ألمانيا على إخضاع الجيش للسلطة المدنية، وهو ما استمر حتى الآن، وأصبح مجرد ذكر كلمة حرب في ألمانيا يثير حساسية شديدة.

الجيش الروسي روسيا اوكرانيا الحرب

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 04:54 صـ
4 ذو القعدة 1447 هـ 21 أبريل 2026 م
مصر
الفجر 03:50
الشروق 05:22
الظهر 11:54
العصر 15:30
المغرب 18:26
العشاء 19:47


البنك الزراعى المصرى
banquemisr