جوتيريش يحذر من تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين ويدعو إلى حمايتهم
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إلى وقف الهجمات التي تستهدف الصحفيين في مختلف أنحاء العالم، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدًا ضرورة إنهاء حالة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق العاملين في المجال الإعلامي.
جاء ذلك في رسالة وجهها جوتيريش بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، بحسب ما أعلنته منظمة الأمم المتحدة.
وقال جوتيريش إن الصحفيين في جميع أنحاء العالم لا يزالون يدفعون ثمنًا باهظًا لقاء نقل الحقيقة، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي يؤديه العاملون في وسائل الإعلام في إطلاع الجمهور على الحقائق ومساءلة أصحاب النفوذ، رغم ما يتعرضون له من مضايقات ومراقبة وملاحقات قضائية واعتداءات جسدية واحتجاز، فضلًا عن التعذيب والقتل في بعض الحالات.
وأوضح الأمين العام أن ما لا يقل عن 34 صحفيًا لقوا حتفهم خلال العام الماضي بسبب عملهم، فيما لا تزال ست من كل سبع جرائم قتل تستهدف الصحفيين دون عقاب، لافتًا إلى أن نسبة الإفلات من العقاب في مناطق النزاع تقترب من 100%، وهو ما وصفه بأنه إهانة للضحايا وذويهم وللمجتمع بأسره، الذي يعتمد على الصحفيين لمتابعة الأحداث والمشاركة في الحياة العامة.
وشدد جوتيريش على ضرورة وضع حد لهذه الانتهاكات، وضمان عدم عرقلة الصحفيين عن أداء مهامهم، باعتبارها جزءًا أساسيًا من حماية حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون. وأكد أن ذلك يتطلب التحقيق في كل جريمة، وملاحقة مرتكبيها قضائيًا، والتصدي للهجمات التي تستهدف الصحفيين عبر الإنترنت.
وأشار إلى أن تحقيق تقدم في هذا الملف أمر ممكن، مستشهدًا بانخفاض نسبة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين في الدول غير المتأثرة بالنزاعات المسلحة من 94% إلى 77%، منذ إطلاق «خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب» عام 2012، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الجهود المبذولة لا تزال غير كافية.

















