نص كلمة الرئيس السيسي خلال المؤتمر الصحفي مع رئيس سلوفينيا
وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، عقد مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، مع رئيس سلوفينيا، عقب استقبالهال اليوم.
وفيما يلي نص كلمة السيد الرئيس خلال المؤتمر الصحفي:
"بسم الله الرحمن الرحيم فخامة السيدة/ ناتاشا موسار.. رئيسة جمهورية سلوفينيا، السيدات والسادة،
يسعدنى أن أرحب بفخامة السيدة "ناتاشا موسار"، وأن أعرب عن تقديرنا لزيارتها الأولى للقاهرة، كرئيسة لجمهورية سلوفينيا الصديقة، بما يعكس ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور، ويؤكد ما يجمعهما من إرادة سياسية، للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين المصرى والسلوفينى الصديقين.
وأود الإشادة بالمواقف المقدرة، لفخامة الرئيسة "موسار" على الصعيد الدولى، وسياساتها الداعمة لإعلاء أحكام القانون الدولى، وترسيخ السلام، والتخفيف من معاناة المدنيين، والحفاظ على أرواحهم فى الدول التى تشهد أزمات ممتدة، ومن ضمنها قطاع غزة، وأؤكد أن هذه المواقف.. كانت دائماً محل تقدير.
السادة الحضور، أجريت اليوم مع فخامة الرئيسة، مباحثات بناءة ومثمرة، عكست توافقًا فى الرؤى، إزاء أهمية البناء على ما تحقق فى مسار العلاقات المصرية – السلوفينية، خلال السنوات الماضية، واتفقنا على مواصلة العمل بين البلدين، من أجل تعزيز أطر التشاور السياسى، وتطوير مجالات التعاون الاقتصادى والاستثمارى، والتنسيق حول الموضوعات الإقليمية والدولية، فى ظل واقع يكتنفه العديد من الأزمات المتشابكة.
السيدات والسادة، تنظر مصر إلى سلوفينيا باعتبارها شريكًا مهمًا فى منطقة وسط أوروبا، تجمعنا به روابط صداقة وعلاقات تاريخية، وإرادة للبناء على فرص التعاون القائمة بين البلدين، على ضوء موقعهما المتميز فى محيطهما الإقليمى والدولى.
وفى هذا الإطار، اتفقت مع فخامة الرئيسة، على أهمية أن تشهد المرحلة القادمة، نقلة نوعية في مسار التعاون الثنائي، من خلال وضع برنامج عمل بجداول زمنية محددة، لتطوير آليات التعاون التجارى والاستثمارى، وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعى الأعمال، لا سيما فى مجالات الطاقة والصناعات المرتبطة بها، والنقل، والسياحة، والثقافة، والاتصالات والتحول الرقمى، بما يفتح آفاقا جديدة للاستثمار والإنتاج والتبادل التجارى، ويعزز أيضًا من الشراكة الإستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبى.
وأكدت خلال مباحثاتنا اليوم، أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون اللوجيستى والنقل البحرى، وربط الموانئ المصرية مع ميناء "كوپر" السلوفينى، وتكامل سلاسل الإمداد بكلا البلدين، خاصة على ضوء ما تمتلكه مصر من بنية تحتية وموانئ وممرات لوجيستية تتيح سرعة النفاذ إلى مختلف الأسواق العربية والإفريقية.
السادة الحضور، تبادلنا أيضا وجهات النظر حول التطورات فى المنطقة، وما تنطوى عليه من مخاطر جسيمة على الاستقرار واستدامة سلاسل الإمداد للطاقة والغذاء، وهنا، أجدد موقف مصر الثابت، الداعى لخفض التصعيد الإقليمى، وتغليب الحلول السياسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع.
كما أؤكد مجدداً رفض مصر القاطع لأى تهديد قد ينال من أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، وسائر الدول الخليجية الشقيقة، وأؤكد وقوف مصر وتضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة، انطلاقاً من موقف مصر الراسخ بأن الأمن القومى العربى وحدة واحدة.. لا تتجزأ.
السيدات والسادة،
تظل القضية الفلسطينية هى القضية المركزية فى الشرق الأوسط، وإحدى القضايا التى تعكس مدى التزام المجتمع الدولى بمبادئ العدالة وأحكام القانون الدولى، وقد أكدت خلال المباحثات مع فخامة الرئيسة أهمية التزام الأطراف بالتنفيذ الكامل لخطة الرئيس "ترامب" للسلام فى غزة، وضمان النفاذ الآمن والسلس للمساعدات الإنسانية.. كما شددت على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضى الفلسطينية، ورفض أى محاولات لتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه.
السادة الحضور،
إن موقف مصر واضح وثابت، فلا سبيل لتحقيق سلام دائم فى المنطقة، إلا من خلال تسوية سياسية عادلة، تفضى إلى إقامة الدولة الفلسطينية، على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها "القدس الشرقية"، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، واستناداً إلى مبدأ حل الدولتين، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليميين، ويفتح الطريق أمام شعوب المنطقة، للعيش فى سلام، بعيداً عن دوائر العنف والصراع.












