توفيق عبدالحميد: الشائعات تؤثر على نفسيتي.. و«يوتيرن» بوابة عودتي للساحة الفنية بعد 12 عامًا
فنان من طراز خاص نجح في أن يصنع لنفسه بصمة فريدة داخل الساحة الفنية وكل عمل يشارك فيه يضفي عليه مذاقًا خاصًا، فهو فنان له عالمه الذي يحلق فيه منفردًا بموهبته الفريدة الذي تميز بها عن الجميع، حيث قدم الكثير من الأعمال الفنية المهمة التي ستظل عالقة في أذهان جمهوره.
وخلال مشواره الفني نجح في تجسيد كافة الأدوار ببراعة كبيرة لذلك تربع في قلوب جمهوره، هو الفنان القدير توفيق عبد الحميد، الذي يعود للساحة الفنية بعد غياب دام لأكثر من 12 عامًا من خلال مسلسل «يوتيرن» الذي يعرض حاليًا على الشاشات ضمن منافسة الموسم الرمضاني.
وكشف الفنان توفيق عبد الحميد، لبوابة «مصر 2030»، كواليس المسلسل الذي يطل من خلاله على جمهوره بعد فترة غيابه الطويلة، وفتح قلبه تحدث عن تفاصيل مشاركته في هذا العمل، وتطرق خلال حديثه عن الأسباب التي جعلته يفكر في اعتزال الفن مرة أخرى.

كيف جاءت عودتك للفن بعد غياب سنوات؟
كانت البداية مع المنتج جمال العدل، الذي تحدث معي عن مسلسل «يوتيرن» وبعيدًا عن الفن فتربطني به علاقة صداقة قوية ترجع لسنوات طويلة لذلك أثق في أرائه بشكل كبير، ثم تحدث معي الكاتب أيمن سلامة، وأكد لي أن هذا العمل سيكون بمثابة عودة قوية، هذا بالإضافة إلى المخرج سامح عبد العزيز، والفنانة ريهام حجاج طلبوا مني أيضًا أن أوافق على المشاركة في المسلسل لذلك وافقت دون تردد.
وما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل «يوتيرن»؟
السيناريو الخاص بالعمل مكتوب بشكل جيد جدًا والقصة بها تشويق وإثارة ما يجعل المتفرج يتابع العمل لنهايته لمعرفة الأحداث، وأيضًا اسم العمل الذي يحث الجميع على أنه في حالة لو اخترت أن تقوم بشئ خاطئ أو تسلك طريق غير صحيح فعليك عند اكتشافك لذلك أن تصارح نفسك وتأخذ أول «يوتيرن» وتعود للصواب، وهذا هو أحد أهداف المسلسل.

كيف وجدت ردود الأفعال على عودتك للساحة الفنية؟
وصلتني ردود أفعال جيدة للغاية جعلتني أشعر بأهميتي عند الجمهور، وهذا جعلني أشعر بسعادة لا توصف، فأن يكون الفنان بهذا التأثير رغم فترة الغياب التي استمرت أعوام شئ لا يمكن تصديقه، ولكن الجمهور جعلني أقتنع بذلك، وحب الجمهور حملني مسئولية كبيرة وهي أن أقدم لهم ما يليق بهم، وأعتقد أن عودتي من خلال يوتيرن كانت أفضل اختيار، خاصة وأن العمل هادف ويحمل رسالة، حتى لو كانت هناك عيوب سنحاول أن نتفاداها فيما بعد، خاصة وأن كل شئ في الحياة له ما يميزه وله عيوبه أيضًا، ولكننا اجتهدنا أن نتفادى أغلب العيوب حتى يكون العمل في مستوى المشاهد وعند حسن ظنه، وسعيد بردود الأفعال التي استقبلناها على العمل حتى الآن، وأتمنى أن ينال المسلسل اعجاب الجمهور حتى آخر حلقة.
حدثنا عن كواليس العمل؟
كما تعلمون فأنا أعود للفن بعد غياب أكثر من 12 عامًا، وهذه فترة كبيرة ابتعدت فيها عن الوقوف أمام الكاميرا، لذلك عندما بدأنا التصوير كنت أشعر بالخوف الشديد وكأنني في امتحان غلبني التوتر والعصبية، وكانت مشاهدي في اليوم الأول صعبة، وأعتقد أن زملائي في العمل شعروا بذلك فكانت لهم لفتة جميلة معي، حيث حرص رمزى العدل ومدحت العدل على التواجد معي في أول يوم تصوير، وفوجئت بفريق العمل يصفقون لي في لحظة دخولي الاستديو، وبعدما صورت بعض المشاهد بدأت في الشعور بالراحة، وأتعامل مع الجميع على أنهم أبنائي.
وكيف كانت كواليس المسلسل مع ريهام حجاج؟
ريهام حجاج تجسد دور ابنتي في المسلسل، وهذا أول عمل يجمعني بها، خاصة وأنني كنت مبتعد عن الساحة الفنية لذلك لم يحدث وأن التقينا من قبل في أي موقف.
وكما في السيناريو أتعامل معها في الحقيقة وأعتبرها ابنتي وهي تعاملني كوالدها، وأعتقد أن حالة الود التي تجمعنا ظهرت على الشاشة خلال أحداث المسلسل، وأتمنى أن يكون الجمهور قد شعر بها.
منشور اعتزالك آثار جدلًا كبيرًا على السوشيال ميديا.. كيف رأيت ذلك؟
الجمهور دائمًا يفاجئني بمشاعره الطيبة التي تسعدني وتدخل السرور في قلبي فهم أرسلوا لي مئات الرسائل للتراجع عن فكرة الإبتعاد عن الوسط الفني، وقرار اعتزالي للمرة الثانية جاء بسبب ظروفي الصحية خاصة أن التمثيل مهنة صعبة تتطلب مني مجهود كبير حتى تخرج الأعمال في أفضل صورة وهذا لا يتناسب معي في الوقت الحالي لأنني أصبحت لا استطيع أن أبذل مجهود كبير، لكن من الممكن أن أتراجع عن الاعتزال لو شعرت بتحسن في حالتي الصحية وحتى الآن لم أتخذ القرار النهائي.
ما سبب غيابك عن الوسط الفني لأكثر من 12 عامًا؟
ابتعدت عن الوسط الفني لأنني كنت أعاني من ظروف صحية حيث أصيبت بغضروف في قدمي وظهري ويسبب لي ألم شديد لذلك فضلت الإبتعاد لأنني أريد أن أقدم أعمال فنية استمتع بها وليس من أجل التواجد فقط، وفي الحقيقة خلال فترة ابتعادي كنت أتلقى الكثير من الأعمال للمشاركة فيها ولم أكن أقبل لأنها لم تكن من نصيبي ولم يكن لي رزق فيها.

هل الظلم كان سبب ابتعاد توفيق عبد الحميد عن الفن؟
لا أشعر بذلك، وابتعادي عن الساحة الفنية كان بإرادتي ولم يفرض علي، وحتى لو كان يوجد من يحاول أن يظلمني لا أشعر تجاهه بأي ضغينة لأنني أؤمن أن لكل شخص قسمة كتبها له الله في الحياة، وأنا راضي بكل شئ كتبه لي الله، ولكن ما أثر في نفسيتي هو كمية الشائعات التي خرجت عني وهي غير حقيقية بالمرة، فهذه الشائعات تسئ لشخصي ولإنسانيتي قبل كوني فنان، وهذه أحد مساوئ السوشيال ميديا فالجميع يبحث عن «التريند» بغض النظر عن تقصي الحقائق، لذلك اتخذت قرار بأن لا اقبل صداقات على حسابي الخاص بموقع «فيس بوك» وتعاملي على هذه المنصات محدود للغاية.


















