جوع وفقر وانهيار.. ماذا حدث في غرب إفريقيا بسبب أزمة أوكرانيا؟
تتعرض عدة مناطق سواحلية في إفريقيا إلى العديد من الأزمات، وبالأخص بعد الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تسببت تلك الحرب في نقص الغذاء، وذلك لأن معظم مناطق غرب إفريقيا تستورد أكثر من 40 % من القمح من دول النزاع ، فضلا عن أثر الصراعات الداخلية والاضطرابات الأمنية بهذه الدول.

وفي ظل هذه الوتيرة المتسارعة من الأحداث داخل الأوساط الإفريقية وبالآخص دول غرب إفريقيا، قال شو دونيو، المدير العام لمنظمة الزراعة والأغذية التابعة للأمم المتحدة، إن مواجهة التحديات المتداخلة في إفريقيا وتحقيق إمكاناتها الهائلة تقتضي بذل جهود استثنائية واتباع أساليب جديدة للعمل معا.
وأضاف شو دونيو، أن المؤتمر الذي ينعقد في غينيا الاستوائية، يقدم خطة تدريجية لتغيير النظم الزراعية والآليات الغذائية في الساحل الإفريقي، حتي تكون بعد ذلك أكثر صموداً وشمولية من خلال أهداف ثابتة مثل "إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل للجميع".

وأكدت تقارير "فاو"، أن عدد الجياع في منطقة الساحل الإفريقي وصلت إلى حوالي 400 % ، كما سجلت المنطقة نحو 41 مليون جائع، من بينهم 6 ملايين طفل يعانون من سوء التغذية، فضلا عن 40 % زيادة متوقعة بعدد من يعانون من الجوع في منطقة الساحل الغربي لإفريقيا.
ويأتي اجتماع "فاو" في إطار الجهود المبذولة في إفريقيا لتحقيق هدف القضاء على الجوع بحلول عام 2025، وكذلك الجهود التي تبذلها المنظمة لمساندة الأعضاء من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، لمجموعة من العقبات المتزامنة التي لم يسبق لها مثيل.
وفي طليعتها أزمة المناخ التي تسببت في موجة جفاف، والصراعات الإقليمية السائدة منذ فترة طويلة، وجائحة "كوفيد-19" المستمرة لعامها الثالث، كما أدت الحرب على أوكرانيا مؤخرا إلى تقليص إمدادات القمح بشدة في عدد من دول القارة، فبعد انخفاض عدد الجياع في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لعدة سنوات، عاد ليرتفع من جديد.

وكانت "فاو" قد أعلنت عن جمع حوالي 1.79 مليار يورو على المستوى الدولي، لمساعدة دول غرب إفريقيا والساحل على مكافحة المجاعة المتفاقمة، وذلك خلال مائدة مستديرة عقدت في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمبادرة من الاتّحاد الأوروبي و"نادي الساحل وغرب إفريقيا"، وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 67 مليون يورو إضافية، ليرتفع بالتالي إجمالي تعهداته للعام 2022 إلى 240 مليون يورو، كما ستقدم فرنسا 166 مليون يورو هذا العام.

















