التخطيط: مصر وضعت حزمة شاملة من السياسات لتعزيز أهداف التنمية المستدامة
نظمت مصر ممثلًا عنها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، حدثًا جانبيًا افتراضيًا بعنوان "توطين أهداف التنمية المستدامة من أجل مواجهة تبعات تغير المناخ وتحقيق التعافى الأخضر".
وقالت هالة السعيد أن الدورة الحالية للمنتدى السياسى رفيع المستوى تأتى فى وقت تواجه فيه البلدان النامية الكثير من التحديات، مما يؤثر على قدرتها على التعافى المستدام من الوباء، ومواجهة تحديات تغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضحت أن تأثير جائحة كوفيد-19 لايزال مؤثرًا فى جميع أنحاء العالم، مما يؤثر على جميع القطاعات الاقتصادية وسبل المعيشة، وخاصة اضطراب سلسلة التوريد العالمية.
وأكدت أن استجابة مصر لتحديات الجائحة ركزت على العلاقة بين الحماية والتخفيف والصمود، متابعه أن الأزمة الجيوسياسية الحالية كذلك ضربت اقتصادات الدول النامية.
وأشارت إلى تغير المناخ موضحه أن مصر تمثل نقطة ساخنة للتأثر بالمناخ، من بين الدول النامية، وخاصة فى أفريقيا، على الرغم من مساهمتها الأقل فى انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية.
وأكدت السعيد ضرورة الجهود الجماعية لمكافحة الآثار السلبية لتغير المناخ لتأمين مستقبل مستدام للجميع، موضحه أن العمل المناخى المتسارع والمنسق يتيح فرصًا للنمو الاقتصادى، ويمثل أولوية عالمية فى ظل الوضع الاقتصادى الحالى.
وأكدت على ضرورة تطبيق نهج تشاركى لتعزيز الشراكات بين الحكومات وجميع أصحاب المصلحة المعنيين بما فى ذلك القطاع الخاص والمجتمع المدنى والباحثين والأكاديميين وجميع شركاء التنمية، للاستجابة لتلك التحديات المعقدة والمترابطة.
وأضافت السعيد أن مصر وضعت حزمة شاملة من السياسات والتدخلات والمشروعات والمبادئ التوجيهية لتعزيز توطين وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة بطريقة مراعية للمناخ، وذلك مع اتباع النهج التشاركى مشيرة إلى تحديث رؤية مصر 2030، والعمل على الخطة الاستثمارية.
وأشارت إلى إصدار سندات خضراء عامة وخاصة، ووضع الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة لتغير المناخ وإدارة موارد المياه والطاقة والهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى جهود الصندوق السيادى المصرى لحشد الاستثمارات فى مجالات الهيدروجين الأخضر والنقل النظيف.
وتابعت السعيد أن الحكومة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا لتوطين أهداف التنمية المستدامة على مستوى المحافظات، كحل للفجوات الجغرافية وعدم المساواة ولضمان "عدم ترك أحد خلف الركب" فى عملية التنمية.
وأشارت إلى مبادرة "حياة كريمة" التى أطلقها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى عام 2019 بتكلفة إجمالية 800 مليار جنيه.
وأوضحت أن المباردة أدرجتها إدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية فى الأمم المتحدة (UN-DESA) باعتبارها إحدى المسرعات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضافت السعيد أن مبادرة حياة كريمة تتبنى نهجًا مراعيًا للمناخ، يهدف إلى تعزيز مرونة المجتمعات الريفية وتحسين قدرتها على التكيف، من خلال تنفيذ مشاريع مختلفة لتحديث نظام إدارة الموارد المائية الحالى، وتوفير المياه النظيفة والصرف الصحى، وتجديد الشبكة الوطنية لقنوات المياه.
وتطرقت السعيد إلى أحد الأدوار التى قامت بها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية فى إطار النهج التشاركى الذى اتبعته الوزارة فى سياق توطين أهداف التنمية المستدامة بطريقة مراعية للمناخ، مشيرة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الوزارة وشركة EConsult الخاصة.
وتابعت السعيد وأشارت أن التقرير الثانى يمثل دليل استرشادى معنون "المبادئ الإرشادية الخضراء" حول كيفية الوصول إلى مجتمعات ريفية مستدامة، والذى يهدف إلى توضيح كيفية رفع مستوى الأداء والوعى والتأثير للمبادرات الوطنية الرئيسية فى المجتمعات الريفية.
وأوضحت السعيد أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تركز على تنفيذ تلك التقارير من خلال مشروع تجريبى لتخضير قرية واحدة فى إطار "مبادرة حياة كريمة" بطريقة مرنة ومراعية للمناخ، من خلال تحديد الفجوات وتقسيم العمل بين تدخلات الحكومة وأصحاب المصلحة االمعنيين، ولا سيما القطاع الخاص.
واختتمت الدكتورة هالة السعيد، كلمتها معربهة عن خالص امتنانها للمتحدثين والمشاركين فى هذا الحدث الجانبى، حيث تعزز مساهماتهم القيمة فى الحدث الحوار بين أصحاب المصلحة المختلفين وتخلق ساحة واسعة ومهمة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات والدروس المستفادة لتطوير وصياغة السياسات ذات الصلة من أجل ضمان التوطين الشامل لأهداف التنمية المستدامة فى سياق التعافى المستدام والمراعى للمناخ.

















