القصة الكاملة لمصرع 6 أشقاء غرقا بالأقصر.. والطفل الناجي يتلقى العزاء برفقة والده
جلس طفل عمره 12 عاما بجوار والده والحزن يملأ قلوبهما، بعد أن ودع الطفل في وجود والده 6 من أشقائه الذي غرقوا في أحد الترع بمركز نقادة على حدود محافظة الأقصر.
حادث مأساوي وصعب أن يودع الأب أيضا 6 من أبناءه أمام عينه ولم يتمكن فقط سوى من إنقاذ ابنه الوحيد، بينما فارق 6 آخرين الحياه وإنقاذ زوجته وشقيقتها ومحلها وحماة شقيقة زوجته، بينما فارق الحياة أيضا نجل شقيقة زوجته.
وفي مشهد جنائزي، مهيب خرج كل أهالي مركز نقادة ليشيعوا جنازة الأطفال السبعة، في مشهد لن يتكرر وساد الحزن على أهالي المركز، وبعدها جلس الابن بجوار والده يتلقى العزاء في أشقائه الستة.
وكانت محافظة الأقصر، شهدت واقعة مأساوية أبكت الأهالي، بعد أن لقى 7 أطفال مصرعهم غرقًا في ترعة أصفون، حيث كانوا يقضون فسحة عيد الأضحى المبارك وإجازة اليوم الأخير، في مدينة الأقصر، وفي أثناء عودتهم في الثانية عشر بعد منتصف الليل، انزلق التروسيكل الذي كان يقوده الأب وسقط بهم في الترعة، بينما لا يجيد أحد منهم السباحة.
وقفز الابن الأكبر من التروسيكل في أثناء سقوطه وتشبث بالحشائش الموجودة على ضفاف الترعة، ومد يد العون لوالده مستخدماً عصا وجده بجواره، فأنقذ حياة والده ووالدته وخالته وحماتها من الغرق، بينما تأخر في إنقاذ أشقائه الستة ونجل خالته ليغرقوا في قاع الترعة وفوقهم التروسيكل.
وأكد الأب المكلوم أنّه صرخ كثيراً واستغاث بالأهالي إلا أنّه لم يسمعه أحد بسبب تأخر الوقت، وظلام الطريق الدامس، وندرة مرور السيارات عليه، فوقف مكتوف الأيدي يشاهد أبنائه الستة يموتون أمام عينيه، لتنتهي النزهة التي حضروا إليها خصيصاً من مركز نقادة على حدود محافظة الأقصر بمأساة.
وأضاف الأب المكلوم، والدموع تنهمر من عينيه، أنّ أبنائه لم يتركوا لعبة في الملاهي إلا ولعبوا بها، وكانوا يرددون: «هنركب كل الملاهي إحنا مش عارفين هنيجي هنا تاني ولا لأ»، وكأنّهم يشعرون أنها النزهة الأخيرة، كما أنّهم زاروا سيدي أبو الحجاج، وأثناء عودتهم ماتوا غرقاً في ترعة أصفون ولم يتبق منهم سوى الملاية التي كانوا يفترشون بها التروسيكل ويجلسون عليها، وأحذية الأطفال.
وفور إبلاغ الأجهزة الأمنية، انتقلت قوات الإنقاذ النهري، التي واصلت عملها لمدة ساعتين حتى تم انتشال جثث 7 أطفال بينهم 6 أشقاء، حيث طالت مدة البحث عنهم بسبب الظلام الدامس، وكثرة عدد الأطفال، وتم نقل الجثث إلى مشرحة مستشفى القرنة المركزي، كما جرى نقل الأب والأم ونجلهما الناجي الوحيد، وشقيقة الأم وحماة شقيقتها، إلى نفس المستشفى لتقديم الرعاية الطبية لإصابتهم بجروح وكسور جراء الحادث.
وشيّع أهالي قرية الحريزات في مركز نقادة، جثامين الأطفال السبعة الذين تتراوح أعمارهم بين 3 سنوات و12 عامًا في السابعة صباح اليوم، عقب تسلمهم الجثامين بعد الانتهاء من تشريحها، وسط انهيار تام لأسرتهم وأقاربهم الذين لم يتحملوا الصدمة، فيما اتشحت القرية بالسواد، وخيم الحزن على أهالي القرية.


















