اقتصادي يرصد أسباب وتأثير ارتفاع أسعار السولار والبنزين على المواطن
قال أشرف غراب، الخبير الاقتصادى، إن قرار لجنة التسعير التلقائى للمواد البترولية برفع أسعار البنزين والسولار بزيادة 50 قرشا صباح اليوم، جاء للمرة الثانية خلال العام الجارى.
وقال غراب، إن القرار يرجع إلى ارتفاع خام برنت عالميا وبالتالى تأثر مصر كبقية دول العالم بأى ارتفاع فى البترول عالميا، إضافة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، هذا بالإضافة إلى توتر منظومة الاقتصاد العالمية، خاصة منذ جائحة كورونا ثم تبعتها الأزمة الروسية الأوكرانية وهى الأشد تأثيرا عالميا بشكل كبير على حركة التجارة بين الدول وبالتالى حرصت بعض الدول على تخزين مخزون كبير من النفط، إضافة لتغليظ العقوبات على روسيا وتأثير ذلك على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة عالميا.
وأوضح، أن زيادة أسعار البنزين والسولار بواقع 50 قرشا للتر فهذا يعنى زيادة صفيحة السولار والبنزين بواقع 10 جنيهات، وهذه زيادة ليست كبيرة.
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن تأثيرها على ارتفاع أسعار المواصلات الخاصة سيكون تقريبا بهذا القدر 5% أى ما يعادل 50 قرشا أيضا، مؤكدا أنه على سبيل المثال لو زاد الأجرة فى الميكروباص 50 قرشا فى عدد ركاب 14 راكبا سيكون الزيادة للسائق ذهابا وايابا 14 جنيها، وبالتالى فقد زاد دخله عن زيادة سعر صفيحة السولار.
وتابع أن الدولة تتوسع فى خطتها نحو التوسع فى استخدام الغاز الطبيعى، كبديل البنزين وقد ظهر من التجربة أن استخدامه موفر جدا وأرخص بمقدار الثلث من استخدام البنزين ومع اكتفاء مصر ذاتيا من الغاز والتوسع فى استخدامه لن يكون هناك أى تأثير سلبى بعد ذلك على المواطن من ارتفاع أسعار الطاقة عالميا.
وأشار غراب، إلى أن تأثير ارتفاع أسعار البنزين والسولار سيكون تأثيره طفيفا على الصناعة لأن أغلب الصناعات تعمل بالغاز الطبيعى، وهنا سيكون التأثير فقط فى نقل البضائع ولن يكون كبيرا لأن الزيادة ليست كبيرة، موضحا أن مصلحة التاجر تتحقق بزيادة مبيعاته أكثر وليست بزيادة الأسعار.
وطالب الخبير الاقتصادى، بتشديد الرقابة على مواقف الأجرة خاصة من قبل وزارة التنمية المحلية والأجهزة التنفيذية حتى لا يستغل بعض السائقين الموقف ويقوم برفع الأجرة على المواطن أكثر من التعريفة الرسمية لوزارة التنمية المحلية بكل محافظة.
وأكد أن السلع الأخرى من الممكن أن تزيد أسعارها أيضا زيادة طفيفة بسبب ارتفاع تكلفة نقل السلع، حيث يمثل النقل ما يقارب من 1% إلى 2% من التكلفة الاجمالية وفق تقدير المصنعين، مطالبا بالتشديد وزيادة الرقابة على الأسواق لمواجهة تجار الأزمات الذين يستغلون الأوضاع لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطن.

















