2 فبراير 2026 16:54 14 شعبان 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الحوادث

حيثيات إعدام قاتل نيرة أشرف.. المحكمة تكشف لماذا تعمد المتهم قتل الضحية

حيثيات إعدام قاتل نيرة أشرف
حيثيات إعدام قاتل نيرة أشرف

كشفت حيثيات الحكم بالإعدام لمحمد عادل قاتل الطالبة نيرة أشرف أمام جامعة المنصورة على تفاصيل جديدة في الحادث، وعن أسباب إصدار المحكمة لهذا الحكم.

وقالت المحكمة في حيثياتها بإعدام المتهم محمد عادل محمد إسماعيل عوض الله، إنه عن علاقة السببية بين فَعل المتهم والنتيجة التي تَحققت بإزهاق روح المجني عليها، فلمَّا كان من المُقرر أنَّ العَلاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بفعل المُتسبب، وترتبط من الناحية المَعنوية بما يجب عليه أنْ يتوقعه من النتائج المألوفة لفِعله إذا أتاه عَمـدًا، أو خُروجه فيما يرتكبه بخطئه عن دائرة التَبصُر بالعواقب العادية لسلوكه، والتَصَوُّن من أن يَلحق عَمله ضررًا بالغير، وهذه العَلاقة مسألة موضوعية بَحتة لقاضي الموضوع تقديرها، ومتى فَـصَل في شأنها إثباتًا أو نفيًا فلا رقابة لمحكمة النقض عليه، ما دام قد أقام قضاءَه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وقد توافرت هذه العلاقة في الأوراق، إذ أكد تقرير الصفة التشريحية توافرها بيقين دامغ، فمَقتل المجني عليها سَببه الجُرح الذبحي الذي أصاب خلفية عُنقها والجُرح الطعني الذي أصاب رئتها اليسرى، وهو ما أدى إلى هُبوط حاد في الدورة الدموية انتهت بتحقُق النتيجة الإجرامية في جريمة القتل وهي الوفاة.

وحيث إن المحكمة وقد تَكونَت عقيدتها بإدانة المتهم، وثبَت لديها بيقين ارتكابه لجريمته الشَنعاء بقتل المجني عليها عمدا مع سبق الإصرار، ولم يَلق دفاعه بجلسات المُحاكمة ما يُزعزع عقيدتها، وقَدَّرت عُقوبة الإعدام لفِعله الاجرامي فإنها عملا بمَفاد نص المادة 381/2 إجراءات جنائية، فقد أرسلَت أوراق الدعوى إلى فَضيلة مفتى الجمهورية لأخذ الرأي في معاقبته بالإعدام، فجاءت إجابة فضيلته على النحو التالي: "إنه لما كان المقرر عند فقهاء الشريعة أن من تعدى على شخص باستخدام سلاح أبيض "سكين" الذي ينجم عن فعله القتل غالبا، فذلك من قبيل القتل العمد الموجب للقصاص شرعا إعمالا لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُــرُّ بِالْحُــرِّ وَالْعَبْــدُ بِالْعَبــْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُـفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيـهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) "سورة البقرة".

فإذا ما أقيمت هذه الدعوى بالطرق المُعتبرة قِبَل المتهم محمد عادل محمد إسماعيل عوض الله، ولم تَظهر في الأوراق شبهة تَدرأ القِصاص عنه، كان جزاؤه الإعدام قصاصًا لقتله المجني عليها نيرة أشرف أحمد عبد القادر عمدًا جَــزاءً وفاقًا.

وحيث إنه لِمَا تَـقدم، وإزاء تَسانُـد الأدلة القولية مع الأدلة الفنية يكون قد ثبت يقينًا للمحكمة أنَّ المتهم: محمد عادل محمد إسماعيل عوض الله في يوم 20/6/2022 بدائرة قسم أول المنصورة محافظة الدقهلية.

أولا - قتل نَـيرة أشرف أحمد عبد القادر عمدًا مع سبق الإصرار، بأن عقد العزم وبيَّتَ النية على قتلها انتقامًا منها لرفضها الارتباط به، وإخفاقه في محاولاته المتعددة لإرغامها على ذلك، بأن وضع مُخططًا لقتلها حَـدَّد فيه مِيقات أدائها امتحانات نهاية العام الدراسي بجامعــــة المنصورة مَوعدًا لارتكاب جريمته؛ ليقينه من وجودها لأدائها، وعَيَّن يومئــــذ الحافـلة التي تستقلها وركبها معها مُخفيًا سكينًا بين طيات ملابسه، وتتبعها حتى بلغَـــت باب الجامعة وباغَــتها من ورائــها بعـــدة طعــنات سَـقطـــت أرضًا على إثرها فوالَي التعدي عليها بالطعنات ونَحَـر عُنقها قاصدًا من ذلك إزهاق رُوحها مُهددًا مَن حاولوا الذود عنها، فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياتها علي النحو المبين بالتحقيقات.

ثانيا - أحرز سلاحًا أبيض (سكينًا) بدون مسوغ قانوني علـى النحـو المبـين بالتحقيقات.

الأمر الذي يتعين معه عملا بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية عقابه بالمادتين 230، 231 من قانون العقوبات. والمواد 1/1، 25 مكررا/1 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981

والبند رقم (6) من الجدول رقم (1) المُلحق بالقانون الأول مع إلزامه المصاريف الجنائية عملا بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية.

وحيث إنه لمَّا كانت الجريمتان المسندتان إلى المتهم وقعتا لغرض إجرامي واحد وارتبطتا ببعضهما ارتباطًا لا يَـقبل التجزئة، فإنَّ المحكمة تُطبق عقوبة الجريمة الأشد عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات، وهي عقوبة الجريمة موضوع التهمة الأولى.

وحيث إنه إذ أجمَع أعضاء المحكمة على إيقاع عقوبة الإعدام بالمتهم جَـزاءً وفاقًـا لِمَا جَـنت يداه، فقد صَدر الحكم عليه بهذه العقوبة.

وحيث إنه عن الدعوى المدنية، فلمَّا كان الفصل في التعويضات يَستلزم إجراء تحقيق خاص يَنبني عليه إرجاء الفصل في الدعوى الجنائية، الأمر الذي معه تُحيل المحكمة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المُختصة بلا مَصروفات عملاً بالمادة 309/2 من قانون الإجراءات الجنائية.

والمَحكمةُ في نهاية حُكمها، تُـنَـوِّه بمناسبة هذه الدعوى، بأنه لمَّا كان قــد شَاعَ في المُجتمع - مُـؤخرًا - ذبحُ الضحايا بغَـير ذَنبٍ جَهارًا نهارًا والمَهوسُـونَ بالمِـيديا يـَبثُون الجُـرمَ على المَلأ فيرتاع الآمنونَ خَوفًا وهَـــلعًا، وما يَـلبَث المُجتمع أن يُفجَــعْ بمثلِ ذاتِ الجُـرم من جديد، فمِـن هذا المُنطلَـقِ، ألَـمْ يأنِ للمُـشرع أنْ يَجعلَ تنفيذ العقابِ بالحَق مَشهودًا، مِثلما الدمُ المَسفوحُ بغير الحَـقِّ صَار مَشهودًا.

الأمر الذي مَعه تُـهيبُ المَحكمةُ بالمشرع، أنْ يَـتَـناولَ بالتعديلِ نَصَ المادةِ الخامسةِ والستين، من قانونِ تنظيمِ مَراكز الإصلاح والتأهيل المُجتمَعي المُنظمةِ لتنفيذِ عُـقوبةِ الإعدام؛ لِتُجـيزَ إذاعةَ تنفيذ أحكام الإعدام مُصَورةً على الهواءِ، ولو في جُــزءٍ يَسيرٍ من بَـدءِ إجراءاتِ هذا التنفيذ، فقد يكونُ في ذلكَ، ما يُحَـقــقُ الــرَّدعَ العامَ المُبتَـغَى الذي لم يَتحَقـق - بَعـد - بإذاعة مَنطوق الأحكام وَحــدَه. ﴿ويَشفِ صُدورَ قـومٍ مُؤمنين ويُذهِـبْ غيظَ قلوبهم﴾.

فلهـــذه الأســــباب وبعد الاطلاع على المواد سالفة الذكر :حكمت المحكمةُ حُضوريًا بإجماع الآراء، بمُعاقَبة محمد عادل محمد إسماعيل عوض الله بالإعدام عَمَّا أُسـندَ إليه، ومُصادرة السلاح الأبيض المَضبوط، وألزمته المصاريف الجنائية، وفي الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية بلا مصاريف.

صدر هذا الحكم، وتُـلِيَ عَــلنًا بجلسة اليوم الأربعاء السابع من ذي الحِجة 1443 هــ الموافق السادس من يوليو 2022 م.

إعدام قاتل نيرة أشرف حيثيات إعدام قاتل نيرة أشرف حيثيات إعدام محمد عادل إعدام محمد عادل قاتل نيرة أشرف

مواقيت الصلاة

الإثنين 02:54 مـ
14 شعبان 1447 هـ 02 فبراير 2026 م
مصر
الفجر 05:16
الشروق 06:45
الظهر 12:09
العصر 15:11
المغرب 17:32
العشاء 18:52
البنك الزراعى المصرى
banquemisr