التأديبيبة تؤيد مجازاة أستاذ جامعي حرر شكوى تهين «عميد كلية»
أيدت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا، قرار مجازاة أستاذ جامعى بإحدى الجامعات بعقوبة التنبيه، لما نُسب الله من تحرير شكوى تضمنت عبارات تجريح وإهانة لعميد الكلية التى يعمل بها وأعضاء الكنترول، فضلًا عن رفض توقيعه على نتيجة طالبة تم تعديل درجتها من60 الى 90 درجة.
وتبين للمحكمة، أن الطاعن يشغل وظيفة أستاذ بقسم تنظيم المجتمع ووكيل كلية الخدمة الاجتماعية لشئون التعليم والطلاب بإحدى الجامعات، وتقدم عميد الكلية بطلب لرئيس الجامعة، لقيامه بعدد من المخالفات منها، رفض بصفته وكيل الكلية التوقيع على كشف نتيجة وشهادة طالبة "بالفرقة الرابعة"، حاصلة على 90 درجة من 100 وتمت كتابتها 60، وقيامه بتقديم مذكرة لنائب رئيس الجامعة تضمنت اتهامات وإساءات تتعلق برئيس الكنترول وأعضائه وخروجه عن القيم والمعايير الجامعية مع عميد الكلية، وانتهى المحقق إلى اقتراح توقيع عقوبة التنبيه على الطاعن لما ثبت فى حقه.
أما بالنسبة للمخالفة الثانية، والمتمثلة فى قيامه بتقديم مذكرة لنائب رئيس الجامعة تضمنت اتهامات وإساءات تتعلق برئيس الكنترول وأعضائه وخروجه عن القيم والمعايير الجامعية مع عميد الكلية.
وحملت الشكوى العبارات التالية، "لذا نهيب بسيادتكم النظر فى هذا الأمر الذى زاد عن كل الحدود حتى طفح الكيل ونفذ صبرى من تدابيره التى لا يقم بها سوى موظفى الأرشيف ولا ينبغى أن يقوم بها أستاذ الجامعة على الإطلاق".
وثبت، أن الطاعن بدر منه تجاوز لفظى فى حق عميد الكلية، وكنترول الفرقة الرابعة رئيسا وأعضاءً، مرددا العبارات فضلا عن الاتهامات التى وجهها الطاعن للمذكورين متهما إياهم بالعبث بمقدرات الطلاب من الفرقة الرابعة ليس لها صدى، إذ لم يقدم الأدلة التى استقى منها هذا الاتهام، وبالتالى فإن كل ما أورده الطاعن بمذكرته لا يعدو أن تكون مزاعم وتكهنات لا أساس لها من الصحة.
وأكدت المحكمة، حق الشكوى مكفول للموظف إلا أنه لا يحل للعامل أن يتخذ من الشكوى ذريعة للتطاول على الرؤساء أو الزملاء أو التشهير بهم وأن يلتزم فى شكواه الحدود القانونية التى تقتضيها ضرورة الدفاع الشرعى.
ولم يلتزم الطاعن فى صياغة مذكرته أدب الخطابة بأن استخدمت ألفاظا بها خروج على حدود اللياقة فى العرض، فضلا عن أن تلك الألفاظ إن وردت على ألسنة العامة من الناس لاستُهجنت، فما كان ينبغى له التلفظ بها فى حرم جامعى يحمل المنتسبين له أمانة وظيفة ورسالة تؤدى فيه، فتعين أن يُقّدَّر التعاطى معها بقدره من رقى واجب.
وترتيبا على ما تقدم، فإن الأستاذ الجامعى تجاوز فى شكواه، حق الشكوى الذى كفله له القانون، بعبارات تحمل معنى الاهانة والتجريح لعميد الكلية ورئيس وأعضاء الكنترول بالجامعة، الأمر الذى يكون معه القرار الصادر بمجازاته فيه قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون فى هذا الشأن.





















