تنفيذًا لتوجيهات الرئيس.. «المالية» تزف بُشرى سارة للمواطنين وأصحاب المعاشات
أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، اليوم الجمعة، أن موازنة العام المالي الجاري، أكثر مرونة وقدرة على التعامل الإيجابي مع التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
وقال وزير المالية في بيان صادر عنها منذ قليل، إنه تنفيذًا لتوجيها الرئيس عبد الفتاح السيسي، فإن الدولة تتحمل أكبر قدر من الآثار السلبية للموجة التضخمية غير المسبوقة التى أعقبت جائحة كورونا.
وتزايدت حدتها مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية والتي أدت إلى زيادة أسعار السلع والخدمات مع استمرار اختلال ميزان العرض والطلب؛ نتيجة لشدة اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد، وارتفاع تكاليف الشحن.
وأضاف، البيان أن "الموازنة قادرة على الوفاء بكل التزاماتها نحو الجهات الإدارية من أجور ومعاشات، ودعم وحماية اجتماعية للمواطنين، وغيرها، وسداد الاستحقاقات الدولية وفقًا للجداول الزمنية المحددة".
ونوه إلى أن وزارة المالية، ماضية فى تنفيذ التكليفات الرئاسية؛ المتمثلة في توفير الاعتمادات المطلوبة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وتدبير التمويل اللازم للحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.
وأضاف أن التمويل الخاص بالحماية الاجتماعية يتضمن "الحزمة الاستثنائية الأخيرة التي تتراوح بين ١١ و١٢ مليار جنيه، وتتمثل فى ضم مليون أسرة إضافية إلى برنامج "تكافل وكرامة" ليصبح عدد المواطنين المستفيدين أكثر من ٢٠ مليون مواطن على مستوى الجمهورية، وصرف مساعدات استثنائية لـ ٩ ملايين أسرة لمدة ٦ أشهر، من الفئات الأكثر احتياجًا، ومن أصحاب المعاشات الذين يحصلون على معاش شهري أقل من ٢٥٠٠ جنيه، والعاملين بالجهاز الإداري للدولة الذين يحصلون على راتب أقل من ٢٧٠٠ جنيه شهريًا".
ونوهت إلى أن الحزمة الاستثنائية تتضمن أيضًا تعزيز الأمن الغذائي للأسر الفقيرة والأمهات والأطفال، عبر التوسع في طرح السلع الغذائية المدعمة بنصف التكلفة، مؤكدًا أن المخصصات المالية لبرامج الدعم والحماية الاجتماعية بموازنة العام المالى الحالى تبلغ نحو ٤٩٠ مليار جنيه.
وقال وزير المالية إن "الموازنة الإلكترونية جعلتنا نستطيع تحديد حجم إيرادات الخزانة العامة للدولة، وأيضًا حجم المصروفات بشكل لحظي، ومن ثم تقدير الموقف السليم اللازم لاتخاذ أي قرار دقيق يتعلق بالمالية العامة للدولة، والاستغلال الأمثل لمواردنا، على نحو يُمكِّننا من إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام لتحقيق المستهدفات المالية والتنموية" وفقًا للبيان.
وأشار إلى أنه تمت إتاحة اعتمادات موازنة العام المالى الحالى لكل الجهات الموازنية حتى يتسنى لها تخصيصها لمختلف الوحدات الحسابية، وإعداد خطط التدفقات المالية لها؛ تمهيدًا للصرف طبقًا لأحكام التأشيرات العامة والخاصة للموازنة.
لافتًا إلى أنه تم التنبيه على الجهات المقدمة للخدمة الصحية بمراعاة الاعتمادات المقررة للهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبى وإدارة التكنولوجيا الطبية؛ بما يضمن توفر الأدوية والمستلزمات الطبية بجودة عالية وأسعار تنافسية وتخزينها وفق أفضل النظم العالمية، على النحو الذى يُسهم فى توطين صناعة الدواء بمصر.
وأعلن الوزير عن إصدار المنشور العام لتنفيذ الموازنة على ضوء التكليفات الرئاسية للحكومة خاصة فى ظل التداعيات السلبية للحرب فى أوروبا التى امتدت لمختلف اقتصادات العالم، على نحو يُسهم فى الاستخدام الأمثل للاعتمادات المالية المخصصة لمختلف الجهات الإدارية وتنفيذ الموازنة المعتمدة دون أي تجاوزات مع الالتزام بمصادر تمويلها والسعى نحو تحصيل الإيرادات المقدرة بموازنتها، مشيرًا إلى أنه ينبغى تنفيذ كل المدفوعات على أبواب الموازنة من خلال منظومة الدفع الإلكترونى عن طريق إصدار أوامر الدفع الإلكترونية، والالتزام بتقديم طلبات التعزيزات على منظومة إدارة المعلومات المالية الحكومية "GFMIS".
وشدد معيط على ضرورة توزيع الاعتمادات اللازمة قبل صرفها على الوحدات الحسابية وفقًا لمصادر التمويل، وموافاة قطاع التمويل بخطة تدفقات نقدية شهرية تتضمن تحديد الإيرادات المتوقع تحصيلها، وأوجه الإنفاق المنتظر صرفها في حدود اعتمادات كل باب والأغراض المخصصة لها، وذلك استرشادًا بحساب متوسطات التدفقات الشهرية خلال الخمس سنوات الأخيرة، بمراعاة متطلبات التنفيذ الفعلي للموازنة الحالية.
وأضاف أنه "ينبغي على مستوى الوحدات الحسابية بكل جهة إدارية، تحليل أوجه الإنفاق على البرامج التي تعكس مستهدفات هذه الجهة، وبيان البرامج سواءً الرئيسية، أو الفرعية والأنشطة والمشروعات، وموافاة قطاع الحسابات الختامية بتقرير متابعة شهري بما يتم تنفيذه فعليًا، مهيبًا بالجهات الإدارية اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لترشيد استهلاك المياه والكهرباء وغيرها من مستلزمات الطاقة بحيث يتناسب الاستهلاك مع الاعتمادات المدرجة لهذا الغرض".
واختتم الدكتور محمد معيط، قائلًا: "إنه يتم سداد مقابل استهلاك المياه والكهرباء، وخدمات الصرف الصحى، عن العام المالى الحالى مباشرة للشركات المستحقة خصمًا على الاعتمادات المدرجة بموازنات الجهات لهذا العام".



















