للخروج من أزمة الديون.. كندا تستعد لزيادة الضرائب على المواطنين
للخروج من أزمة الديون في كندا، تعتزم الحكومة الكندية الجديدة برئاسة رئيس الوزراء جاستن ترودو، زيادة الضرائب المقررة على المواطنين، بما يساعد في تمويل بعض وعود الحملة الانتخابية، إلا أن هذا ليس كافيًا للبدء في سداد المستويات القياسية للديون في كندا، وهو ما يهددها بالوقوع في أزمة إقتصادية.
ورغم توجه كندا لهذه الاستراتيجية الجديدة إلا أنها محفوفة بالمخاطر، في ظل تراكم الديون الجديدة بوتيرة أسرع عن أي دولة من أقرانها في مجموعة السبعة خلال فترة جائحة كورونا، كما أن مستوى المديونية المرتفع يحد من قدرة تلك الدولة على إدارة التحديات طويلة الأجل التي تتطلب تمويلًا حكوميًا ضخمًا، مثل الانتقال من الاقتصاد المعتمد على الوقود الأحفوري إلى الاقتصاد الأخضر.
من ناحيتها، أكدت كيلي بيسيت توم، مديرة التصنيفات السيادية للأمريكتين في وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، أن عبء الديون الكندية الضخم لا يترك حيزًا ماليًا كبيرًا لتعويض الصدمات الجديدة الكبرى، لافتة إلى أن كندا تمتلك مساحة أقل للمناورة للاستجابة للأزمة المتوقعة سواء كانت اقتصادية أو تجارية أو مناخية، وذلك بسبب ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بعد جائحة كورونا.
هذا وقام الحزب الحاكم في كندا قبل إعادة انتخابهم الشهر الماضي بالتعهد بتقديم 78 مليار دولار كندي أي ما يعادل 63.1 مليار دولار في إنفاق جديد على مدى خمس سنوات، ويمثل حوالي 4% من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى 25.5 مليار دولار أمريكي في شكل عائدات ضريبية جديدة بنفس الفترة التي استهدفت في معظمها الأفراد الأثرياء، والبنوك الكبرى، وشركات التأمين.
ومن المقرر أن تستهدف الضريبة الاستفادة من الذين نجوا من جائحة كورونا لدفع نفقات جديدة على كل أشكال الرعاية الصحية وبرامج الغذاء المدرسية، ومع ذلك فإنها لن تساعد في سداد ديون كندا الوطنية القياسية البالغة تريليون دولار كندي، ولن تكون كافية لموازنة الميزانية.
وتجدر الإشارة إلى أن كندا لا تُعد الدولة الوحيدة التي تسعى لفرض ضرائب على الأثرياء، فهناك أيضًا دولًا مثل المملكة المتحدة التي تبذل جهدًا لبدء سداد الديون كجزء من خططها الضريبية الجديدة.
ويعتبر إجمالي الدين الكندي إلى الناتج المحلي الإجمالي قد قفز بنسبة 36% العام الماضي، ليصل إلى 118% وسط التحويلات الحكومية الهائلة للمساعدات للأفراد والشركات، وهي إلى حد بعيد تعد أكبر زيادة لدولة من بين مجموعة السبع الأثرياء (G7).





















