«على غرار الربيع العربي» مستقبل غامض ينتظر أوروبا
شاهدنا في السنوات العشر الأخيرة سلسلة من الاحتجاجات والانتفاضات والتمردات المسلحة المناهضة للحكومة في معظم دول الوطن العربي، رأينا مظاهرات تجول في الشوارع العربية رافعة شعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، لتقابل هذه المظاهرات بردات فعل عنيفة من قبل حكومة تلك الدول في محاولة منها لتهدئة الوضع والسيطرة على الشعب، ليزداد الصراع والالتحمات يوماً بعد يوم دون ملل أو خوف من أي نظام سياسي، لتستجيب سلطات بعض الدول العربية وتقوم بعزل الرئيس وكسب رضا شعب، على عكس بعض الدولة العربية التي لم تستطع الخروج من الأزمة حتى الآن ودخلت في نفق مظلم من الحروب الأهلية والتفكك، فأوروبا تسير على نفس خطى دول الربيع العربي.
ماذا يحدث بين شعوب أوروبا وحكوماتها
تصاعدت حدة التوتر بين الشعوب الأوروبية وحكوماتها مؤخرا وخاصة بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وفرض عقوبات اقتصادية وعسكرية على روسيا من قبل الاتحاد الأوروبي، وقيام بعض الدول الغربية بتقديم مساعدات عسكرية تقدر بمليارات لدولة أوكرانيا في مواجهة روسيا، لتستاء بعض الشعوب الأوروبية وتطالب بوقف المساعدات لدولة أوكرانيا في ظل معاناة الشعوب الغربية وارتفاع أسعار الكهرباء والبنزين وشح الغاز وزيادة التضخم بنسبة 11% في تلك الدول.
مظاهرات في ألمانيا
قام ألفا متظاهر بالخروج في مسيرة شعبية بمدينة كولونيا غرب ألمانيا مطالبين الحكومة الألمانية بوقف الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا، وإلغاء العقوبات المفروضة على روسيا.
وذلك بعد إعلان "شولتس" المستشار الألماني عن قيام ألمانيا بتحمل مسؤولية خاصة بالمساعدات العسكرية لتعزيز وتقوية أنظمة المدافعية والدفاع الجوي وتزويد الجيش الأوكراني بالأسلحة ضد روسيا، ليغضب الشعب الألماني ويثور في وجه الحكومة مطالبين بوقف هذا الدعم وعودة العلاقات مع روسيا.
مظاهرات من داخل البيت السياسي في دول أوروبا
اندلعت مظاهرات من داخل البيت السياسي لتجد الدول الأوروبية نفسها أمام حراك اجتماعي سياسي شعبي بسبب فقدان الثقة في الحكومات الغربية وخاصة بعد رؤيتهم لحكوماتهم ينفقون بسخاء مالي وعسكري كبير على الجيش الأوكراني.
فقامت في إيطاليا بعد المناوشات بين حزب الرابطة بزعامة "ماتيو سالفيني" والحكومة الإيطالية مطالباً الحكومة بوقف الدعم العسكري وإعادة العلاقات مع روسيا ونظرا في حال الشعب بعد ارتفاع الأسعار.
من إيطاليا إلى دولة فرنسا وبريطانيا وحدوث بعض الأزمات والإخفاقات المالية، وانقسام في الأحزاب السياسة ووجود صراع سياسي اجتماعي داخل هذه الدول بين مؤيد لدعم الأوكراني ورافض لهذا الدعم، مطالبين برجوع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والسياسة مع دولة روسيا، معتقدين أنا الخاسر الوحيد من الحرب شعوب الدول الغربية، في ظل ارتفاع دخل روسيا وملئ الخزائن الروسية من تصدير النفط والغاز مع تراجع مستوى المعيشة في الدول الأوربية.
في ظل تلك النزاعات والاشتباكات بين دول أوروبا وبعضها وزعر الشعوب الغربية من حكوماتها نجد أنا هناك تشبه بين ثورات الربيع العربي في المنطقة العربية وما يحدث في دول أوروبا الآن.





















