الأتراك في مأزق.. الليرة تواجه خسائر بالجملة بعد هبوطها المتواصل
تواصل الليرة التركية، حالة الهبوط المستمر؛ فما زالت تحقق أدنى مستوياتها، جاء ذلك بعد قرار المركزي التركي أمس بتخفيض سعر الفائدة 200 نقطة؛ الأمر الذى أدى لتراجعها إلى 16%، وسط معدلات تضخم عالية وارتفاع أسعار يعاني منه الشعب التركي.
الأمر الذي فاجأ عددًا كبيرًا من البنوك العالمية، وكان بنك جي بي مورجان «NYSE»، في وول ستريت، أول أمس، قد توقع أن يخفض المركزي التركي أسعار الفائدة 100 نقطة أساس في نوفمبر وألا يقدم على التخفيض في أكتوبر نظرًا لمعدلات التضخم، وهو ما لم يحدث، ومن ثّم رفع البنك توقعاته لزيادة حجم التضخم بشكل جاد.
من ناحيته، علق ياركين سيبيشي من جيه بي مورجان في مذكرة للعملاء، قائلًا: «مثل هذا التيسير الأولي يشير إلى أن خفض التضخم بطريقة سريعة ليس من أولويات السياسة».
وتابع: «نخشى ألا تؤدي هذه الخطوة إلا إلى تعزيز ضغوط الأسعار فقط، وعدلنا توقعاتنا للتضخم إلى %19.9 لهذا العام وإلى 16.4% في 2022»، متوقعًا بأن تصل معدلات التضخم التركي إلى 16.7% بنهاية العام الجاري.
هذا، وقد سجلت الليرة التركية منذ ساعات 9.6560 ليرة/دولار، وهو المستوى القياسي السلبي الجديد للعملة التركية، كما وصلت الليرة إلى مستويات الـ9 ليرات/دولار، في الفترة الماضية بسبب استشعار الأسواق نية المركزي التركي لخفض الفائدة، وهو ما تحقق بالفعل.
ورغم ذلك فإن رفع معدلات الفائدة ليس المؤثر السلبي الوحيد في الاقتصاد التركي.
اللافت للنظر أن هيئة مراقبة التمويل العالمي «فاتف»، قررت بشكل مفاجئ إدراج تركيا ومالي والأردن في القوائم الرمادية، على خلفية «إخفاقها في التصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب»، مشددة بضرورة أن تلاحق تركيا تمويل التنظيمات الإرهابية التي بينها «داعش» والقاعدة.
ومن هنا يرى البعض أن الأمر قد يتطور إلى إضافة تركيا إلى هذه القائمة لزيادة تراجع الاستثمارات الأجنبية بعد خروج المستثمرين في السنوات القليلة الماضية والبيع السريع لليرة في الأسابيع الأخيرة.
وأشار ماركوس بليير رئيس الهيئة التي شكلتها مجموعة السبع لحماية النظام المالي العالمي، إلى أن المجموعة وجدت أنه لا تزال هناك مشكلات إشراف خطيرة على القطاعين المصرفي والعقاري في تركيا.





















