هاني رسلان: أحداث السودان ستزيد الانقسام داخله
قال الدكتور هاني رسلان، مستشار مركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام والمتخصص فى الشأن السودانى، إن الأزمة السودانية الحالية تزيد الخلاف العميق بين المكون العسكرى والمكون المدنى وتزايد الانقسام داخل الحرية والتغيير وله العديد من الآثار السلبية على دولة السودان الشقيق.
وأضاف رسلان فى تصريحات صحفية أن إجراء عبد الفتاح البرهان أمر كان متوقعًا بشكل توافقى لكنه لم يكن بهذا الشكل القوي الذى جعل المكون العسكرى يسيطر على كل شيء حتى الوصول للانتخابات.
واستبعد المحلل السياسي أن يؤدي ذلك إلى خروج السودان من الأزمة وإنما يزيدها ويترتب عليه عدم حصول السودان على المساعدات الخارجية إلى جانب توجية الانتقادات الدولية لها.
وأبدى تخوفه من أن تؤدى هذه الخطوة إلى تزايد الانقسام الداخلى بصورة شديدة فى ظل تعدد الجبهات حيث يوجد انقسام سياسي وانقسام عرقى وتراكم هذا الانقسام سيمثل خطرًا على مستقبل السودان رغم صعوبة التنبؤ حاليًا بالسيناريوهات القادمة خاصة وأن الإخوان يمكن أن يعودوا من خلال البرهان حتى ولو بشكل غير معلن، فضلا عن أن هناك عملية تصاعد للاستقطاب تحولت الى مواجهات مفتوحة، وهذا من شأنه استنزاف السودان اقتصاديًّا وسياسيا رغم حالة الهشاشة التى يعانى منها".
يذكر أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أعلن حل مجلسي السيادة والوزراء وفرض حالة الطوارئ في كافة أنحاء البلاد.
وأكد "البرهان" الالتزام التام والتمسك الكامل بما ورد في وثيقة الدستور بشأن الفترة الانتقالية، لكنه أعلن تعليق العمل ببعض المواد.
كما أعلن البرهان إعفاء الولاة في السودان متعهدًا بمواصلة العمل من أجل تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات في البلاد.
وأشار إلى أن حكومة كفاءات وطنية ستتولى تسيير أمور الدولة حتى الانتخابات المقررة في يوليو 2023.


















