«حفلة الموت».. شاب يذهب للعلاج فيخرج إلى «الدار الآخرة»
لم يكن الأب المكلوم يدري بأن جميع مساعيه الطيبة لمداواة نجله ستكون سببًا في إنهاء حياته، ووفاته بهذا الشكل المؤلم، على يد عدد من مسئولي إحدى مصحات علاج الإدمان بمحافظة القاهرة.
بداية القصة
حيرة عاش فيها الأب أيام طويلة بعد أن رأى نجله مقبلًا على المواد المخدرة بشراهة، حتى فقد إتزانه وكاد شبابه أن يضيع، هنا قرر الوالد أن ينهي مأساة نجله وأن يودعه إحدى مصحات الإدمان كي ينقذه مما فيه، دون أن يدرك بأن القدر كان له رأي آخر، أن الشاب يساق لنهاية رحلته وسوف يقع في أيدي لن ترحم صرخاته وتوسلاته بأن يرحموه ويمهلوه دقائق ليستجمع قواه.
اتصال هاتفي
يوم كباقي الأيام، يرن جرس هاتف الأب، ليرد الأخير، ويخبره أحد مسئولي إحدى مصحات منطقة عين شمس بأن نجله المودع لديهم يعاني من تدهور بحالته الصحية، يهرول الأب للمصحة ليرى نجله، ولكنهم يخبروه بأنه نقل للمستشفى، يلملم ما تبقى له من أعصاب وقوة ويسرع الخطى ليجد نجله فارق الحياة، ابنه أمامه بالمشرحة ولكنه جسد بلا روح، لا ينطق لا يجيب، يحمله والده عائدًا به لمنزله.
إبلاغ الشرطة
جلس الأب أمام نجله باكيًا، كاد اللوم أن يقتله، شعور بالذنب سيلازمه طوال حياته، ولكنه أثناء إمعان النظر بولده، لاحظ كدمات وآثار تقيد بجسد ولده المتهالك، مما آثار الشكوك فيه، وهنا قررإبلاغ الشرطة، والتي حررت محضر على الفور وبإرساله للنيابة العامة والتي ناظرت الجثمان تبين أن الضحية تعرض للتعذيب قبل وفاته.
اعتراف الجناة
وبضبط وإحضار المسئولين عن المصحة وبمواجهتهم اعترفوا بأنه حال وجود المتوفى بالمصحة لتلقي العلاج حدث له هياج شديد، فوثقوه باستخدام حبل للسيطرة عليه، ولم يكتفوا بذلك، بل وتعدوا عليه بالضرب بالأيدي محدثين ما به من إصابات، أودت بحياته، وحينما رأوه ساكنًا لا يتحرك وتم نقله إلى أحد المستشفيات لإسعافه، إلا أنه توفي قبل وصوله، وتم بإرشادهم ضبط الحبل المستخدم في ارتكاب الواقعة، وباستدعاء والد المجني عليه اتهمهم بالتسبب في وفاة نجله، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.
وتلقى قسم شرطة عين شمس بمديرية أمن القاهرة بلاغ من أحد الأشخاص، مقيم بدائرة القسم بوفاة نجله، مقيم بذات العنوان بمسكنه داخل مصحة لعلاج الإدمانـ والتي تبين أنها تعمل دون ترخيص.





















