اقتصادي: مصانع الرمال السوداء نواة لصناعات تكاملية كبرى ستأتي للعمل في مصر
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية، إن مشروع مجمع مصانع الشركة المصرية للرمال السوداء في كفر الشيخ الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي، يمثل ثروة قومية يوفر المواد الخام والمواد الأولية لقطاع الصناعة يساهم في نهضة القطاع التعديني والصناعي في مصر ويعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية لمصر.
وأوضح غراب، أن الرمال السوداء تمثل كنز مصر الدفين والتي استخرجها وأحياها الرئيس السيسي، مشيرًا إلى انتشار الرمال السوداء في السواحل الشمالية والشرقية لمصر، وهي متواجدة بـ11 موقعًا في كفر الشيخ والبحيرة ودمياط وشمال سيناء وبورسعيد.
إذ تمتلك مصر احتياطي يصل لـ5 مليار طن منها على ساحلي البحر المتوسط والأحمر وقدرت بـ400 كيلومتر من الاحتياطيات، تكفي لتشغيل المصانع لمدة 200 سنة وفقا للدراسات والأبحاث، إذ يصل نسب تركيز المعادن بها في مصر ما بين 3.7% و 4% وهي نسب عالية جدًا.
ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن مصر تمتلك ثروات كبيرة من الرمال السوداء وأن مشروع مصانع الرمال السوداء يساهم في تطوير القطاع التعديني في مصر ويرفع مساهمته في الاقتصاد القومي، مشيرًا إلى احتوائها على 6 معادن من أهم المعادن عالميًا وهي الألمنيت والزركون والمونازيت والماجنتيت والجارنت والروتيل.
وأوضح أن هذه المعادن تدخل في عشرات الصناعات الهامة منها صناعة السيراميك والأدوات الصحية والزجاج، وتركيبات الأسنان وتبطين الأفران، والخزف والدهانات والبويات والورق والجلود والمستحضرات الطبية، والصناعات الإلكترونية والتكنولوجية، وصناعة هياكل الطائرات والسيارات والصواريخ والغواصات ومركبات الفضاء والأجهزة التعويضية، إضافة للمفاعلات النووية والحديد والصلب، واحتواء معادنها على عناصر فلزية ومشعة ونادرة تخدم الصناعات المعدنية الفلزية والنووية .
تابع غراب، أن مصانع الرمال السوداء تعتبر نواة تدخل في صناعات تكاملية ضخمة تعتمد على الثروة المعدنية ستقام فيما بعد في مصر ما يساهم في تطور الصناعة المصرية وجذب الاستثمارات العالمية للعمل بمصر، مشيرا إلى أن احتواء الرمال السوداء على معادن الألمنيت والروتيل وهما مصدر مهم لأكسيد التيتانيوم الذي يدخل في صناعة الأصباغ والدهانات، موضحا أن فصل المعادن عن الرمال يمثل إضافة مهمة لتوفير المواد الخام لخدمة الصناعة المحلية وتصدير الباقي، إضافة إلى أن هذه الصناعة ستعمل على تطهير السواحل من الآثار السلبية للمعادن، إضافة لتوفير فرص العمل.

















