9 فبراير 2026 19:22 21 شعبان 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الحوادث

يخشى عليها من الانحراف.. أب يقيد طفلته «بجنازير» لمدة 3 سنوات

الطفلة شهد
الطفلة شهد

أصوات غريبة وصرخات وأنين بالكاد تُسمع، ودموع لا تجف منذ 3 أعوام، وأسئلة تطرحها الطفلة على ذاتها دون أي إجابة: ماذا فعلت لكي أظل حبيسة كل هذه الفترة دون ذنب؟!

«شهد» طفلة معذبة لم تتعدَّ الـ١٣ من عمرها، نحيلة ضعيفة الجسد، بدأت مأساتها منذ اللحظة التي وُلدت فيها عندما أصبحت ابنة رجل لم تزُر الرحمة قلبه يومًا ولم تسلك طريقها، وتمكنت منه القسوة فلم يجد أحدًا يمارس عليه عنفه سوى طفلته ذات السنوات الـ10 التي أخذها للعيش معه بعد انفصاله عن زوجته.

منذ 3 سنوات كانت الطفلة شهد تمسك بيد والدها للانتقال للعيش معه دون أن تدري مصيرها، وبمجرد أن وصلت لبيت والدها غابت عنها الشمس، النور وضوء النهار؛ فوجدت نفسها حبيسة منزل مهجور، لا يوجد به سوى سرير حديدي وسلاسل، ووجدت والدها يقيدها دون أن تعرف السبب.

صرخات ودموع ورجاء لوالدها ألا يتركها بمفردها، فكيف لطفلة أن تستوعب أن تُحبس في منزل مهجور تسكنه الحشرات والقوارض وحدها، ولكن الأب لم يرحم توسلاتها ولو لحظة، وكان كل ما يفعله هو إحضار بقايا طعام في أوانٍ رثة، يحضرها للطفلة؛ كي لا تموت جوعًا.

مر عام يلاحقه عام، ثم عام، وحينها سرى صوت أنين خافت يكاد يُسمع لأذني أحد الجيران، الذي توجه لتفقد الأمر؛ ليجد «شهد» تجلس القرفصاء على سرير متهالك ومقيدة بالحديد.

وقف الأهالي في حالة ذهول، وصدمة، وكأمر أصبح اعتياديًّا أخرج الجميع هواتفهم ليصوروا المشهد والحياة التي عاشت فيها الطفلة طيلة 3 سنوات.

دقائق وحضر رجال الشرطة وفكوا أغلال الطفلة؛ لتخرج ولترى النور والشمس من جديد، ولكن بجسد متهالك، وقلب مزقه الألم، ولسان بالكاد ينطق بكلمات قد لا تُفهم.

ونُقلت الطفلة للمستشفى لتلقي العلاج وإسعافها، ولكن يبقى تساؤل إذا شُفيت جروح الجسد؛ فمن ينهي آلام الروح؟!

ونجحت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة ميت غمر في إلقاء القبض على والد الطفلة، الذي قال في تحقيقات النيابة إنه حبس ابنته كل هذه الفترة خوفًا عليها ولكي يحميها ولكونه يخشى عليها من الانحراف، نافيًا تعذيبها.

وبسؤال شهود الواقعة، أكدوا أن والد الطفلة كان يخبرهم بأنها تعيش في القاهرة لدى أقاربه، وعندما تسأله والدتها عنها يخبرها أنها بخير دون أن تحدثها.

وأمرت نيابة ميت غمر اليوم بحبس والد الطفلة شهد 4 أيام على ذمة التحقيقات.

وكان مأمور مركز شرطة ميت غمر قد تلقى بلاغًا من أهالي قرية كوم النور دائرة المركز يفيد بعثورهم على الطفلة شهد محمد صبري درويش، 13 عامًا مقيدة بالجنازير من قدميها بالسرير وتجلس في وضع القرفصاء وتبكي داخل منزل مهجور بالقرية.

الطفلة شهد شهد ميت غمر تعذيب طفلة حبس طفلة

مواقيت الصلاة

الإثنين 05:22 مـ
21 شعبان 1447 هـ 09 فبراير 2026 م
مصر
الفجر 05:12
الشروق 06:40
الظهر 12:09
العصر 15:15
المغرب 17:38
العشاء 18:57
البنك الزراعى المصرى
banquemisr