غواصات ماكرون السياسية تثير أزمة أوروبية أمريكية
شهدت العلاقات الفرنسية في عهد إيمانويل ماكرون ، العديد من الإزمات والخلافات ، حيث بدأت مع العالمين العربي والإسلامي ، بعد تأييد ماكرون للرسوم التي هاجمت النبي محمد، ورفض الرئيس الفرنسي تقديم اعتذار للمسلمين وهو ما دعا العديد من الدول الإسلامية بمقاطعة البضائع الفرنسية وهو القرار الذي تسبب في خسائر كبيرة للاقتصاد الفرنسي .
ثم الأزمة الإفريقية بعد أن اطاح انقلاب عسكري في ملازي بالحكومة الموالية لفرنسا ومطالبة القادة الجدد من القوات الفرنسية هناك بالنسحاب ، فضلا عن تأميم اكبر حقوق المعادن في العالم والتي سيطرت عليه القيادة الجديدة بموافقة الولايات المتحدة الأمريكية ، وهو ما رفع تكلفة الصناعة الصينية لنحو 200 مليار دولار بحسب خبراء صينيون . لتأتي الضربة الأمريكية الأسترالية البريطانية بقيام أستراليا إلغاء صفقة غواصات والبالغة بنحو 49 مليار دولار ، وتحولت الصفقة إلي أمريكا وبريطانية .
كانت "سيدني" اتفقت عليها مع فرنسا لمواجهة التهديدات البحرية الصينية بالقرب من ميائها الإقليمية ردت أستراليا على الاتهامات التي وجهها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على رئيس وزرائها، سكوت موريسون، بشأن الكذب عليه حول عقد غواصة تم التخلي عنه، بقيمة 49 مليار جنيه إسترليني، لصالح التعاون مع أمريكا وبريطانيا في شراكة دفاعية جديدة.
وقال نائب رئيس الوزراء الأسترالي، بارنابي جويس، في تصريحات لهيئة الإذاعة الأسترالية أن "الدفاع هو الأولوية القصوى للأمة التي يجب أن تكون لها الأسبقية على الدبلوماسية"، بحسب شبكة "سكاي نيوز".
فرنسا تعيد سفيرها إلى أستراليا بعد أزمة الغواصات
وتابع جويس في حديثه في موري: "لقد كان عقدا، نحن لم نسرق جزيرة، ولم نشوه برج إيفل".
وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اتهم رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، أمس الأحد، بالكذب عليه بشأن إلغاء عقد بناء الغواصات في شهر سبتمبر.
وعندما سأله الصحفيون الذين يغطون قمة مجموعة العشرين عما إذا كان يعتقد أن موريسون كذب عليه قال ماكرون: "أنا لا أعتقد، أنا أعلم".
وشدد ماكرون لصحفيين أستراليين، الذين سافروا لتغطية الحدث، على أن "لديه لدي الكثير من الاحترام لبلدهم، كما أن لديه الكثير من الاحترام والكثير من الصداقة لشعبهم".
وتابع: "أقول فقط إنه عندما يكون هناك احترام يجب أن تكون صادقا، وعليك أن تتصرف طبقا لهذه القيمة وبما يتوافق معها".
وكانت فرنسا أعادت سفيرها إلى أستراليا في مطلع شهر أكتوبر الماضي، بعد أن سحبته احتجاجا على اتفاقية "أوكوس" الأمنية بين أمريكا وأستراليا وبريطانيا، وتستهدف مواجهة القوة العسكرية الصينية.
وينص الاتفاق على تعهد أستراليا بشراء غواصات من أمريكا، وانسحبت من عقد لشراء غواصات فرنسية، الأمر الذي اعتبرته باريس "طعنة في الظهر".
ولا تزال باريس غاضبة من صفقة "أوكوس"، التي ستشهد إلغاء أستراليا اتفاقها الذي أبرمته في عام 2016 مع شركة بناء السفن الفرنسية "نافال غروب" لبناء أسطول جديد ليحل محل غواصاتها "كولينز" القديمة.


















