فشلا في اغتصابها.. مقتل «رضيعة» على يد طفلين
واقعة مأسوية بكل ما تحملة الكلمة من معنى، فالجميع فيها مجني عليه، رضيعة فقدت حياتها غرقًا، وطفلين سيضيع عمرهما هدرًا، بسبب ساقطين فاسدين ومفسدين يمارسون الرذيلة خلف الشاشات، وأب وأم لم يراعوا طفليهما وتركوهما في عالم بعيد كل البُعد عن عالم الأطفال ببرائته ونقاءه.
القصة
يوم عادي، ومنزل بقرية ريفية، وطفلة لم تبلغ العامين خرجت لتلعب أمام بيتها في أمان، فلا شيء هاهنا يستدعي الخوف، المشهد هنا طبيعيًا، ولكن شيء ما حدث قلب هدوء القرية، وحول الأمان لرعب، فقدت طفلة بشكل مفاجئ، ولكن إلى أين، سؤال فرض نفسه، وإجابات معهودة سمعها الأب في بداية بحثه عن طفلته، «تلاقيها هنا ولا هناك هتروح فين يعني».
اختفاء مفاجئ
خرج الأب يتفقد أحوال طفلته التي تركها منذ دقائق أمام المنزل، ولكنه لم يراها، دخل لبيته معتقدًا أن تكون ذهبت لوالدتها دون أن يشعر بحركتها ولكن الأم ترد عليه :«لأ مشوفتهاش».
يسرع الأب والأم سائلين المحيطين والجيران، وكل من يعرف طفلته، هل رأيتموها، يا فلان، رأيت ندى وتأتي الإجابات موجعة، تنزل على قلب الابوين فتمزقه وتدميه.
رحلة البحث
طال الغياب ومرت ساعات، ولا جديد في القرية، أصبحت الردود الباردة، والاعتقاد بأن الطفلة تلهو، أمرًا غير طبيعي، الخوف سيطر على الجميع، تساؤلات وأفكار وظنون غلبت على الأهالي، هل خطفت، هل راحت ضحية تجارة الأعضاء كما نسمع، هل طلب الفدية وراء ذلك، ولكن حال الأب لا يدل على ثراء فماذا حدث.
الرعب ملئ قلب الجميع، كل الأمهات فرضت حظرًا على أطفالها، وبدأت الشائعات تسري ولكن بصوت خافت حتى لا تزيد مخاوف الوالدين.
وبمنزلين مجاورين، طلبا أم طفلين أحدهما يدعى علي 8 سنوات والآخر إسلام 12 سنة ألا يغادرا المنزل فعصابات خطف الأطفال ستلاحقهم، الخوف الفزع الرعب كان يكسوا ملامح الصغيرين ولكن ليس بسبب اللصوص فالأمر في نفوسهما أعظم وأجل.
بلاغ للشرطة
الأب المسكين لم يجد حيلة سوى اللجوء للشرطة، فقد طال الغياب، ولم يعد فيه جهد للبحث، الظنون والخيالات والتصورات التي تدور برأسه كادت تقتله، فلو خطف طفلته تجار الأعضاء هل سيمزقون جسدها الضعيف وهي على قيد الحياة، أم سيقتولوها أولًا، سلسال رعب وخيالات مفزعة عاش فيها مع زوجته.
3 أيام مروا والوضع كما هو، حتى جاء الخبر، صوت من بعيد ينادي ولكنه صوت حزين يكاد لا يسمع من مدى حزن مطلقه، عثرنا على ندى، هنا هرول الجميع ليكتشفوا الكارثة، الطفلة جثة هامدة فقد سقطت في الترعة وغرقت.
أحيانًا يكون الموت أهون من أن تفقد عزيز دون أن تعرف ما أصابه، لأنك وقتها ستدرك أنه في يد الرحمن الرحيم، ولعل هذا الشعور رغم قسوته كان أهون من أن تظل «ندى» في التيه بقية حياتها.
سؤال واحد تقليديًا كان يدور في رأس الجميع، كيف وصلت الرضيعة للترعة، ومن ألقى بها هناك لتموت بهذه الطريقة.
الكاميرات
كاميرا مراقبة حلت اللغز، والتي لولا وجودها ما كانت الجريمة لتكتشف، فالكبار أحيانًا لا يعرفون ما يدور في رأس الصغار، والحقيقة في هذه الواقعة دربًا من دروب الخيال لا تصدق.
رجال الشرطة، داخل محل صغير، مالكه أخبر الباحثين بأنه لديه كاميرا مراقبة ولعلها رصدت تحركات الرضيعة، وبتفقدها، ظهر كل شيء، ندى تلعب وحدها، فجأة يظهر طفل «علي»، يحدثها ثم يحملها ويمشي بها إلى جهة غير معلومة.
رجال المباحث بمنزل «علي» الذي مازال يُفرض عليه حظرً بواسطة أمه من الخروج خوفًا عليه من العصابات، تقف أسرته حائرة، ماذا فعل طفلهم ذات الـ 8 سنوات ليطلب من القوة الأمنية، أفكار تجول برأسهم ولكن مهما كان خيالهم خصبًا فإن الحقيقة وما حدث أمر لم يكن ليخطر لهم ببال.
يقف «علي» خائفًا، يقترب منه الضابط، لماذا حملت ندى ومشيت بها من أمام المنزل، ليجيب بعفوية «كنت بقلد الأفلام اللي شوفتها مع إسلام»، استفهام ووجوم، يتبعهم سؤال «أي أفلام»؟
ليجيب الطفل :«أفلام على النت، وخدنا ندى عشان نقلدهم ونغتصبها ورميناها في الترعة عشان كنا خايفين».
وكانت الأجهزة الأمنية بسوهاج تلقت إخطارا من مركز شرطة البلينا من سائق مقيم بناحية دائرة المركز، باختطاف نجلته والتي تبلغ من العمر عامين من أمام مسكنه بذات الناحية، خلال لهوها أمام المنزل للاطمئنان عليها وفوجئ بعدم تواجدها.
وتوصلت جهود فريق البحث بأن وراء ارتكاب الواقعة كلاً من تلميذ يبلغ من العمر 8 أعوام، ونجل عمه 12عام ، تم ضبطهما، وبمواجهتهما اعترفا بارتكابهما الواقعة، بقصد الاعتداء الجنسي عليها، تقليدًا للأفلام الإباحية.
















