انتخابات الرئاسة الليبية.. بين تأييد المجتمع الدولي ودعوات الإخوان لإحراق الدولة
لا تزال جماعة الإخوان الإرهابية تسعى لحصد موطئ قدم لها في الحياة السياسية الليبية الجديدة، ومع وضع قوانين الانتخابات الليبية، خرجت دعوات قيادات التنظيم معلنة رفضها للقوانين؛ بل دعا القيادي المحسوب على الجماعة خالد المشري رئيس ما يعرف بالمجلس الأعلى للدولة الليبية، إلى الخروج في تظاهرات وحصار مؤسسات الدولة لإسقاط قوانين الانتخابات، وإجبار الحكومة على وقف العملية الانتخابية، المدعومة من المجتمع الدولي وفق اتفاق فبراير الماضي؛ الذي تم بموجبه اختيار حكومة موحدة في ليبيا تتولى قيادة البلاد إلى حين إجراء انتخابات عامة في 24 ديسمبر المقبل.
حصار مؤسسات الدولة الليبية
ورغم دعوات المشري، الذي تبرأ من انضمامه للإخوان، معتبرًا نفسه سياسي مستقل؛ رغم وجود مقاطع فيديو يعترف فيها بكونه قياديًا في التنظيم الليبي، للتظاهر والاحتجاج أمام مقرات مجلس النواب، والمفوضية العليا للانتخابات وكافة المؤسسات الحكومية؛ رفضًا لقوانين الانتخابات، وللمطالبة برفض ترشح بعض الأسماء والشخصيات السياسية الفاعلة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لم تلقَ دعواته استجابة قوية وسط الشارع الليبي.
مطالب قيادات الجماعة الإرهابية، ركزّت على رفض ترشُّح المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، وكذلك رفض ترشُّح سيف الإسلام القذافي نجل الرئيس الراحل معمر القذافي.
القيادي الإخواني لم يدعُ فقط للتظاهر، بل اجتمع مع قيادات للميليشيات التابعة والموالية للتنظيم في طرابلس، وخرج في تصريحات مهددًا: «الليبيون لن يشاركوا في هذه الانتخابات سواء ناخبين، أو مرشحين، ولا تستهينوا بهذا الجمع ومن يقف وراءنا؛ سنفعل أي شيء لتجنب انتخاب أشخاص لا نريدهم» -بحسب ما نقلت سكاي نيوز عربية-.
تهديد بقتل مئات الآلاف من الليبيين
وخرج المشري، في تصريحات تليفزيونية يهدد بنشر الفوضى في كافة أرجاء الدولة الليبية قائلًا: «حفتر لن يحكم ليبيا أبدا، ولو على جثث الآلاف وعشرات الآلاف إن لم يكن مئات الآلاف»، كما أصدرت ميليشيا عملية بركان الغضب، التابعة لحكومة الوفاق السابقة، والتي واجهت الجيش الوطني الليبي بالسلاح قبل وقف إطلاق النار وتشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة، بيانًا أعلنت فيه رفضها لقوانين الانتخابات التي ستجرى خلال شهر ونصف من الآن، محمِّلةَ مجلس النواب، ومفوضية الانتخابات المسؤولية عما وصفتها بـ«العواقب بالخطيرة التي قد تنسف الاستقرار في ليبيا»، وهو ما يشير إلى تبني تلك الجماعة سياسة السيطرة على الحكم في الدول العربية، وعدم قبول نتائج الديموقراطية التي تأتي بمعارضي التنظيم الإرهابي.
وزار المشري، أمس الأربعاء الدولة التركية؛ إذ أجرى مباحثات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حول وضع الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو ما يؤكد استقواء عناصر التنظيم بالقوى الخارجية لبسط سيطرتها على مقاليد الحكم في الدولة الليبية.





















