9 فبراير 2026 10:36 21 شعبان 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الحوادث

زوجة بدعوى نفقة: مليونير بس فلوسه كلها لـ «مزاجه»

أرشيفية
أرشيفية

غالبًا ما يُعاقب الأبناء بذنب لم يقترفوه، فيقعون ضحية أب غير مسئول، يتركهم في الدنيا بلا عائل، ويلقي الحمل كله على زوجته، غير عابئًا بمعاناتهم، معتقدًا بأن عناده وغضبه وإصراره على تحطيم زوجته انتقامًا منها بامتناعه عن إعطائها حقوقها؛ مثلما حدث مع زوجة تدعى "هبة".

"هبة" زوجة ثلاثينية، لم تجني من ثراء زوجها سوى كل فقر، وكل حاجة، حتى انتهى بها الأمر أمام المحكمة في عرض حكم قضائي يضمن لها ألف أو ألفين من الجنيهات لتتمكن من الإنفاق على طفليها.

وهناك بمحكمة الأسرة، كانت هبة تقف على أمل أن يحكم لها القاضي بالتمكين بشقة الزوجية، وأن يرغم زوجها على الانفاق على طفليها بعد أن قررت إقامة دعوى خلع ضده بسبب بخله الشديد عليها وعلى نجليها.

حياة غريبة، أموال كثيرة وعائلة ميسورة الحال، ولكن في نفس العائلة أسرة صغيرة لا تجد ما يسد جوعها، أم وطفلين، يعيشون في كنف أب مقتدر ماليًا ولكنه يرى أن الإنفاق على أسرته أمر غير ضروري، «فمزاجه أهم».

تحملت الزوجة المسكينة بضع سنين في هذا الوضع لعل الأمر يتحسن، وينصلح حال زوجها، ولكن دون جدوى، فقد تملكت منه المواد المخدرة وأصبح يصرف على شرائها بشراهة متجاهلًا أن في عاتقه طفلين وزوجة.

اتصالات عدة تجريها الزوجة البائسة وزيارات لوالدة الزوج، معتقدة بأن حماتها ستنصفها أو لعلها تحدث نجلها وترغمة على أن يكون أبًا كباقي الأباء، ينفق على صغاره ويلبي طلباتهم ويسد احتياجاتهم، إلا أنها عقب كل مهاتفة أو زيارة تعود بخيبة الأمل تجرجرها خلفها.

ردود صعبة وتكاد تكون مميتة من حماتها، تسمعها الزوجة «هبة»، في كل مرة تلجأ لها، «هو حر، يشرب براحته، يعمل اللي هو عاوزه، مش هيصرف عليكم، روحي ارفعي قضية»، حتى يأست الزوجة واضطرت المغادرة والعيش مع والدتها والتي تنفق وترعى صغار نجلتها.

شعور بالضعف، يتملك من الزوجة، والحرمان أصعب منه، وطلبات أطفالها لا تنتهي، فترد عليهم بكلمات تعطيهم الأمل بأن كل ما يريدونه سوف تحضره ولكن من أين ذلك فهي لا تملك وظيفة، ولم تخرج يوم للشارع لتعمل، فكيف السبيل لذلك، ولعل قلبها كان يعصره الآلم في كل مرة يسأل الصغار«فين بابا هو بقى شكله إيه».

أطفالها لم يعودوا يذكروا ملامحه، فمنذ عامين لم يشاهدوا وجهه، مرض نجله وأجرى عملية جراحية، واحتجزت الصغيرة داخل المستشفى لأسبوع كامل دون حتى أن يطل عليهما للاطمئنان، كل هذه الأمور جعلت الزوجة تبحث عن خلاص مما هي فيه، فقد فشلت في أن تحل مشكلاتها وديًا وهناك صعوبة في تنفيذ الأحكام الصادرة ضد طليقها حسبما أكدت.

أحكام قضائية منصفة كلها صدرت لصالح الزوجة، ولكن الزوج غير عابئ، فقد قُضي لها بنفقة 3000 جنيه، بجانب جميع حقوقها الشرعية والتي هي حقًا لها بعد الحكم بخلعها، ولكن الزوج غير مباليًا ولا مكترثًا فجوابه كل مرة على الأحكام القضائية يكون بالاستئناف والطعن أو «اخبطي دماغك في الحيط».

وناشدت الزوجة المسئولين أن يجدوا لها حلًا حتى تستطيع أن تنفق على طفليها وتوفر لهما حياة كريمة، وأن ينعموا بجزء بسيط من ثراء والدهم.

محكمة الأسرة دعوى نفقة دعوى خلع

مواقيت الصلاة

الإثنين 08:36 صـ
21 شعبان 1447 هـ 09 فبراير 2026 م
مصر
الفجر 05:12
الشروق 06:40
الظهر 12:09
العصر 15:15
المغرب 17:38
العشاء 18:57
البنك الزراعى المصرى
banquemisr