أنغام في عام.. حفلات أسطورية وبرنامج هو الأضخم فنيًا وأغاني تربعت على القمة
أنغام هي حلقة الوصل بين زمن الفن الجميل وحداثة المعاصر، مزيج خاص بينهما لا يشبه سواها ولا يستطيع أن يصنعه غيرها، حالة فريدة في الغناء فنانة متكاملة، تجدها مغنية كاملة الأوصاف حساسة صادقة قوية ومتجددة، تجيد تجسيد العديد من الشخصيات المختلفة في كل عمل غنائي تقدمه، وكأنك أمام حالة تشاهدها وتشهد عليها بكل جوارحك.
نحتفل مع أنغام يوم 19 يناير بعيد ميلادها ونُبرز في هذا التقرير تفاصيل عام عاش فيه الجمهور مع الأنغام التي خطفت الأنظار من الجميع على مدار أيامه وشهوره، تصدرت محركات البحث في كل ظهور لها، قدمت برنامج غنائي هو الأنجح والأكثر اختلافًا وتميزًا كما وصفه الجمهور، طرحت أعمالًا غنائية كان لها صدى كبير، وقدمت حفلات مميزة وناجحة، فقد كان عامًا حافلًا بالنسبة لعشاق السلطانة، احتفلوا بها في نجاحاتها وشاركوها آلامها، يصفها الجمهور دائمًا بشريكة التفاصيل ورفيقة الأيام.
تمتلك أنغام عشق خاص في قلوب جمهورها العربي والخليجي، فهي دائمًا الاختيار الأول للجمهور، وهو ما يظهر في حفلاتها التي ترفع شعار كامل العدد، وتنفد تذاكرها فور طرحها، ويظهر أيضًا في وقوف الجمهور لها في كل حفل وأحيانًا بعد كل أغنية تطربهم بها تقديرًا لما تقدمه، وهتاف الجميع الذي أصبح علامة في حفلاتها «بص شوف أنغام بتعمل ايه».
وتجد دائمًا أنغام تحيي حفلاتها بحماس المطربة التي تقف على خشبة المسرح لأول مرة، وأيضًا بخبرة المتمكنة المخضرمة التي تشعرك أن المسرح بيتها ومكانها الذي تجد نفسها فيه، طاقتها تملئ أرجاء المسرح، وتشعل حماس الجمهور الذي يحتضنها ويعطيها الدفعة لكي تتألق أكثر كالعادة.

سيدة المسرح بلا منازع بالنظر لعدد الحفلات التي أحيتها على مدار العام في مختلف الدول العربية، وعدم اكتفاء الجمهور الذي يطلب باستمرار تواجدها معهم في حفلاتهم، واحتفالاتهم الخاصة فهي من أحيت حفل العيد الوطني بالسعودية ليس العام الماضي فقط ولكنها في كل عام تشاركهم، وذلك رغبة منهم في ذلك وحبًا منها لأن تكون جزءً من تفاصيلهم الصغيرة والكبيرة، كما شاركت في احتفال عيد الاستقلال الليبي على الرغم من الأوضاع الغير مستقرة التي تشهدها ليبيا، ولكنها كانت حريصة على المشاركة تلبية لرغبة الشعب الليبي الذي دائمًا ما يطالب بتنظيم حفلات لأنغام.
أنغام صوت الحضارة الأصيل
بدأت أنغام العام بحفل أحيته بين أحضان التاريخ بقصر عابدين، "صوت الحضارة الأصيل" كما أُطلق عليها بعد الحفل غنت في حضور أكثر من 3 آلاف شخص، تركت في قلب كل منهم بصمة خاصة، فهي كما قال عنها الجمهور تتواصل مع شعور من يستمع لها، ترسم لهم القصه وتعيشها معهم وتجسدها أمامهم بإحساسها وتفاعلها على المسرح.

اللقاء الثاني مع السلطانة كان في ليلة لا تنسى قال عنها الجميع إنها لم تحدث في تاريخ هلا فبراير الكويت مع أي فنان، وكتب عنها الجمهور "الأحلام تتحقق بوجود أنغام، والاكتفاء من عظمه احساسها مستحيل".

كما احتفلت أنغام مع محبيها بعيد الأم في حفل ضخم أعادت من خلاله الروح لدار الأوبرا المصرية بعد عامين من الغياب عنها، وفور أن طلت سيدة المسرح على جمهورها قابلوها بترحيب شديد وتصفيق حار، وصف الجمهور هذا الحفل بأن احساسها فيه كان مُذهل وقدمت خلاله أعمالها بشكل جديد أخذ مستمعيها إلى عالم آخر كانت فيه أنغام هي القصة والجمهور والمسرح.

احتفلت سلطانة الغناء والعربي مع جمهورها بالعيد في حفل غنائي ناجح ومميز في مدينة القصيم بالسعودية، وشهد الحفل حضور جماهيري كبير، أحيت أنغام خلال العام الكثير من الحفلات الساحرة في مصر ومختلف الدول العربية حققت جميعها صدى كبير، وأكدت على أنها تتربع على القمة بلا شريك أو منازع.

اختار برنامج «الدوم» النجمة أنغام لتكون أفضل من يفتتح الحلقة الأولى من نصف نهائيات البرنامج في موسمه الأول، وخطفت الأنظار من الجميع، وتصدرت محركات البحث، وفور ظهورها على الشاشة ضمن لجنة التحكيم ارتفعت نسبة مشاهدات البرنامج، واحتلت أنغام «تريند» جوجل وظلت متصدراه لأكثر من يومين.

واحتلت أنغام خلال شهر مارس قائمة الأكثر بحثًا، وتربعت على عرش «تريند» جوجل، حيث يبحث عنها الجمهور باستمرار لمعرفة جديدها... "عايشين مع مشاعرها وهي بتعيش فينا، عايشين مع أنغام بحالة أنغام، عارفه إن انتي أعظم مطربه وأعظم إنسانه على مدى العصور الفنيه يا أنغام، أنتي الفنانه الكاملة جمالًا وفنًا".. من تعليقات جمهور أنغام.
«أنغام علامة من علامات الفن مفيش كلام».. من تعليقات الجمهور على حفل الإسكندرية
وفي مسقط رأسها بالإسكندرية أحيت أنغام حفل غنائي ساحر وناجح خطفت خلاله الأنظار، وكان لها في نفس اليوم ظهور مميز آخر، حيث اختار الفنان أمير كرارة ملكة الغناء العربي أنغام لتكون مسك ختام الموسم الماضي من برنامج «سهرانين»، وكانت هذه الحلقة مختلفة عن جميع حلقات البرنامج، وذلك لما تمتلكه أنغام من صوت لا مثيل له وإحساس حاضر دائمًا، وثقافة وخفة وحضور يجعلها دائمًا تختلف وتتميز عن الآخرون.

اختتمت أنغام العام بـ3 حفلات كان لكل منهم مذاق خاص، مشاركتها في ليلة تركي التي لا يزال صداها عالقًا في قلوب وعقول الجمهور حتى الآن، وبعدها احتفلت بها شوارع الكويت واحتفى بها جمهورها في ليلة عُمر قدمت خلالها أداء أسطوري وأشبعت جمهورها فنًا وغمروها في المقابل بالحُب والتقدير، واختتمت صوت مصر العام بمشاركتها في تريو نايت بالسعودية، وعلى الرغم من تواجد العديد من النجوم إلا أنها كانت الأبرز والأكثر تألقًا ببساطتها وصدق مشاعرها وعفويتها التي ظهرت في الكثير من المواقف.

قدمت صوت مصر خلال العام مجموعة من الأغاني التي احتلت القمة واحتفظت بمستوى متقدم على مواقع الموسيقى المختلفة، بدأت العام بأغنية "أنا مش ضعيفة" تتر مسلسل "فاتن أمل حربي"، وقال عنه الجمهور إنه "أقوى تتر لهذا العام".
ومع نهاية رمضان 2022 زين صوت أنغام آخر حلقات الجزء الثالث من مسلسل الاختيار، إذ تم اختيارها لتكون الأفضل والأمثل لتقديم النشيد الوطني بصوتها العذب.
وضمن قائمة طويلة مليئة وحافلة بأعمال ناجحة ومهمة أضافت أنغام ملحمة غنائية رائعة في "لوحة باهتة" الأغنية التي تركت أثرًا كبيرًا في قلوب الجمهور، خاصة وأن الأغنية كأنها تجسد مشهد عاشه الجميع، وأحاسيس مرت بالبعض وربما لم يستطيع البوح بها كما فعلت السلطانة، التي أصبحت صوت الجمهور والمترجمة الخاصة لمشاعره.
«عارفة قيمتي» كانت آخر أغنية طرحتها أنغام، وأثبتت من خلالها أنه لا مجال للمنافسة معها بل إن صح القول فهي تنافس نفسها في كل عمل تطرحه، ودائمًا تتفوق على نفسها وتؤكد أن الإبداع لديها لا سقف له.
جذبت أنغام الجمهور لمشاهدة البرامج الغنائية من جديد ببرنامج موسيقي ضخم ومختلف، يُخلد لها بصمة جديدة في تاريخ الفن، خاصة وأنها قررت أن تغامر وتراهن على جمهورها بثقة كبيرة، فمع إعادة تقديم الأغاني التي يحبها الجمهور بتوزيع وشكل جديد، فهي أهدتهم برنامج فني يكشف لهم تفاصيل صناعة الأغنية بمراحلها المختلفة كلمات ولحن وتوزيع، وهو ما كان يحتاجه الجمهور بالفعل ووجده في برنامج أنغام الذي يقدم وجبة فنية غنية بالمعلومات بكل بساطة وسلاسة.
وتتطرق أنغام في برنامجها لنشأة وبداية كل فنان دون الخوض أو التركيز على معاركه الشخصية، فهي تقدم الضيف بوجهه الفني والإنساني في حوار شيق، اختارت فيه أن تخوض تجبربة التقديم لا كمحاوره وضيف وأسئلة معدة مسبقًا تقليدية ومحفوظة، بل كصديقة للضيف وللجمهور وهو ما جعل برنامج أنغام قريب للقلب يشعر خلاله الضيف بالراحة ويراه جمهوره من زاوية جديدة، إذ تعطي أنغام لمن تحاوره المساحة لكي يتحدث عن نفسه وذكرياته، وتدير اللقاء بثقافة وخبرة فنية كبيرة أثرت الحوار.
وعاش جمهور السلطانة في حالة من القلق الشديد بسبب مرورها بوعكتين شديدتين تعرضت لهما خلال عامها الماضي، ما جعل جمهورها يغمرها بالحب والدعاء لها بالشفاء العاجل لكي تعود لهم من جديد أقوى، وهو ما حدث بالفعل، فهي مرت بمحنات شديدة لم يكن ليتحملها أي شخص عادي ونجحت أن تتخطاها في موقف ألهمت فيه الجمهور وأعطتهم الأمل والقوة وضربت لهم مثلًا في تحمل الصعاب وتخطيها.
أنغام أهدتنا بها الحياة وتعافى الفن بها، وأصبحت بطاقة استمراره في القلوب، جاءت مختلفة عن الجميع، اسم على مسمى، ملهمة ومبدعة وأيقونة فريدة تفتخر بها مصر والوطن العربي.




















