في عيد ميلاده.. حكاية أشهر أغنية لحنها بليغ حمدي وأصبحت غنوة نصر أكتوبر
تحل اليوم السبت ذكرى ميلاد عبقري الموسيقى بليغ حمدى الذي قدم خلال مسيرته الفنية أكثر من 1000 أغنية، تعاون فيها مع نجوم كبار من الزمن الجميل.
وتتزامن ذكرى ميلاد الموسيقار الراحل بليغ حمدي مع ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، والتي شارك بها بليغ من خارج الجبهة بأعماله وألحانه المتميزة، وقدم لحن لأغنية باتت واحدة من أيقونات الاحتفال بنصر أكتوبر.
وكان في هذه الفترة الفن يقف خلف الجنود في المعركة، إذ يردد الشعب أغاني النصر التي وصل صداها إلى سيناء الحبيبة، وكان عليها عامل كبير في رفع الروح المعنوية لجنودنا في أرض المعركة وساحات القتال.
"حلوة بلادي السمرة.. بلادي الحرة.. بلادي" بداية أغنية أصبحت واحدة من أشهر وأهم ما قدم عن أكتوبر، كتبها الشاعر عبد الرحيم منصور ولحنها المبدع الكبير بليغ حمدي، وشدت بها المطربة الراحلة وردة، والأغنية تحمل اسم "وأنا على الربابة بغني".
وقصت مي ابنة الشاعر الكبير عبد الرحيم منصور حكاية وكواليس التحضير لهذه الأغنية، حيث قالت إن والدها بعد عبور القناة عاد إلى منزله، الذي كان قد غاب عنه لعدة أيام متواصلة، أقام فيهم داخل مبنى الإذاعة والتليفزيون للانتهاء من نشيد العبور «بسم الله».
وتابعت مي : «أغمض والدي عينيه ساعتين، ومن شدة الطرق أوشك باب شقتنا على الكسر، فذهب مسرعًا لفتح الباب، وإذا ببليغ حمدي ومحمود حلمي مدير أعمال عبد الرحيم يقفان على الباب والفرحة تعلو وجههم، قال والدي لبليغ في إيه بس ما صدقت أنام، ليجيب الأخير إصحى وصحصح وفتح عينك يا رحمي، إحنا عبرنا وانتصرنا».
ليرد الشاعر الراحل: «آه يابوي، نفسي كنت أبقى في البلد دلوقتي، بس أروحها ازاي …يابوي».
وسأله بليغ عما كان سيفعله في حال وجوده ببلده، ليجيب «منصور»: «يابوي.. كنت همسك ربابة وتني أغني بيها في كل البلد»، وهنا قال له الملحن العبقري الراحل: «اكتب دا بسرعة يا عبدالرحيم، خد ورقة وقلم واكتب بسرعة».
وبالفعل كتب «منصور» كلمات الأغنية، وتوجه مباشرةً إلى مبنى الإذاعة والتليفزيون برفقة «بليغ».
وأنهت مي الحكاية قائلة :«وهكذا كانت وأنا على الربابة بغني التي تغنت بها الأجيال وراء الأجيال من بعدهم، رحم الله المبدعين عبد الرحيم منصور وبليغ حمدي ووردة الجزائرية».




















