في ذكرى وفاته.. محطات فينة لكاتب الحقيقة الجرئ وحيد حامد وخلافه مع الزعيم بسبب مشهد
يصادف اليوم ذكرى رحيل الكاتب الكبير وحيد حامد، والذي يعتبر واحدًا من أهم المبدعين الذين شاركوا في صناعة سينما هادفة وحفر اسمه في تاريخ الفن المصري والعربي بأعماله الهادفة والخالدة، وكان من أبرز وأهم كتاب السينما والدراما، وقدم على مدار 40 عامًا أعمالاً فنية مميزة تركت بصمة خاصة.
وتستعرض بوابة مصر 2030، في هذا التقرير التالي أبرز محطات مشواره الفني:

نشأة وحيد حامد
ولد الكاتب تاكبير الراحل وحيد حامد في يوم 1 يوليو من عام 1944 بمحافظة الشرقية، وأنهى دراسته الجامعية في كلية الآداب جامعة عين شمس في عام 1967، لينطلق في عالم الكتابة مع القصص القصيرة.

بدايته الفنية
جاء أول إصدار للراحل وحيد حامد بمجموعة قصصية تحمل عنوان "القمر يقتل عاشقه"، وبعد نصيحة من الكاتب يوسف إدريس، اتجهت اهتمامات وحيد للكتابة في الدراما.
انطلق في مشواره الأدبي في حقبة الستينيات من خلال كتابة القصص القصيرة والمسرحيات بعد ذلك اتجه لكتابة الأعمال الفنية سواء الدرامية أو السينمائية.
كما شهدت الساحة الفنية ارتباطا وثيقا بين كاتب الروائع وحيد حامد وفنان الشعب عادل إمام، فقدما سويًا فيلم انتخبوا الدكتور سليمان عبدالباسط، والإنسان يعيش مرة واحدة، والغول، والهلفوت وغيرها من الأعمال التي جمعتهما وحققت نجاحا كبيرا.
أعمال وحيد حامد السينمائية
قدم الراحل وحيد حامد للسينما ما يتخطى الـ 40 فيلما والتي حملت جميعها قصة ورسالة وتنبأت بأحداث حقيقية.
قدم وحيد حامد خلال مشواره الفني أكثر من 40 فيلم سينمائي من بينهم: «احكي ياشهرازاد، قط وفار، الوعد، دم الغزال، طيور الظلام، المستطيل، الإرهاب والكباب، اللعب مع الكبار، المنسي، طيور الظلام»، وغيرهم.

أعمال وحيد حامد الدرامية
قدم للشاشة الصغيرة 15 عملا دراميا، وللإذاعة 12 عملا، ومن أعماله: «شياطين الليل، البشاير، الجوارح، الدم والنار، كل هذا الحب، وشياطين الليل، الرجل الذي عاد، طائر الليل الحزين، بنت مين في مصر».
تجاربه في المسرح
قدم 5 عروض مسرحية.
وكان له تجارب قليلة في المسرح، حيث قدم خلال مسيرته الفنية خمس عروض مسرحية فقط وهم: «آه يابلد، وسهرة في بار الأحلام، وجحا يحكم المدينة».
تكريمه
تقديرًا لمشواره الفني حصل على الكثير من الجوائز منها الجائزة الفضية من مهرجان ميلانو بإيطاليا عن فيلمه «الإرهاب والكباب»، كما حصل على جائزة أفضل فيلم في الصين عن «أضحك الصورة تطلع حلوة»، هذا بالإضافة إلى جائزة أفضل سيناريو من مهرجان فالينسيا السينمائي بإسبانيا عن فيلم «اللعب مع الكبار».
علاقة وحيد حامد بالزعيم عادل إمام
جمعت وحيد حامد علاقة صداقة قوية مع الزعيم عادل إمام لعدة سنوات وتعاونا معًا في العديد من الإعمال، إلا أنه حدث خلاف بينهما عكر صفو علاقتهما وهذا، ما ترصده «مصر 2030»، خلال التقرير التالي:
وانطلق التعاون بينهما في عام 1978 من خلال مسلسل «أحلام الفتى الطائر» الذي حقق وقتها نجاح جماهيري كبير، لذلك قرر الثنائي التعاون في أكثر من عمل.

في عام 1981 بدأ تعاونهما السينمائي من خلال فيلم «انتخبوا الدكتور سليمان عبد الباسط»، والذي شارك في بطولته مديحة كامل وسهير البابلي، وفي العام نفسه قدما فيلم «يعيش مرة واحدة»، وهو من إخراج سيمون صالح.
واستمر الزعيم والكاتب الكبير في تقديم أعمال ناجحة حتى ابتعدا عن بعضهما لعدة سنوات حتى عادا مرة ثانية من خلال فيلم «اللعب مع الكبار» عام 1991.

وتفاجأ الجميع بعدما تقاطع الثنائي عدة سنوات وذلك بعدما عرض «حامد» على الزعيم، سيناريو فيلم جديد لكنه رفضه وارسله له مرة أخرى وكتب عليه «مش هو ده يا وحيد».
وبدأ الأمر عندما قال وحيد حامد في أحد حواراته التلفزيونية أن عادل إمام، خاض العديد من التجارب السينمائية الضعيفة منها: «بوبوس، حسن ومرقص، مرجان أحمد مرجان»، موضحًا أن أرسل له سيناريو جديد لينقذه من الأفلام الضعيفة الذي يقدمها، لكنه رفضه مشيرًا إلى أنه تأكد وقتها أنهما لن يجتمعا في أي عمل مجددًا.

كما أكد حامد، أن الأزمة بينهما تصاعدت بسبب أحد المشاهد المسروقة من فيلم «الإرهاب والكباب»، قائلًا: «أنا شعرت أن أحد مشاهد فيلمي الإرهاب والكباب مأخوذ بالحرف لفيلم آخر لعادل إمام، وهذا آثار غضبي بشكل كبير وتسبب في خلاف حاد بيننا».

وفاة وحيد حامد
توفي الكاتب الكبير وحيد حامد الذي قدم للفن سيناريوهات من أفضل ما كتب خلال العقود الأربعة الأخيرة، يوم السبت 2 يناير 2021 عن ناهز الـ 76 عامًا، وأعلن ابنه المخرج السينمائي مروان حامد الخبر من خلال صفحته على فيس بوك.
وكان وحيد حامد قد نقل قبل أيام من وفاته إلى أحد مستشفيات القاهرة إثر تعرضه لأزمة صحية، وشيع جثمانه يوم السبت بعد صلاة الظهر من مسجد الشرطة في منطقة الشيخ زايد.
رحل عن عالمنا تاركًا خلفه إرثًا فنيًا وكنزًا من الأعمال التي ستخلد ذكراه دائمًا بين عمالقة الفن.


























