15 أبريل 2024 17:16 6 شوال 1445
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الرياضة

24 رمضان | ذكرى شهداء عاشوا وماتوا من أجل الاتحاد السكندري

جماهير الاتحاد السكندري
جماهير الاتحاد السكندري

عاشت جماهير نادي الاتحاد السكندري أزمة أليمه، وحادث مأساوي كبير، وذلك خلال النصف الثاني من شهر رمضان المبارك، خلال عام 1999.

في مثل هذا اليوم والموافق 24 من شهر رمضان المبارك، فقدت جماهير زعيم الثغر ثمانية من شباب مدينة الإسكندرية، ومشجعي النادي الساحلي، في كارثة كبرى راح ضحيتها جماهير نادي الاتحاد، وذلك خلال مباراة الكروم الشهيرة، ببطولة كأس مصر عام 1999، علي ملعب ستاد الإسكندرية الدولي.

وكان نادي الاتحاد السكندري فاز على النادي الأهلي، خلال دور الـ 16 من مسابقة كأس مصر، بهدف وحيد سجله اللاعب كرم مرسي، لاعب الفريق الأول في ذلك التوقيت، ليتأهل بعدها زعيم الثغر إلى دور الـ 8، منتظر ملاقاة الفائز من مباراة، الكروم السكندري والمعادن.

وأسفرت القرعة علي وقوع زعيم الثغر في مواجهة الكروم خلال دور الـ 8، ليزحف جماهير الاتحاد إلى مدرجات ستاد إسكندرية، منتشين بفوزهم والتأهل على حساب النادي الأهلي، في مشهد خرافي وكبير.

ذهبت الجماهير وهي سعيدة واثقون من فوزهم علي نظيرهم الكروم، والتأهل إلي نهائي كأس مصر، وتحقيق النجمة السابعة في تاريخ النادي، وذلك من قبل الإفطار بتوقيت كبير، على رغم من إقامة المباراة عقب مدفع الإفطار.

وكان يبلغ عدد جماهير سيد البلد الذاهبة لمؤازرة فريقهم المفضل نحو 30 ألف مشجع، حيث يعتبر هذا العدد تاريخي، وأكبر عدد زحف به جماهير فريق لمؤازرة فريقهم، خلال ذات التوقيت.

وتتفاجأ الجماهير عقب إفطارهم خارج أسوار ملعب ستاد الإسكندرية، بإغلاق أبواب الاستاد ومنعهم من دخول الملعب، لمؤازرة فريقهم الاتحاد، وذلك من قبل إدارة نادي الكروم، الذي منع دخول الجماهير.

وهذا ما أدى إلى زحام كبير خارج أسوار ستاد الإسكندرية، وتكدس كبير من قبل الجماهير منتظرين الإفراج من قبل إدارة نادي الكروم، والسماح لهم بدخول الاستاد ومشاهدة فريقهم، ومؤازرته للتأهل إلي المباراة النهائية، وذلك حتى موعد ما قبل انطلاق المباراة بعشر دقائق فقط.

حتي تم الإعلان من قبل إدارة الكروم، والسماح إلى جماهير زعيم الثغر، بالدخول وتم فتح أبواب الاستاد، بعد أن تجمع الجماهير وتكدسوا.

تدافع جميع الجماهير لإنقاذ أنفسهم، من هذا الزحام الرهيب والتكدس الكبير، كما تدافعوا لمشاهدة فريقهم الاتحاد.

وأدى هذا التدافع الرهيب مع دخول الملعب إلى سقوط وفقدان ثمانية من أخلص مشجعي سندباد الكرة المصرية، وزينة شباب الإسكندرية، والذي نتج هذا عن تعنت إدارة الكروم، مع جماهير الاتحاد السكندري، وهم كلا من؛ محمد الصياد محمود، وإسلام عبد اللطيف، وسعيد رجب، ونبيل جاد الله، وعادل عزيز محمد، وإسلام عبد الرازق رمضان، وأحمد عيد محمود، وكمال موسي عبد الحليم.

لم يتوقف هذا الأمر، عند هذا الحد من فقدان ثمانية من مشجعي، النادي الجماهيري الكبير نادي الاتحاد السكندري، بل تواصل الأمر إلي تأدية إصابات بالغه وكبيرة، إلي عدد كبير جداً من مشجعي سيد البلد.

ومع دخول جماهير نادي الاتحاد إلي المدرجات، ثاروا بكل قوة تجاه جميع من داخل الاستاد، ثم قرأوا الفاتحة على أروح أشقائهم المفقودين، أثناء عملية دخولهم الملعب، وهتفت الجماهير داخل جميع أركان الملعب، حتي يعلم الجميع بسقوط شهداء منهم خارج أسوار الملعب.

وعلي الرغم من هذا المشهد المأساوي، إلا أن حكم اللقاء رفض إنهاء المباراة أو تأجيله، وصمم بطريقة غريبة استفذت جميع من داخل الاستاد على استكمال المباراة.

حيث كان يقود هذه المباراة تحكميًا، الحكم المصري الدولي جمال الغندور، الذي استكمل المباراة حتى نهايتها، وخسر فريق الاتحاد اللقاء بنتيجة هدف نظيف، بعد علم لاعبي بسقوط ثمانية شهداء، من زينة شباب جماهيرهم، ما أدى إلى فقدان أعصابهم، وعدم تمسكهم داخل الملعب.

وعقب هذه المباراة تم تخصيص إيراد اللقاء كاملاً، من قبل مجلس إدارة نادي الاتحاد السكندري، والبالغ مبلغ الـ 29 ألف جنيه، إلى أسر ضحايا شهداء النادي.

كما يعتبر أن نادي الاتحاد السكندري، هو أول نادي شعبي وجماهيري داخل جمهورية مصر العربية، يسقط ضحايا شهداء من قبل جماهيره، أثناء مباراة كرة قدم.

وعلى الرغم من كل هذا، كان يتبع هذا الحادث المأساوي بمدة 24 ساعة، لقاء بين نادي الاتحاد السكندري، ضد النادي الأهلي، وذلك خلال منافسات بطولة، دوري السلة المصري، ما توقع الجميع داخل مصر، بعدم ذهاب جماهير زعيم الثغر وحضورهم، إلى ملعب المباراة، وإذا بالمفاجأة الكبرى حضور عدد كبير مهول، من قبل جماهير سيد البلد، في لقاء سجل رقما قياسا، في حضور جماهير خلال مباراة بين الاتحاد والأهلي، في كرة السلة، كما هو الرقم الأكبر خلال تاريخ كرة السلة.

حيث كان عدد الجماهير الذاهبة إلى ملعب الصالة المغطاة، داخل ستاد الإسكندرية، هو أكثر من 9 آلاف مشجع، وذلك وسط احتياطات أمنية كبرى، لم يسبق له مثيل دون الحدوث إلي أي كارثه أخرى بعد مرور 24 ساعة، من وقوع الكارثة الأكبر والأولى في تاريخ الكرة المصرية، خلال شهر رمضان المبارك.

ومع بداية اللقاء، بدأت قراءة الفاتحة، من قبل جماهير نادي الاتحاد السكندري، حتي اندمج معهم جميع من داخل الصالة المغطاة، باستاد الإسكندرية، في حدث فريد من نوعه، في تاريخ الرياضة المصرية.

ثم عقب قراءة الفاتحة، الوقوف دقيقة حداد على أرواح زملائهم الجماهير الـ 8، والذي لقوا مصرعهم نتيجة مباراة كرة القدم، ثم تندلع عقب الدقيقة الحداد الهتافات المعادية، إلي نادي الكروم والمطالبة بإغلاق النادي، وترحيله من مدينة الإسكندرية، بعدما تسبب في رحيل ثمانية من مشجعي فريقهم، والفريق الأول والأكبر داخل مدينة الإسكندرية، عن الحياة.

وكان كل هذا خلال شهر يناير، من عام 1999، حيث يعتبر هذا الشهر هو الشهر الأسود، داخل مدينة الإسكندرية، ونادي الاتحاد السكندري.

الاتحاد السكندري الاتحاد الكروم الأهلي الاهلي الاتحاد والكروم كأس مصر كاس مصر

مواقيت الصلاة

الإثنين 05:16 مـ
6 شوال 1445 هـ 15 أبريل 2024 م
مصر
الفجر 03:57
الشروق 05:28
الظهر 11:55
العصر 15:30
المغرب 18:22
العشاء 19:43
audi
البنك الزراعى المصرى
البنك الزراعى المصرى