6 فبراير 2026 23:22 18 شعبان 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الحوادث

«رُضع بلا هوية».. ضحايا العلاقات المُحرمة «كعب داير» على المحاكم لإثبات نسبهم

مصر 2030

تحظى دعاوى "إثبات النسب" باهتمام بالغ لدى طرفي الخصومة، وهيئة المحكمة التي تنظر ذلك النوع من الدعاوى القضائية التي يرفعها الخصوم سواء (الأب أو الأم) لإثبات نسب صغيره من الآخر، أو تقام من الصغير نفسه لإثبات أحقية نسبه إلى والده وأمه.

فحصوات طبية مختصة وأوراق ثبوتية رسمية وشهود، جميعها إجراءات وشروط تحتاجها تلك الدعوى، من أجل التوصل لنسب الطفل الصغير على وجه الدقة، فالمادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والمادة 17 من القانون 1 لسنة 2000، نصت على عدم سماع دعاوى طلب إثبات الزواج العرفي أو طلب النفقة أو الميراث عند إنكار الطرف الآخر، بالرغم من اعتداد المشرع بالزواج العرفي في بعض آثاره، ومنها طلب التطليق.

بدوره يوضح حسام سعد، المحامي بالنقض، أنه وإذا أقر الرجل بالزوجية، يثبت للزوجة في تلك الحالة كل الحقوق، لافتا إلى أن دعاوى إثبات النسب تتسغرق وقتًا طويلًا للحكم فيها، موضحًا أن معظم أدلة تلك الدعوى تعتمد على تحاليل «DNA»، وهو فحص الحمض النووي- أحد أقوى وأشهر الدلائل لإثبات النسب.

يضيف المحامي والخبير القانوني في تصريح خاص لـ «مصر 2030» أنه حتى ولو كانت تمتلك الزوجة أصل العقد العرفي، الموقع من زوجها، ومعها شهود على زواجها فلا تستطيع إثبات الزواج بحكم قضائي، كما أن إجراءات إثبات النسب تبدأ بلجوء الزوجة المدعية لمكتب تسوية المنازعات بمحاكم الأسرة.

وواصل: "إذا فضل مكتب تسوية المنازعات في التوصل لحل، فإنه يتم رفعها إلى القاضي المختص، ليباشر إجراءات الدعوى قانونًا، من خلال طلب الشهود والإجراءات السابق ذكرها، إلا أنه وعلى المدعية أن تقدم لهيئة المحكمة عقد الزواج، سواء كان رسميًا أو عرفيًا".

يشير الخبير القانوني إلى أن الطفل يُثبٍت نسبه من الفراش، وغالبية أحكام الأسرة في قضايا النسب تكون لصالح الطفل، فحتى لو كان الصغير نتيجة زواج عرفي أو علاقة غير شرعية، مشيرًا إلى أنه وفي حال عدم وجود زواج رسمي، فعلى الزوجة تقديم شهادة شهود لتأكيد علاقة الزواج، أو من خلال إثبات الإقامة مع الزوج في منزل الزوجية.

تطلب المدعية في الدعوى أمام المحكمة إثبات نسب طفلها الصغير لوالده عن طريق شهادة الشهود، من خلال مكان كانا يتلاقان فيه على سبيل المثال، أو قرينة تثبت اختلائهما ببعضهما داخل غرفة مغلقة، وتقدر المحكمة ذلك الظرف على وجه الدقة، وإنكار الأب لنسب الصغير لا يغلق أو ينهي القضية، إذ أنه غالبًا ما يتم إنصاف الطفل إذا توافرت البراهين المبدئية على نسبه لوالده أو أمه.

واتفق معه في الرأى المحامي والخبير بقانون الأحوال الشخصية، محمود حسني، موضحًا في تصريحات لـ «مصر 2030» أنه لا يشترط في إثبات عقد الزواج العرفي، تقديم هذا العقد، بل تكتفي المحكمة بإثباته بـ«البينة»، وحصول المعاشرة الزوجية في ظله، باعتبار أن البينة الشرعية إحدى أدلة ووسائل إثبات النسب، فيكفي لواحد أو اثنين أو أكثر أن يشهدوا بعلمهم بحصوله لأن الشهادة بالسمع جائزة.

وأكمل: "إذا رفض الزوج الحضور أمام المحكمة، يتم تكليفه بإجراء تحليل الـ "DNA"، وهو طلب غير ملزم، فإذا ثبت من خلال التحليل أنه «الأب البيولوجي»، تحكم المحكمة بإثبات النسب".

ونوه الخبير القانوني بأنه وحال رفض الزوج إجراء التحليل، يصبح من حق القاضي وسلطته التقديرية إثبات النسب.

واشترط الفقهاء الباحثين والأطباء المختصين في البصمة الوراثية، عدة شروط حتى تقبل، وهي

- لا يتم التحليل إلا بإذن من الجهة المختصة.

- يفضل أن تكون هذه المختبرات تابعة للدولة وإذا لم يتوفر ذلك يمكن الاستعانة بالمختبرات الخاصة الخاضعة لإشراف الدولة، ويشترط على كل حال أن تتوافر فيها الشروط والضوابط العلمية المعتبرة محليًا وعالميًا.

- يشترط أن يكون القائمون على العمل في المختبرات المنوطة بإجراء تحاليل البصمة الوراثية ممن يوثق بهم علمًا وخلقًا، وألا يكون أي منهم ذا صلة قرابة أو صداقة أو عداوة أو منفعة بأحد المتداعيين أو حكم عليه بحكم مخل بالشرف أو الأمانة.

-يجري التحليل في مختبرين على الأقل معترف بهما.

-توثق كل خطوة من خطوات تحليل البصمة الوراثية، بداية من نقل العينات إلى ظهور النتائج النهائية حرصاً على سلامة تلك العينات، وضماناً لصحة نتائجها، مع حفظ هذه الوثائق للرجوع إليها عند الحاجة.

-عمل البصمة الوراثية بعدد أكبر من الطرق وبعدد أكبر من الأحماض الأمينية لضمان صحة النتائج.

اثبات النسب محكمة الأسرة قانون الطفل حقوق الصغار

مواقيت الصلاة

الجمعة 09:22 مـ
18 شعبان 1447 هـ 06 فبراير 2026 م
مصر
الفجر 05:14
الشروق 06:42
الظهر 12:09
العصر 15:13
المغرب 17:36
العشاء 18:55
البنك الزراعى المصرى
banquemisr