6 جيوش كبرى من بينها فرنسا.. هل فشل الغرب فى مواجهة الإرهاب بالساحل الإفريقي؟
يبدو أن الأوضاع غير مستقرة ومضطربة بعد أن أعلنت فرنسا وحلفائها الانسحاب المنظم لقواتها العسكرية من مالي، على أن تستكمل باريس عملياتها فى دول أخرى بالساحل الإفريقي منها النيجر وتشاد وبوركينافاسو، ضمن مهامها تاكوبا وبرخان وسابر.
ولكن هنا يتسأل كثيرون عن عدد القوات والمهام العسكرية المتواجدة في منطقة الساحل الإفريقي والتي تضم جنودًا من جيوش دول كبرى وما الهدف من وجودها داخل إفريقيا، هذا ما ستعرف عليه فى سياق التقرير التالي.
قوة برخان الفرنسية
البداية عند مهمة برخان الفرنسية حيث تتواجد تلك القوة منذ 9 سنوات داخل مالي بهدف مكافحة الإرهاب واعلان الحرب على الجماعات التفكيرية التى تري فرنسا أنها تمثل خطرًا كبيرًا على أمنها واستقرارها.
وتدخلت فرنسا عسكريًا في مالي منذ يناير 2013 حيث طلبت الحكومة المالية آنذاك التصدي لزحف المتمردين تجاه العاصمة باماكو، وبعدها بعام واحد رأت فرنسا أنه لابد من تدشين مهمة لمحاربة الإرهاب تحت مسمي قوة برخان والتي تعد واحدة من أهم العمليات الخارجية للجيش الفرنسي بمشاركة مالا يقل عن 4800 عسكري تم نشرهم فى النيجر وتشاد ومالي، وبشراكة مع دول منطقة الساحل «موريتانيا، مالي، بوركينا فاسو، النيجر وتشاد».
وأصبحت منذ ذلك الوقت تمتلك قوة برخان 3 قواعد عسكرية فى مالي حيث تقع القاعدة الرئيسية فى منطقة غاو، و مزودة بمروحيات هجومية، ووحدات يطلق عليها اختصارا «جي تي دي» أو «مجموعات معارك الصحراء»، إلى جانب ذلك تتواجد عربات مدرعة ثقيلة ومعدات لوجستية للنقل.
كما يتواجد الجيش الفرنسي فى النيجر وفي المنقطة الحدودية الواقعة بين مالي، بوركينا فاسو، النيجر، حيث توجد قاعدتان عسكريتان دائمتان في الساحل، تتمركز الأولى في عاصمة النيجر نيامي، وتضم القاعدة الجوية الأساسية لمهمة "برخان" إلى جانب وحدة مقاتلة تكمل الوحدة العسكرية الفرنسية المتواجدة فى المنطقة الحدودية الثلاثية.
مجموعة تاكوبا
أما المهمة العسكرية الثانية المتوجدة فى منطقة الساحل الإفريقي هى مجموعة «تاكوبا» والتي تتكون من 800 عسكري تابع لقوات أوروبية تشترك فيها «بلجيكا وجمهورية التشيك والدانمارك وإستونيا وفرنسا وإيطاليا والمجر وهولندا والبرتغال والسويد».
وكان الهدف من تلك المجموعة هى مساندة قوة برخان وجيشي مالي والنيجري لمواجهة الجمعات الإرهابية بمنطقة الساحل الإفريقي.
الخوذ الزرقاء
وتتواجد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عن طريق قواتها تحت مسمي الخوذ الزرقاء والتى تسعي إلى دعم الأمن والاستقمرار داخل منطقة الساحل الإفريقي.
مهمة الاتحاد الأوروبي لتدريب الجيش في مالي
أما تلك المهمة فإنها تتواجد في مالي منذ عام 2013 وتهدف لتدريب الجيش وتقديم النصح للقوات المسلحة وكانت تلك المهمة من المفترض أن تنتهي فى مايو 2024.
مجموعة دول منطقة الساحل الإفريقي الخمس
ورغم تواجد كل تلك القوات لم تبخل دول الساحل الإفريقي بتشكيل قوة مشتركة فيما بينها، وبالفعل انطلق مجموعة دول منطقة الساحل الإفريقي الخمس في 2014 وتضم «موريتانيا، ومالي، والنيجر، وبوركينا فاسو، وتشاد»، وتألفت تلك القوة من 5 آلاف جندي لمحاربة الجماعات الإرهابية ومكافحة تهريب البشر.
يذكر أن فرنسا أعلنت أمس مع حلفائها فى قوة تاكوبا الانسحاب المنسق من مالي، على أن يتم اعادة نشر تلك القوات فى مناطق الساحل الإفريقي الأخرى، حيث جاء هذا القرار بعد التوتر التى شهدتها العلاقات الفرنسية المالية فى الفترة الأخيرة.
واتهمت باريس باماكو الاستعانة بمجموعة فاغنر الروسية والتي ترى فرنسا أنها مجموعة مثيرة للجدل، وعليه أصبحت هناك أزمة دبلوماسية بين البلدين بعد طرد السفير الفرنسي من مالي.
و جددت فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة رغبتها في مواصلة الكفاح في الساحل وغرب إفريقيا، ضد انتشار الجهاديين في خليج غينيا، والذي سبق أن لوحظ في شمال ساحل العاج وغانا وبنين.
مهمة سابر
وفي الساحل، نجد أيضًا مركز قيادة «مهمة سابر» قرب واغادوغو، في بوركينا فاسو، ومنذ 2009، تم نشر ما بين 350 إلى 400 جندي من القوات الخاصة، كانت وراء مهمات تصفية أغلب قادة الجهاديين الذين تم القضاء عليهم خلال السنوات الأخيرة.


















